مسقط - ش
أشاد عدد من السفراء المعتمدين لدى السلطنة بمعرض الدولي للصناعات الحرفية بمنتزه حديقة القرم الطبيعية والذي نظمته الهيئة العامة الصناعات الحرفية على الجهود التي بذلها القائمين على معرض الصناعات الحرفية بالسلطنة والدور الذي تولية حكومة جلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- في المحافظة على الصناعات الحرفية التي تزخر بها، كما أكدوا على نجاح المعرض الذي شارك فيه اكثر من أربعة عشر دولة.
وأعربوا عن سعادتهم بمشاركة بلدانهم في هذا المعرض حيث عبر سعادة زهير النسور سفير المملكة الأردنية الهاشمية المعتمد لدى السلطنة عن سعادته في مشاركة الأردن هذه الفعاليات، وقال:"إن الحرف اليدوية منتشرة في الأردن لأنها مرآة تعكس التراث اليدوي الاأدني وجزء من الأردن وتعكس حضارتها المتأصل منذ القدم وبأيدي كوادر أردنية التي بالرغم من الزحف الحضاري ولكن ما زالت متثبتة وتعكس على الساحة الأردنية الثقافية".
وأضاف سعادته: مشاركة الأردن المعرض الدولي للصناعات الحرفية المقام في السلطنة لنشر الوعي أمام الحضارات الاخرى ومن ضمنها الحضارة العمانية العريقة، وإن هناك ما زال من يحي هذا التراث العريق ويفتخر به وكذلك الاطلاع على الثقافات والحرف الأخرى المشاركة من الدول المجاورة والدول الأخرى هذا المعرض.
الكفاءات العمانية
من جانبه أشاد سعادة عيد بن محمد الثقفي سفير المملكة العربية السعودية المعتمد لدى السلطنة بالجهود التي تبلها السلطنة في سبيل الارتقاء بالصناعات الحرفية فقال لقد سعدت اليوم بحضور حفل افتتاح المعرض الدولي للصناعات الحرفية المقام في السلطنة برعاية معالي محمد الزبير مستشار جلالة السلطان بوجود الكفاءات العمانية التي تولي اهتمامهم السلطنة وذلك بالمحافظة واحياء الصناعات الحرفية العمانية .
كما أعرب سعادته عن عدد الذين يقومون بمهنة الصناعات الحرفية في السلطنة حيث قال أيضا: سعدت بوصول عدد الحرفيين في الصناعات الحرفية في السلطنة والذي بلغ عددهم 22 ألف وهذا دليل على اهتمام الدولة وتشجيعها على مثل هذه الصناعات ونتمنى المزيز من التعاون ما بين المملكة العربية السعودية والسلطنة في مجال الصناعات الحرفية والاستفادة من خبرات البلدين.
كما أشاد الدكتور أكبري المستشار الثقافي في سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في السلطنة نحن سعداء بمشاركتنا في المعرض الدولي للصناعات الحرفية المقام على ارض السلطنة الصديقة واوضح سعادته بان الحرف اليدوية تعتبر جسر ثقافي بين البلدين وسلطنة عمان تمتاز بطيبة اهلها وثقافته وتعتبر من الدول التي تربطنها بهم صداقة تاريخية عميقة ، ولهذا تواجد الحرفيين الايرانيين في هذا المعرض دليل عمق الصداقة والمحبة بين البلدين.
هوية البلاد
واكد سعادة ألبير سماحة السفير اللبناني المعتمد لدى السلطنة حيث قال:جاءت مشاركة لبنان في مجال صناعة العبايات التي تشتهر بها لبنان، فاللبنانيين يتفننون في هذا المجال ويتقنون هذه الصناعات اضافة الى صناعة النحاسيات التي تعد من الصناعات الحرفية التي تحظى باهتمام من قبل الدولة وهذه المشاركة ستؤدي الى تعاون بين لبنان والسلطنة في المستقبل ممثلة في الهيئة العامة للصناعات الحرفية العمانية ونقابة الصناعيين في لبنان.
واوضح سعادته بان لبنان شاركت في منصتين احتوت الاولى على صناعات العبايات والاخرى في مجال النحاسيات التي تعكس هوية البلاد موضحا بان مثل هذه الصناعات تعكس هوية البلدان من خلال ما تتقنه الايادي ولبنان لديه هذه الصناعات التقليدية من مئات السنين وتحظى باهتمام من قبل الدولة اللبنانية.
