
مسقط - العمانية
أصدرت الهيئة العامة لسوق المال قرارا إداريا رقم (2/ 2018) باعتماد اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري والتي جاءت كإحدى المبادرات التي خرج بها قطاع بيئة الأعمال والمالية ضمن مخرجات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ" والتي تدعم متابعته وتنفيذ مشاريعه ومبادراته وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
وتعدّ صناديق الاستثمار العقاري أداة للاستثمار الجماعي في العقار من خلال تمويل عملية الاستثمار في العقار عن طريق حقوق الملكية حيث بإمكان هذه الصناديق امتلاك عقارات مدرة للدخل وفي كثير من الأحيان تعمل على تطويرها وإدارتها.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال سعادة عبدالله بن سالم السالمي أن صدور اللائحة التنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري تمثل خطوة إيجابية ستساهم في تفعيل أداة تمويلية مهمة تفتح المجال لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع للمساهمة والاستفادة من النشاط العقاري في السلطنة.
وأعرب سعادته عن أمله في أن تساهم اللائحة ببنودها التفصيلية إلى استقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وتوظيفها بما يعود بالنفع والفائدة في تنشيط القطاع العقاري، موضحا أن صناديق الاستثمار العقاري ستكون متاحة للجمهور على أساس أنه سيتم طرح جزء من رأس مال الصندوق للاكتتاب العام أو الخاص حسب ما تتضمنه اللائحة، ويمكن تداول وحداتها الاستثمارية عبر سوق مسقط للأوراق المالية وهو ما يمثل تجسيدا للدور الذي وُجد من أجله قطاع سوق رأس المال في دعم وتنشيط منظومة الاقتصاد الوطني.
وأشار سعادته إلى أن صناديق الاستثمار العقاري تُدار من قِبل جهات متخصصة، مؤكدا أنها ستكون مرخصة من قِبل الهيئة العامة لسوق المال وستكون متداولة وكغيرها من الأدوات الاستثمارية ستخضع إلى الرقابة والإشراف من جانب الهيئة وخاضعة لأنظمة السوق ومتطلبات الإفصاح عن بياناتها المالية الدورية ومعلوماتها الجوهرية بما يوفر العدالة والحماية للمستثمرين وذلك يعتمد على طبيعة أو نوع الصندوق.
وقال سعادة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال إن صدور اللائحة يأتي استكمالا للجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال وتنشيط القطاع العقاري في السلطنة والتي تعتبر من ضمن المبادرات التي خرجت بها مختبرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي "تنفيذ"، مشيرا إلى أن صياغة اللائحة التنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري جاء بعد الاستفادة من تجارب الدول الرائدة في هذا الجانب وتقييم واقع السوق المحلية والنظر إلى المتطلبات المستقبلية لضمان جودة إدارة صناديق الاستثمار العقاري والاستفادة من الفرص القائمة للارتقاء بالنشاط العقاري سواء كان داخل السلطنة أو خارجها.
وأوضح سعادته أن الحد الأدنى لرأس مال صندوق الاستثمار العقاري هو 10 ملايين ريال عُماني وذلك لطبيعة الاستثمار في النشاط العقاري والذي يحتاج في العادة إلى مبالغ مالية كبيرة كما أن الصندوق الذي يطرح للاكتتاب العام وشركة الغرض الخاص المملوكة له يجب أن توزع ما لا يقل عن 90% من صافي الربح السنوي على حملة وحداته الاستثمارية وستكون الصناديق معفية من دفع الضرائب استنادا إلى قانون ضريبة الدخل.
وفيما يتعلق بقواعد استثمار صناديق الاستثمار العقاري بيّن سعادته أن اللائحة تتضمن جملة من الضوابط القانونية لاستثمارات هذه النوعية من الصناديق، فالضوابط الاستثمارية توجه إدارة الصناديق للاستثمار في العقارات القائمة والمدرة للدخل وعدم شراء أرض فضاء، وتكون الاستثمارات في العقارات الاستثمارية ذات الطبيعة التجارية والتي قد تكون سكنية تجارية أو صناعية أو سياحية.
وقال إن الضوابط أتاحت استثمار الجزء الأكبر من أموال الصندوق داخل السلطنة بنسبة 75% من إجمالي قيمة أصوله ويحق لمؤسسي الصندوق استثمار ما لا يزيد عن 25% من إجمالي قيمة أصوله خارج السلطنة وذلك بهدف تشجيع الاستثمار داخل السلطنة وكذلك إتاحة الفرصة للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة خارج السلطنة.
وأضاف سعادته أن اللائحة أتاحت أيضا تأسيس صناديق استثمار عقارية موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية بهدف توسيع حجم مشاركة المجتمع للاستفادة من سمات وخصائص الاستثمار في صناديق الاستثمار العقاري وتحقيق عوائد من النشاط العقاري في السلطنة.
وفي نفس السياق أصدرت وزارة الإسكان قرارا وزاريا رقم (95/ 2017) في نوفمبر 2017م يتعلق بضوابط تملّك صناديق الاستثمار العقاري للعقارات بالسلطنة حيث أجاز القرار تملّك العقارات عن طريق الشراء ما عدا مناطق الحظر المعتمدة من وزارة الإسكان.
وأوضح القرار ضوابط تملّك صناديق الاستثمار العقاري وهي أن يكون العقار قائما ويقتصر التملّك للعقارات على الأراضي التجارية والسكنية التجارية والصناعية والسياحية، كما أجاز القرار تملّك المجمعات السكنية القائمة والتي لا تقل مساحتها عن 10 آلاف متر ولا يسمح تملّك العقارات الزراعية والأراضي الفضاء.
وقال أمين السجل العقاري بوزارة الإسكان سعادة عبدالله بن سالم المخيني إن القرار يحقق تطلعات المستثمرين من مواطنين وأجانب لسهولة الاستثمار في هذه الصناديق وقلة المخاطر المتوقعة إلى جانب أنها توفر فرص عمل جديدة للمواطنين ولا يشترط أن تكون الصناديق مملوكة بالكامل للعُمانيين بل يمكن أن يكون رأس المال بالكامل لغير العُمانيين توطئة لجذب رؤوس الأموال إلى البلاد من الخارج، كما يمكن أن تكون هذه الصناديق مشتركة بين العُمانيين وغير العُمانيين.
وأضاف أن القرار أجاز لصناديق الاستثمار العقاري المؤسسة في السلطنة والمرخصة من قِبل الهيئة العامة لسوق المال تملّك العقارات اللازمة لممارسة نشاطها المرخص به وذلك عن طريق الشراء شريطة أن يكون العقار المُراد تملّكه قائما وأن يرفق مع طلب تملّك العقار شهادة إتمام البناء الصادرة من البلدية المختصة وأن يقتصر التملّك على العقارات ذات الاستخدام التجاري والسكني التجاري والصناعي والسياحي، وبعد استيفاء التراخيص اللازمة من الهيئة العامة لسوق المال يحق لملّاك الصناديق التقدم لوزارة الإسكان بغرض تملّك العقارات وفقا للشروط المنصوص عليها وإصدار سندات تملّك العقار.