الحيــــاة البحـريـة عجائب وأسرار

مزاج الأحد ٠٧/يناير/٢٠١٨ ٠٣:٥٤ ص
الحيــــاة البحـريـة
عجائب وأسرار

مسقط - زينب الهاشمية

الغوص إلى أعماق البحار بين المجازفة وحب اكتشاف جمال الطبيعة، هواية تتطلب الجرأة والتغلب على عامل الخوف، ومع قليل من المهارات ستحظى بفرصة نادرة لمشاهدة سحر الحياة البحرية والتعرّف على بعض أسرارها عن كثب.

زكريا المسكري أحد هواة تصوير الحياة الفطرية.. يعشق البحر والغوص في أعماقه بحثا عن أجمل الصور للحياة البحرية الخلّابة.
يقول زكريا: حبي للبيئة واكتشافي لما فيها هو الذي دفعني إلى استثمار موهبتي بالتصوير في اكتشاف عالم آخر نعيش بجانبه ولا نعرف ما يخفيه من كائنات ومخلوقات وهو البحر. ويضيف: بدأت تعلّم الغوص بواسطة شركة الربدان للرحلات البحرية والغوص في ميناء السيب، وخلال مدة استخرجت رخصة غواص مبتدئ وهنا كانت البداية، والآن أتممت ما يقارب الخمسين غوصة واستخرجت رخصة غواص متقدم.
وعن أنواع الغوص التي يمكن القيام بها للتمتع بمشاهدة الكائنات البحرية يقول المسكري: هنالك العديد من أنواع الغوص مثل الغوص الليلي وغوص الحطام والغوص العميق وغيره.
ويضيف: لكي تغوص يجب عليك كسر حاجز الخوف أولاً؛ لأنه هو العائق الأهم الذي يمنع الإنسان من ممارسة رياضة الغوص. والخطوة الثانية هي التدرّب على معادلة الضغط في الجسم؛ وبمعادلة الضغط يمكن للغواص النزول للعمق المطلوب بسهولة.
لكن الغوص والتمتع بمشاهدة ما تحت المياه لا يكون سهلا حتى للخبراء في الغالب فهنالك بعض العوائق والصعوبات التي تواجه الغواصين وعليهم التعامل معها بحرفية ومهارة، وعن ذلك يقول المسكري: من أهم الصعوبات التي تواجه الغواص أثناء الغوص هي هيجان أمواج البحر وقوة التيار البحري وانعدام الرؤية إضافة إلى درجة برودة المياه خاصة أثناء فصل الشتاء، وهنا على الغواص التزوّد بالانتباه والخبرة الكافية لمواجهة هذه الظروف والتعامل معها حتى يبقى بأمان.
وعن أفضل الأوقات المناسبة للغوص يقول: غالباً ما تكون في فصل الصيف وعند هدوء أمواج البحر والتيارات البحرية؛ فذلك يساهم في وضوح الرؤية واعتدال درجة الحرارة المياه وعندها فقط يمكن رؤية مشهد ما تحت الماء المبهر بوضوح تام والاستمتاع به.

أفضل الأماكن

استمتع المسكري بالغوص في مناطق متفرّقة من عُمان -كما يقول- ومن أبرزها جزر الديمانيات وجزيرة الفحل والخيران عند موقع سفينة المناصرة وأيضاً في ولاية مسندم حيث تبرز هناك الكثير من المواقع التي تجذب الغواصين. وإلى جانب ذلك فقد شارك المسكري -كما يضيف- في العديد من حملات الغوص التي تنظّمها وزارة البيئة لتنظيف البحر من شباك الصيد والمخلّفات الأخرى.

بين البحر والجو

يقول المسكري إن التصوير في أعماق البحر لا يختلف كثيرا عن فوق سطح الأرض من حيث التعامل سهولة أو صعوبة مع الكائنات الحية، ويضيف: لم أواجه تلك الصعوبة في تصوير الكائنات البحرية وأعتقد أن السر يكمن في طريقة تعاملك مع تلك المخلوقات فكلما تعاملت معها بلطف وهدوء وفهمت تصرفاتها وطبيعتها يسهل عليك تصويرها والخروج بصور جميلة تبهر من يشاهدها سواء أكان ذلك في البحر أو في البر.
وعن خططه المستقبلية التي يسعى إلى إنجازها يقول: أطمح إلى إكمال دورات الغوص كاملة وعمل معرض خاص لصور الحياة الفطرية؛ فالبحر عالم جميل ويجب علينا اكتشافه والمحافظة عليه ومشاهدة عظمة الخالق في مخلوقاته. ويدعو المسكري إلى مشاهدة صور أعماله عبر حسابه في «الانستجرام»: zakariyamaskari@