مجال التراث
وقال السيد عمر القائم باعمال سفارة السودان لدى السلطنة ان السودان متعود على المشاركة في مثل هذه الفعاليات وتعد هذه المشاركة الثالثة له التي تنظمها السلطنة في مجال التراث وهذه المشاركة قاموا بها عدد من التشكيلين السودانيين لعدد من الخطوط التراث السوداني وسميتها خطوط لانها تعرض بصورة جميلة كأنها موضة ولذلك تعطيها قيمة الاصالة ومواكبة العصر بها المشغولات الجلدية واحذية بصورة جديدة تجد فيها المشغولات لزينة المراءة ومتقنة بطريقة تتناسب مع رغبات المراءة السودانية مثل جلد التماس والثعابين وايضا من اشجار الافنوس ونتمنى ان تنال على استحسان الجمهور العماني والزائر للمعرض.
وحول اهمية مثل هذه المشاركات قال سعادته ان مثل هذه المشاركات تثري الجانب الثقافي بين البلدين الشقيقين واواصر العلاقات بينهم والتعريف بحضارات الدول العربية والاسلامية وغيرها من الدول المشاركة في هذا المعرض. وتجعل عمان قبلة للسياحة .
ترسيخ ثقافة
هذا وقد لاقى المعرض اقبال على مدى ثلاثة ايام الماضية حيث شهد اكثر من 20000 الف زائر من مواطنين ومقيمين والمهتمين بالصناعات الحرفية
وشاركت في فعاليات المعرض الدولي للصناعات الحرفية إلى جانب السلطنة كل من قطر والأردن ولبنان والسودان ومصر والجزائر والهند وإيران وماليزيا ونيجيريا وأوزبكستان والصين وتركمانستان وسيرلانكا ، بالإضافة إلى عدد من الهيئات والمنظمات الدولية المختصة بالصناعات الحرفية كمجلس الحرف العالمي حيث يقدم المعرض حرف مطورة تعرض لأول مرة في مجالات مختلفة كتشكيل الزجاج والفضيات والمشغولات النحاسية وحياكة السجاد اليدوي والصباغة الطبيعية المستفادة من البيئة إلى جانب النسيج الصوفي واليدوي والفخاريات والخزف والتحف .
وتسعى الهيئة من خلال تنظيمها للمعرض الدولي للصناعات الحرفية إلى ترسيخ ثقافة الاداء المؤسسي للحرفيين وذلك بالإطلاع على التجارب والخبرات الدولية والمجيدة في الانتاج والتسويق والعمل الحر بالإضافة الى إكساب الحرفيين مهارات أكثر فاعلية في التواصل المجتمعي والمعرفة الترويجية إلى جانب استعراض عدد من المبادرات الداعمة للنهوض والتطوير الحرفي ، كما تهدف الهيئة إلى التعريف بالكفاءات الحرفية العمانية وذلك من خلال تقديم عروض حية لعدد من الحرفيين في مختلف الصناعات الحرفية كصياغة المشغولات الفضية والسعفيات والتطريز والنسيج القطني والصوفي بالإضافة إلى الصناعات الفخارية ، إلى جانب إطلاع زوَار المعرض على نماذج متعددة من الصناعات الحرفية المطورة، وتحرص الهيئة إلى تعزيز الحوار الحضاري وتقدير الموروثات الحرفية وذلك بتعريف الزوار بمختلف الصناعات الحرفية إضافة إلى تقديم معلومات متكاملة للزوار عن المشاريع وبرامج الدعم والرعاية الحرفية التي تنفذها السلطنة بهدف تطويرالموروثات الحرفية، كما تحرص الهيئة من خلال المشاركات الخارجية الى الاستفادة والاطلاع من التجارب والخبرات المتنوعة لمختلف الهيئات والمؤسسات الدولية التي تعنى بالصناعات الحرفية بهدف تعزيز القدرات والمهارات للقطاع الحرفي في السلطنة.
وتعمل الهيئة العامة للصناعات الحرفية وبصور متعددة إلى تعزيز مجالات التعاون المشترك مع كافة المنظمات والهيئات المعنية بقطاع الصناعات الحرفية إلى جانب ما يتصل بهذا القطاع من تطوير وتنمية بالإضافة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية للموروثات الحرفية .
تجدرُ الإشارة إلى أن للسلطنة دور ريادي بارز في تأسيس قنوات من الشراكة العالمية الهادفة إلى تحقيق تفاهمات تعنى بصون الموروثات المعبرة عن الهوية الوطنية بالإضافة إلى سعيها من أجل المشاركة في تنفيذ مختلف المبادرات المتعلقة بحماية الصناعات الحرفية وتطويرها، وتحرص الهيئة العامة للصناعات الحرفية على تهيئة كافة مجالات التعاون مع المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية الى جانب التأكيد أهمية تأصيل الموروثات الحرفية وتوثيق هويتها الوطنية بما يضمن إستمرارية إنتاج الحرف وينمي من زيادة إقبال الأيدي العاملة الشابة الوطنية إليها باعتبار القطاع الحرفي من القطاعات الواعدة والأخذه في نمو مع تحقيقها لمعدلات مساهمة متزايدة في الناتج الوطني ومستوى الدخل لدى شاغلي الحرف.