في «الروزنامة».. كل يغنّي على ليلاه

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠١/مارس/٢٠١٨ ٠٤:١٧ ص
في «الروزنامة».. كل يغنّي على ليلاه

سالم الحبسي
Ssa.alhabsi@gmail.com

السبت

أخذت قضية «روزنامة» الموسم الكروي خلال الفترة الماضية مساحة شاسعة من النقاش على مستوى وسائل الإعلام التقليدي والجديد.. ومع إن هناك عدة آراء في موضوع الدوري المضغوط أو الدوري الموقوف لفترة توقف طويلة وشهد شدا وجذبا بعد أن طفت للسطح بعض أصوات رؤساء الأندية من دوري عمانتل التي ترى أن اتحاد الكرة لم يُوفق في قرار إيقاف المسابقة الكروية لحد الموت السريري للفرق الكروية..
فيما يرى المنظّم من جهة نظره بأن الروزنامة وُضعت بهذا الشكل لعدد من الأسباب منها تأخر انطلاق المسابقة وبعدها الارتباطات الخاصة بالمنتخبات الوطنية: كأس الخليج والنهائيات الأولمبية مع مشاركة الأندية في بطولة الأندية الآسيوية (ظفار والسويق) مع تداخل مسابقة كأس جلالته ودخول صيانة الملاعب من قِبل الجهات المسؤولة.

الأحد

مع الاعتراف بأن التوقف لا يخدم مسابقة الدوري إلا أنه برزت هناك عدة مشاهد فيها من التناقض الواضح والفاضح؛ فالأندية التي تدّعي بأنها لم تتم استشارتها أو لم يتم إعلامها كان هناك رد واضح من رئيس لجنة المسابقات بأن الروزنامة وُضعت على طاولة الأندية وتمت مناقشتهم حول الظروف المحيطة وهذا دليل بأن الأندية لا تصرخ إلا عندما يقع الفأس في الرأس..!!
كما أنه برز صوت ناد آخر يُعارض صوت الأندية التي تدّعي بأنها فوجئت بالروزنامة ويؤكد هذا الصوت بأن الأندية جلست على طاولة اتحاد الكرة لأكثر من ثلاث مرات حول جدول الدوري وتم تقديم لها كل السيناريوهات بجوار أن اتحاد اللعبة طالب بإشراكها في وضع الحلول إنْ وجدت ولم تقدّم هذه الأندية أي مقترح غير السيناريو المُقدَّم من الاتحاد.

الاثنين

يتضح من خلال الشد والجذب بين الأندية حول جدول الدوري بأن الأندية في اجتماعاتها التنسيقية باتحاد يسعى كل ناد لمصلحته الشخصية ولا تصل هذه الأندية لاتفاق مشترك «فكل يغنّي على ليلاه» وبالتالي من الطبيعي أن يتّجه رأي كل ناد في اتجاهات مختلفة.
هناك أندية رفضت أن تلعب الدور الثاني بدون لاعبيها المشاركين في المنتخب الأولمبي وهناك أندية رفضت المشاركة الآسيــــــوية مع استمرار الدوري بل وأيّدتها الأندية التي تصــــرخ اليوم وهو أمر عجيب بأن تكون الأندية معظمها تطالب بتوقف الدوري بسبب تمسكها بلاعبيها وبمشاركاتها الخارجية ثم تأتي بعض الأنــــــدية تعترض في الوقت الضائع..!!

الثلاثاء

لم يعلُ صوت الاحتجاج على تأجيل أو توقف الدوري إلا من الأندية التي خرجت من مسابقة كأس جلالته وكذلك من الأندية التي تعرّضت لنتائج سلبية في الدوري بعد عـــــودته.. وهو يوضح شيئان الأول بأن هــــــذه الأندية بدأت تشعر بخطر الهبوط ولتغطية إخفاقات الخروج من الكأس..
والأمر الثاني هو البحث عن قضية لإثارة غبارها حول الكرة العُمانية وهي نفس الأندية التي حاولت تأزيم ملف «التراخيص الآسيوية» في المقابل هي نفس الأندية التي وافقت على مشروع الاحتراف منذ سبع سنوات وضربت حينها صدرها إشــــارة إلى استعدادها للدخول في مشروع الاحتراف الكروي واليوم على ما يبدو تغيّرت التوجهات لشيء في نفس يعقوب..!!

الأربعاء

في كل الأحوال أعتقد أنه أصبح لزاما بأن يُعيد اتحاد الكرة نظرته في ترتيب الروزنامة الكروية للموسم المقبل بحيث تكون أكثر توافقا مع متطلبات المشاركات الخارجية للمنتخبات والأندية ومع استمرار المسابقة الكروية بدون توقفات تقتل لذة المنافسة والجوانب الفنية وهو أمر يتعلق بمسؤوليته على اتحاد الكرة والرابطة التي يجب أن تعمل على برنامج متزن بعيدا عن التوقفات أو الضغوطات.. وعلى الاتحاد أن يتحمّل مسؤولياته بعيدا عن رغبات الأندية التي لن تساعد على إيجاد روزنامة متناسقة.

الخميس

تاريخ مشاركات أنديتنا الآسيوية ما زال قاتما ولم يحقق تلك النتائج المرجوة منه باستثناء مشاركة واحدة لنادي عُمان عندما حقق المركز الوصيف.. هذه الخلفية التاريخــــــية تحتاج إلى إعادة نظر للعمل على أهداف أكبر في حضور أنديتنا على مســـــتوى القارة، وتغيير مفهوم المشاركة الــــــشرفية التي تسترنا مثل الظل منذ عقود.
لم يُوفق نادي السويق في مشاركته الآسيوية رغم أننا كنا نمني النفس بأن تكون مشاركة السويق نموذجية بسبب جاهزيته إلا أن النتائج جاءت مُخيّبة للآمال وكذلك فريق ظفار بدرجة أقل مع محاولات الزعيم بأن يتشبث بالأمل.. والذي يتمعّن بفريقين يمثلان أفضل وأقوى الفرق ولكنهما لم ينجحا آسيويا وبالتالي نحتاج إلى البحث بشكل دقيق في آليات وطرق الاستعداد والدعم والتجهيز للمشاركات المقبلة.