
مسقط - محمد سليمان
أكّد وكيل وزارة النفط والغاز سعادة المهندس سالم بن ناصر العوفي أن العقود الممنوحة من الشركات الكبيرة العاملة في مجال النفط للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتمد في مضمونها على المنافسة وليس الاستحقاق المباشر.
وأشار العوفي، على هامش حفل جائزة الجمعية العُمانية للخدمات النفطية «أوبال» لـ«أفضل الممارسات المهنية»، إلى أن الحصول على الأعمال يكون بناءً على قدرة المؤسسات للمنافسة فيما بينها؛ لنيل العقود المعروضة، حيث تطرح الشركات الأعمال ومن ثم تتقدّم «الصغيرة والمتوسطة» للفوز بها. وعلى الشركات، بحسب العوفي، أن تطوّر أعمالها لتوائم هذا الحجم الكبير من الأشغال، وألا يتعارض ذلك مع وجود نصائح فنية وإدارية تقدّمها الشركات الكبيرة كنوع من الدعم الفني والإداري، مشددا على ضرورة تطوير «الصغيرة والمتوسطة» لنفسها في حال عدم الحصول على العقود. وأضاف العوفي، في تصريحات خاصة لـ«الشبيبة»، أن «المنافسة للحصول على العقود يساعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تطوير أعمالها ورفع كفاءتها، لكن القضية تكمن في العدد الكبير لهذه المؤسسات، الذي يعتقد أنه بمجرد تأسيسه للشركة أصبح مؤهلا ومستحقا لهذه العقود».
ولدى العوفي رسالة، يسعى لإيصالها، مفادها أنه «لا يوجد استحقاق، ولكن هناك منافسة وهناك ربح وخسارة، وكثير من الشركات لم تصلها الرسالة بشكل صحيح، وهذا يسبّب إشكالية لأن بعض المؤسسات الصغيرة تدخل في مغامرة، ثم تطالب بأعمال وعقود، ثم تتفاجأ أن العقود لا تُمنح، وفي حالة خسارته للعقد تنهار شركته في حين أنه ينبغي أن يعمل على تطويرها».
وعن تقييمه للتعمين في قطاع النفط، قال العوفي: «يمكن تصنيف التعمين في قطاع البترول إلى ثلاث مراتب، هي: تعمين شركات الاستكشاف والإنتاج، وقد بلغت نسبته 81 %، وهي نسبة نتطلع إلى زيادتها مستقبلا، لكنها جيّدة عند مقارنتها ببعض القطاعات الأخرى وحتى على مستوى المنطقة».
والدرجة الثانية فهي التعمين -وفق العوفي- في شركات الخدمات سواء الحفر أو خدمات النفط والغاز المحلية والعالمية، ووصلت نسبة التعمين بها إلى أكثر من 90 %. فيما حلّت شركات المقاولات ثالثا، بحكم طبيعة العمل غير الجذّابة للشباب العُمانيين، وما يستدعي تغيير فكرهم لتقبّلها، كما هو الحال في أعمال «اللحامين، والفنيين، ومساعدي فنيين، والكهربائيين»، وإذ تحتاج إلى المزيد من الجهود والعمل الشاق، وكان ذلك لعزوف الشباب عنها، ومن جهتنا نعمل على تغيير تلك الثقافة من خلال تنظيم البرامج التدريبية، ورفع الكفاءات، وتأهيل الشباب العُماني للتنافس وتقبّل هذا الأمر.
وعن تذبذب أسعار النفط وحالة الصعود والهبوط المتوالية، وجّه وكيل الوزارة الدعوة لضرورة التعامل معها على أساس أنها منخفضة، وبالتالي كل المشاريع المنفّذة تكون قادرة على الاستمرار مع هذا الهبوط، وحتى إذا وصل سعر البرميل إلى 20 دولارا ستواصل الشركات الإنتاج لكن الربحية ستقل علاوة على استمرار أعمالها، حتى في ظل تقلب الأسعار وهبوطها وارتفاعها، وكلها أمور متوقعة وليست مفاجئة.
وعن تأثير عمل الحفارات الأمريكية، قال العوفي: «بمجرد أن يتجاوز سعر البرميل 50 دولارا فإن ربحية الشركات الأمريكية سترتفع، وتعود للسوق»، مشيرا إلى أن «الأمر يعتمد على الحفر ومواصلة الأعمال وفي نهاية المطاف فإن الطاقة الإنتاجية محدودة، والتوقعات تشير إلى أنه على نهاية العام المقبل سيكون هناك توازن ما بين الإنتاج والطلب، وسيشهد السوق استقرارا أكبر، لكنها لن تعود إلى ما كانت عليه سابقا في 2013».