
مسقط -
تشهد العاصمة مسقط هذه الأيام توافد مئات الرياضيين من مختلف محافظات السلطنة ومن خارج السلطنة استعدادا للمشاركة في النسخة الأكبر من ماراثون الموج مسقط الذي حصل مؤخرا على تعزيز إضافي بحصوله على الاعتراف الدولي، واعتماد معايير مسارات السباق.
يستقبل السباق هذا العام عددا قياسيا من المتسابقين بلغ 6094 على مدى يومي الخــــــميس والجمعة 18 و19 يناير، مــــــوزعين على ست فئات صُممت لتناسب مختلف الفئات العمرية ومستويات اللياقة البدنية.
تجدر الإشارة إلى أن العُمانيين يشكّلون العدد الأكبر من المشاركين حيث تصل نسبتهم إلى ما يقارب النصف مما يعكس إقبالا محليا كبيرا على الرياضة كأسلوب حياة عصري وصحي في المجتمع، ولكن النصف الآخر يمثل 86 جنسية أخرى، بأعداد كبيرة من الهند، وبريطانيا، والفلبين، وفرنسا، وجنوب أفريقيا، والولايات المتحدة الأمريكية.
ومقارنة بالعام 2017 الذي سجّل أعدادا قياسية مقارنة بالعام الذي قبله، تضاعف عدد المسجّلين في فئة الماراثون وحدها هذا العام لأكثر من الضعف بعدد إجمالي بلغ 234 عدّاء، مع زيادة عدد المتسابقين بأكثر من الضعف في فئتي نصف الماراثون بـ683 متسابقا والـ10 كلم بـ1299 متسابقا. وفي فئة ماراثون التتابع للفرق سيشارك 394 متسابقا، أما فئة السباق الخيري لمسافة 5 كلم فسيشارك فيها 1099 متسابقا لدعم جهود ومبادرات الجمعية العُمانية لمرض السكري.
استقطب السباق هذا العام متسابقين من مختلف الفئات العمرية، ففي حين سيكون أصغر المتسابقين ضمن فئة سباقات الأطفال التي يشارك فيها عدد كبير وصل إلى 2374 طفلا، سيكون لقب الأكبر سنا من نصيب العدّاءة إيدويج فان دين أسيم القادمة من إمارة دبي للمشاركة في سباق الـ10 كلم.
ويزداد الترقب للحظة الانطلاق بشكل متسارع هذه الأيام، لا سيّما مع بدء توزيع أرقام المتسابقين وتوزيع الدليل الإرشادي الذي يضم معلومات تفصيلية للمتسابقين والمتابعين على السواء، حيث يتضمن الدليل نصائح وإرشادات عن القوانين والإجراءات، ونصائح صحية، وجدول الفعاليات، وخرائط مسار السباقات داخل الموج مسقط وخارجه.
وقبل أسبوع من انطلاق السباق، تلقى المنظّمون في عُمان للإبحار خبرا مفرحا بالاعتراف الرسمي بالسباق من اتحاد الماراثونات الدولية وسباقات المسافات الطويلة AISM، اعترافا بما وصل إليه السباق من نضج وسمعة طيبة، وعلاوة على ذلك تم قياس مسار السباق الساحلي ضمن كورنيش السيب بدقة كبيرة ليتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لألعاب القوى IAAF، ولذلك سيكون مضمار السباق هذا العام فرصة لتسجيل أرقام قياسية عالمية، وهو الأمر الذي أدركته البريطانية “سارة ستير” التي وضعت نصب عينيها وقتا محددا لتحقيقه من أجل استعادة رقم جينيس القياسي الذي سجّلته سابقا كأسرع متسابقة نصف ماراثون تجري مع عربة أطفال توأم.
وقد بدأت سارة ستير مع زوجها مارتن في الجري بشكل جاد قبل فترة وجيزة فقط وكان أول ماراثون لهما في العام 2011م، ولكنهما أصبحا الآن عضوين في نادي القارات السبع الذي يضم 206 أعضاء فقط ممن شاركوا في ماراثونات في جميع القارات بما فيها قارة أنتاركتيكا.
تجدر الإشارة إلى أن سارة ستير قد سجّلت سابقا رقما قياسيا مع ابنيها التوأم “لوك” و”ناثان” البالغين الآن من العمر ثلاث سنوات، وكان ذلك في العام 2016م ولكن الرقم لم يبق لها حيث تم كسره مؤخرا بفارق ضئيل. تعيش سارة مع عائلتها في كامبريدج بإنجلترا، وقالت قبل سفرها الأول إلى السلطنة: “ما زلت في مرحلة النقاهة والعلاج من بعض الإصابات، ولست واثقة جدا بالقدر الذي أطمح له من أجل استعادة اللقب”.
وأضافت سارة: “هناك الكثير من المتغيّرات الدقيقة التي قد تسير في المسار الخاطئ، ويبقى الأمر مجهولا في كل سباق حتى تختمه. سأبذل قصارى جهدي كالعادة، ومن يعلم فقد أتمكن من تحقيق الهدف”.
وختمت سارة حديثها بالقول: “سيكون كل شيء على ما يرام إذا استمتعت بالسباق وحافظت على سلامة أبنائي.
أبنائي يحبون العربة ويستمتعون بها عندما نذهب خارج المنزل. سيكون زوجي مارتن مشاركا معي للدعم، حيث يمكن أن يرمي الأطفال بعض الأشياء خارج العربة وسيتولى زوجي التقاطها للحفاظ على نظافة وسلامة مسار السباق”.