
متابعة – ذياب البلوشي
(لعيون أحمرنا نخط المكاتيب.. نصنع من الفضة كلام.. ونقوله جينا لأرض الخير والجود والطيب والمجد بأيدينا نطوله نطوله، اللي يجي الكويت ما عمره يخيب.. يرجع وبين يديه كأس البطولة.. وهذا العماني والبطولة في دمه، الرأس عالي دام هالمجد عالي، اللي عشق هذا التراب وضمه يكون الأول ما يكون التالي).. نعم توجنا بطلا لكأس الخليج للمرة الثانية في التاريخ وسط أفراح جنونية في ولايات السلطنة وفي دول الخليج منها الكويت وقطر لتعود ذكريات الزمن الجميل ويصنع الأحمر جيلا ذهبيا ثانيا وهذه المرة بقيادة فايـز الرشــيدي وزملائه، عدنا لكتابة التاريخ، ولكن هذه المرة بطريقة جنونية والتاريخ لا ينسى أن الأحمر هذه المرة تفوق على الصعاب وقهر الجميع وتغلب على المحاولة التحكيمية لخطف اللقب من الأحمر وحسم اللقاء لصالحه وتوج باللقب الثاني في التاريخ لتنطلق الأفراح العمانية بهذا اللقب الغالي.
أبطال الخليج
استحق منتخبنا الوطني لقب خليجي 23 وبشهادة الجماهير والمتابعين والمحللين والإعلاميين وكل من تابع هذه البطولة والبطولة أنصفت الفريق الأفضل طوال مشوارها والبطولة أنصفت الجماهير بتتويج أحمر وكتبت البطولة النهاية الجميلة بتتويج أحمرنا باللقب الخليجي المستحق، وبالعودة إلى مسيرة جميع المنتخبات في خليجي 23 فإن منتخبنا استحق اللقب نظرا لأفضلية ساحقة على منافسيه من حيث الأداء المميز، ومن حيث الأرقام أيضا فهو الأفضل من حيث تقديم الكرة الجميلة والمتعة الجماعية التي يقدمها اللاعبون والأفضل لأنه تصدر المجموعة الأقوى وعلى حساب منتخبات مرشحة والأفضل لأنه سجل 4 أهداف في شباك منتخبات كانت مرشحة للقب، ومن غير الإنصاف أن تدير البطولة ظهرها لمنتخب قدم أجمل مستوياته وتغلب على منتخبات تملك الخبرة والقوة وكانت مرشحة، نعم توج الأحمر باللقب الخليجي لتعود الحياة إلى الكرة العمانية من جديد بعد سنوات من التراجع الكروي على مستوى المنتخب الأول.
مباراة مجنونة
بالعودة إلى المباراة الختامية التي توج فيها أحمرنا بطلا لخليجي 23 فإن المباراة النهائية كانت خير ختام لبطولة كانت ممتعة من حيث المستوى الفني وكانت بالفعل أجمل مباريات البطولة وأطلق عليها المباراة المجنونة نظرا للأحداث التي شهدتها المباراة، وسيطر منتخبنا على معظم فترات المباراة وصنع العديد من الهجمات الخطرة على المرمى الإماراتي طوال شوطي المباراة، وأضاع الكثير من الفرص التي كانت كافية لإنهاء المباراة في وقتها الأصلي، لكن الحظ كان عنيدا أمام لاعبي الأحمر، فأطلق البعض في هذه الأثناء عبارة إذا لم تسجل فاستعد لتستقبل، وفي الوقت الذي كانت فيه الجماهير العمانية تخشى من هذه المقولة يأتي الحكم الكويتي ليهدي الأبيض الإماراتي ركلة جزاء وهمية ومن وحي الخيال في الدقيقة المجنونة وتحديدا في الدقيقة الـ89 فظن الجميع أن البطولة ذهبت لمن لا يستحق وأدارت ظهرها للفريق الأفضل، لكن العملاق فايز الرشيدي كان لديه كلمة أخرى ورفض أن يخسر الأحمر بظلم تحكيمي فاضح، حيث تصدى لركلة جزاء نفذها عمر عبدالرحمن لتعود المباراة إلى نقطة الصفر من جديد.
الأحمر لم يستسلم
وعلى الرغم من الظلم التحكيمي الذي تعرض له الأحمر إلا أن منتخبنا لم يستسلم وظل يواجه الصعاب حتى في الوقتين الإضافيين، وحاول اللاعبون بشكل كبير من إنهاء اللقاء وخطف هدفا لكن المباراة اتجهت إلى ركلات الجزاء وأرادت البطولة أن تكرر مشهد ركلات الجزاء لعام 2009 وهذه المرة بطلها فايز الرشيدي.
نهاية جميلة
لم تكن هناك أي خوف في ركلات الجزاء سواء من قبل لاعبينا الأبطال أو من الجماهير العمانية والكل كان على ثقة من اللاعبين في حسم اللقب لصــالح الأحمر، تقـــدم المقبالي وســهيل والشــلهـوب وكانو وجوهــر وسجلــوا في الشـــباك الإماراتية ولم يضــيع أي منهم الركلة الجـزائيــة وعاد فايز الرشيدي وتصــدى لكرة جزاء ثانية من أفضــل لاعب في آسيا عمــوري ليهدي أحمرنا اللقــب المستحق وتكتب البطولة النهــاية الجميلة بتتويج أحمر للقــب الثاني في تاريخه.