شكراً سفراء العطاء.. ولكل أهل العطاء

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ٠٦/مارس/٢٠١٨ ٠٣:١٢ ص
شكراً سفراء العطاء.. ولكل أهل العطاء

ناصر بن سلطان العموري

abusultan73@gmail.com

بالأمس، كنت ضمن الحضور لحفل أنيق أقامه فريق سفراء العطاء التطوعي، وهو فريق بسيط بعدد أعضائه وحداثة تكوينه ولكنه كبير بحجم عطائه، نعم لا يعد من الفرق التطوعية صاحبة السمعة والخبرة والتي نالت شهرة واسعة محلياً وإقليمياً، ولكن روح أعضائه وتفانيهم وتماسكهم كأسرة واحدة هو من أهم أسباب نجاحهم.

فمن الجميل أن يمنح الإنسان الوقت والمال للآخرين وهو ما يعده ثميناً دون انتظار مقابل إذ لا يوجد ما هو أغلى منهما، وأن يمنح الإنسان جزءاً من وقته أو ماله أو جهده، لهو في عداد المتطوعين الساعين لخير المجتمع، ولا يخفى على الجميع ما لأهمية العمل التطوعي، فهو يعد من الركائز المهمة لرفعة الوطن ورقي المجتمعات ونشر قيم التعاون والترابط بين الأفراد، إضافةً لكونه سلوكاً إنسانياً راقياً يدل على مقدار عالٍ من العطاء والبذل وحب الخير للآخرين.
ولا يخفى على الجميع ما للعمل التطوعي من فوائد على الفرد نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر: تعزيز ثقة الإنسان بنفسه، والحصول على مكانة مرموقة يضفيها الاحترام بين أبناء مجتمعه، ومشاركة الإنسان في الأعمال التطوعية المختلفة وفي مجالات متعددة يؤدي إلى زيادة الخبرات والمعلومات لديه، وفي إشباع حاجات نفسية وفكرية لدى المتطوع؛ لأنه سيشارك في مشاريع تطوعية محببة إليه وسيكتشف ذاته فيها. كما أنه يؤدي إلى استثمار أوقات الفراغ في أعمال اجتماعية وإنسانية مفيدة للمتطوع ولأفراد مجتمعه، وتجنب ضياع الوقت في أمور لا فائدة منها. والأهم هنا هو الحصول على الأجر والثواب من الله -عز وجل.
كما أن العمل التطوعي من شأنه أن يساهم في تخفيف حجم الأعباء المالية والذهنية عن الحكومة، إذ يوفر العمل التطوعي موارد وخدمات كثيرة لأبناء المجتمع إذا ما أداه متطوعون محبون ومخلصون فهو يعبر عن الواقع الحقيقي لاحتياجات وحاجات المجتمع، كما من شأن المشاركة في العمل التطوعي استخدام واستثمار طاقات الشباب المتوافرة بشكل إيجابي للحد من السلوكيات المنحرفة التي قد تظهر لاسيما في أوقات الفراغ وتعزيز الاشتراك في أنشطة تطوعية لخدمة البيئة وتحقيق التعاون بين المتطوعين وأفراد المجتمع والجمعيات والمؤسسات العاملة.
مرة أخرى، شكراً فريق سفراء العطاء التطوعي ولكل أهل الخير من الفرق التطوعية والأفراد، ونداء لكل رجال الأعمال والمؤسسات في القطاع الخاص، كونوا داعمين لهذه الفرق وأعمالها الخيرية فهي لا تبغي مصلحة شخصية وإنما عملها خالص لوجه الله تعالى.