
خاص - ش
ينظر المجتمع للعقم على أنه مشكلة كبيرة ومعضلة حقيقية يمكن أن تُعيق مسيرة الزواج وتسبب مشاكل اجتماعية أو نفسية وتؤثر في العلاقات بين الأسر في المجتمع وتفكك أواصر الترابط والمحبة والمودة بين أفراده.
مشكلة العقم يمكن في حالات كثيرة أن تسبب انفصالاً بين الزوجين خاصة لو كان سبب العقم من المرأة وليس الرجل، حيث يشعر أحد الطرفين -خاصة الطرف الذي هو سبب المشكلة- بالذنب والنقص لأنه لا يستطيع الإنجاب مما يسبب مشاكل نفسية واجتماعية وتوتر العلاقات الزوجية بين الطرفين. كما أنه يمكن أن يكون سبباً من الأسباب الرئيسية عند الرجل للزواج بأخرى حتى يستطيع الإنجاب.
• العوامل النفسية التي قد تؤثر على الرجل أو المرأة.
الفحوصات
عندما يتقدم زوجان يعانيان من تأخر الحمل للطبيب المتخصص، يقوم الطبيب بإجراء فحص معيّن، حتى يتوصل إلى السبب المؤدي لتأخر الحمل، لكي يستطيع أن يصف العلاج المناسب.
يبدأ الفحص بالاستفسار عن تاريخ المرض لدى الزوجين ثم يبدأ الطبيب بفحص الزوج عن طريق عمل تحليل للسائل المنوي، فإذا أوضحت التحاليل أن عدد وحركة الحيوانات المنوية طبيعية يكون الطبيب قد تفادى 40% من الأسباب التي قد تكون مؤدية للعقم.
بعد الانتهاء والاطمئنان على الزوج ينتقل الطبيب لفحص الزوجة فإذا أظهرت هذه الاختبارات نتائج طبيعية فلا بد من عمل منظار تشخيصي لكي يستطيع الطبيب أن يقدّم التشخيص الأخير للحالة، فإذا أظهر المنظار نتيجة طبيعية أيضاً، فهنا يمكن أن نقول إن هناك سبباً غير معلوم لتأخر الحمل، وأن هذه المرأة ستستطيع الإنجاب يوماً ما، إما تلقائياً أو ببعض المساعدة من الطبيب المعالج.
التشخيص
عندما لا يحدث حمل بعد مضي عام على الزواج، ينبغي على الزوجة التوجه إلى الطبيب المختص للتأكد من انتظام عملية الإباضة وسلامة قناة فالوب وكمية الإفرازات الهرمونية الكافية لهذه العملية. وفي الوقت نفسه يجب على الزوج كذلك الذهاب إلى طبيب الأعضاء التناسلية لتوضيح الأسباب، حيث تؤخذ منه عيّنة من الحيوانات المنوية لفحصها والتأكد من نشاطها وكميتها.
لاعتبار الرجل معاقاً تتم سلسلة من الفحوصات الجسدية والتحاليل المخبرية وبناءً على الفحوصات والكشف الطبي يمكن معرفة السبب وراء انخفاض خصوبة الرجل أو عقمه.
العلاج
نجح الطب الحديث في معالجة الكثير من أسباب العقم. ويعتمد أسلوب العلاج على مسببات العقم سواء بالنسبة للرجل أو المرأة أو كليهما معاً:
الرجل
إذا كان الرجل يعاني من دوالي في الخصية فإن عملية إزالة الدوالي قد تؤدي إلى نتائج جيّدة، فإذا لم تنفع فاللجوء إلى وسائل الإخصاب المساعدة قد يفيد كثيراً. أما إذا كان عدد الحيوانات المنوية لديه قليلاً أو أن يكون هناك انسداد، فيتم بوسائل الإخصاب المساعدة.
إجمالاً عندما يحدد الأطباء الأسباب التي تقف وراء ذلك من خلال الفحوصات المخبرية غالباً ما يتمكنون من وضع طرق المعالجة اللازمة. وفي حال عجزهم عن معرفة السبب وتأكدهم من صعوبة الحمل الطبيعي، فإنهم ينصحون المريض بمراجعة الأطباء المختصين بالهرمونات بغية الوقوف على مدى ضرورة اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي. ولهذا التلقيح عدة طرق تختلف باختلاف نوع المشكلة التي تعيق عملية التلقيح الطبيعي.
المرأة
يعتمد على التشخيص، فقد تحتاج البعض منهن إلى علاج هرموني، وقد يحتاج البعض الآخر منهن إلى علاجات أخرى كحالات مرض البطانة الرحمية والأغلبية تحتاج إلى العلاج الهرموني.
أما إذا كانت تعاني من تكيس المبايض فالعلاج يبدأ بإقناع المريضة أن تفقد بعض الوزن، إذا كانت تعانى من السمنة، حيث إن فقدان بعض الوزن قد يؤدي إلى انتظام التبويض فإذا فشلت هذه الطريقة يتجه الطبيب إلى العقاقير الطبية.
أما إذا كانت تعاني من التصاقات بالرحم، والذي يتضح عن طريق عمل منظار، فإن علاج هذه الحالات إذا كان سن الزوجة صغيراً والالتصاقات الموجودة بالرحم محدودة يكون بإذابتها بالمنظار.
أنواع التلقيح الصناعي
1- التلقيح الاصطناعي داخل الجسم (داخل الرحم: يتم حقن الحيوانات المنوية مباشرة إلى عنق الرحم وقت التبويض أو داخل الرحم نفسه وتستخدم هذه الوسيلة في حالات العقم الخفيف كحالات وجود لزوجة عالية في عنق الرحم تمنع الحيوانات المنوية من الدخول وأيضاً في حالات ضعف حركة الحيوانات المنوية وفي بعض الحالات التي لا يوجد تفسير لعدم حدوث الإنجاب فيها.
2- التلقيح الاصطناعي خارج الجسم (خارج الرحم): ويُقصد بذلك عمليات طفل الأنبوب والحقن المجهري.
الحالات التي يستعصي فيها الحمل
إن الحالات التي يستعصي فيها الحمل قليلة، وبالنسبة للرجل حين يكون هناك فشل كامل لوظائف الخصية، أي أنها لا تنتج الحيوانات المنوية. أما بالنسبة للمرأة فعدم وجود رحم أو مبيضين أو فشل في وظائف المبيض إما لعيب خلقي أو نتيجة الوصول لسن اليأس.
د.نهال عفيفي
أخصائية طب عام