x

ضرورة تعزيز وسائل النقل إلى مسندم

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ١٢/فبراير/٢٠١٨ ٠٥:١٢ ص
ضرورة تعزيز وسائل النقل إلى مسندم

علي بن راشد المطاعني

ربط البلاد ببعض أجزائها مترامية الأطراف والمتقاطعة والمتداخلة مع بعض الدول عن طريق منظومة نقل جوية وبحرية لتسهيل التواصل بين المواطنين وتخفيف أعباء التنقل البري وتعقيداته المختلفة أمر تمليه الضرورة الملحة إزاء معالجة مثل هذه الإشكاليات التي يعاني منها مواطنو محافظة مسندم في كل يوم ويدفعون ثمنا غاليا سواء في انتظار الرحلة الجوية الوحيدة المزدحمة‏ دائما، أو توقف الخط البحري للشركة الوطنية للعبارات من مسقط إلى خصب والعكس، واقتصاره إلى شناص، بعد أن كان إلى مسقط، وذلك لدواعي ارتفاع كلفة تشغيل العبارات، أو عدم وجود الشحن البحري للسلع والبضائع مما يصعب انسيبابية تدفق البضائع إلى المحافظة من بقية أجزاء الوطن وارتفاع التكلفة نتيجة للرسوم والضرائب فضلا عن التنقل عبر أربعة مراكز حدودية مختلفة وما يشوبها من إشكاليات تعيق التدفق السلس لما يحتاجه السكان من متطلبات أساسية سواء غذائية أو مواد البناء وغيرها، ناهيك عن تطوير الأنشطة الاقتصادية وخاصة السياحية.

كل ذلك يتطلب وبنحو ملح تطوير منظومة النقل بمختلف أنواعه من وإلى المحافظة باعتبار أن النقل هو الأساس لإثراء الجوانب السياحية وتدفق السياح، الأمر الذي يستدعي دراسة كل هذه الجوانب وتسهيلها، بل وتوفيرها لهذا الجزء العزيز من الوطن بكل الطرق الممكنة، إيمانا بأهمية توفير كل المقومات التي تسهم في تخفيف المعاناة التي يواجهها السكان وسلاسة تدفق كل الاحتياجات من بقية المحافظات إلى مسندم بسهولة كبيرة.
فرحلة جوية واحدة يوميا إلى المحافظة في اعتقادنا غير كافية لتغطية متطلبات أبناء المحافظة، وهي متطلبات حياتية معروفة، لذلك نجدها مكتظة بالمسافرين، وقد لا يجد المسافر حجوزات لعدة أيام مما يعني تعطل مصالحه الحيوية وقد يتكبد خسائر فادحة لقاء ذلك.
لقد استبشر المواطنون في هذه المحافظة خيرا بوجود خدمة العبارات من مسقط وإلى المحافظة، إلا أن اختصار الرحلات إلى ميناء شناص في الأونة الأخيرة نتيجة لارتفاع كلفة التشغيل إثر بشكل واضح على المواطنين الراغبين في التنقل بين المحافظات وخاصة مسقط باعتبارها عاصمة البلاد وارتباط الكثيرين بها كغيرهم من محافظات السلطنة، ويتطلب من الشركة الوطنية للعبارات استئناف الرحلات من مسقط وإلى مسندم بالعمل على إيجاد حزم سياحية بالتعاون مع المنشآت الفندقية المتوفرة في مسندم والترويج لرحلات نهاية الأسبوع وحشد المزيد من المواطنين والسياح للتغلب على تكاليف التشغيل.
إن نمو القطاع السياحي في محافظة مسندم وتعزيزه أيضا لا يمكن أن ينفصل بدون وجود منظومة فاعلة للنقل على اختلافه وتوفره بكل سهولة ويسر للمواطنين والزوار والسياح، فالسياحة مرتبطة ارتباطا وثيقا بمنظومة المواصلات كما نعلم.
بالطبع هناك جهود تبذل على كل الأصعدة للنهوض بالتنمية في المحافظة من خلال الإستراتيجية ومكتبها في المحافظة وكل الجهات وخاصة مكتب محافظ مسندم الذي يعمل بصورة كبيرة في حلحلة كل هذه العوائق وإيجاد الحلول الملائمة لها.
نأمل أن نعمل على تطوير منظومة النقل بكل أنواعه بالمحافظة وتسهيل الوصول إليها لما في ذلك من إيجابيات تسهم في إثراء هذه المحافظة في كل المجالات.