العامل النفسي والتحضير الذهني مفتاح اللقب الخليجي

الجماهير الثلاثاء ١٩/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٥:١٨ ص
العامل النفسي والتحضير الذهني 

مفتاح اللقب الخليجي

متابعة - سعيد الهنداسي

في موضوع سابق تحدّثنا عن الدور الجماهيري والمساندة الجماهيرية والمحفّزة في دعم المنتخب من أجل الظهور بالمظهر المشرّف، وتماشياً مع حملة دعم المنتخب التي أطلقها اتحاد الكرة (أنتوا أبطالنا) نواصل الحديث في هذا الموضوع من خلال استضافة بعض المختصين في الجانب النفسي والمعنوي والفني من أجل إعطاء رأيهم الفني التخصصي في الكيفية التي نتمنى أن يظهر فيها المنتخب في تظاهرة خليجية بحجم بطولة كأس الخليج في خليجي 23 والتي تستضيفها الكويت في الفترة من 22 ديسمبر الجاري حتى 5 من يناير 2018.

لذلك حرصاً على معرفة أدق التفاصيل التي من الممكن أن تساعد المعنيين بالمنتخب والمسؤولين للأخذ بها لما لها من أهمية ودور في ظهور الأحمر بالصورة التي عهدناها منه لإفراح عشاقه ومحبيه والعودة بإنجاز طال انتظاره بعد خليجي 19 وفرحة كبيرة كانت في حينها.

كل الاحتمالات واردة

البداية مع د.عبدالرزاق يوسف بيومي أستاذ مشارك بجامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية والحكم المصري السابق، يشاركنا الحديث في الموضوع بقوله: لا توجد إجابة محددة، حسب نتائج مشاركتهم في كأس الخليج سيكون الأثر سلبياً أو إيجابياً. إذا كانت النتائج في المشاركة إيجابية فأكيد أن الأثر النفسي سيكون إيجابياً ويـــــــؤثر في العطاء البدني والعكس، وقد تكون المشاركة حِملاً زائداً بدنياً على اللاعــــــب إذا لم تكن هناك فترة راحة مناسبة، وقد تكون المشاركة تبعث الغرور والاستعلاء على بطولات أقل مستوى.

متطلبات الأداء الأمثل

د.كاشف زايد أستاذ علم النفس الرياضي بجامعة السلطان قابوس تحدّث عن متطلبات الأداء الأمثل قائلاً: ترتكز هذه المتطلبات على أربع مراحل هي: الإعداد البدني ويتمثل في امتلاك أعضاء المنتخب لعناصر اللياقة البدنية التي تمكّنهم من الأداء بفعالية وذلك من خلال الإعداد البدني، ثانياً: الإعداد البدني الخاص ويتمثل في إكساب اللاعب عناصر اللياقة البدنية الخاصة بلعبة كرة القدم وما تتطلبه من عناصر مثل السرعة والتحمّل. أما المرحلة الثانية فهي الإعداد المهاري وهي امتلاك اللاعبين لمهارات كرة القدم وفنونها مثل التمرير والتصويب والمراوغة والتحكم بالكرة. أما المرحلة الثالثة فهي تشمل الإعداد الخططي وهي إكساب اللاعبين خططاً تمكّنهم من استغلال عناصر القوة التي لدى الفريق باتجاهات معيّنة. ثم تأتي المرحلة الأخيرة وهي الإعداد النفسي وهي أيضاً ضمن اتجاهين وهما: الإعداد النفسي طويل الأجل والإعداد النفسي قصير المدى، ويعتمد على تهيئة اللاعبين نفسياً.

تهيئة الظروف

هشام بن سالم العدواني خبير البرامج الرياضية بمعهد المحيط للتدريب الإداري، قال: مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في دورات الخليج هي تمثيل للرياضة العُمانية، فبالتالي يجب علينا كمؤسسات حكومية ورياضية وإعلامية وحتى المؤسسات الخاصة المشاركة في دعم المنتخب من خلال تهيئة جميع الظروف لتتناسب مع قيمة المشاركة وجعلها من أولوياتنا في هذه الفترة، كما يجب تقديم حوافز مادية ومالية من قبل تلك الجهات وتكون معلنة قبل البطولة، كما أن للإعلام دوراً مهماً في الدعم النفسي للمنتخب من خلال حملات إعلامية تحفيزية والابتعاد عن الجوانب السلبية قبل وأثناء المشاركة، كما أن حملة الاتحاد العُماني لكرة القدم (أنتوا أبطالنا) إحدى المبادرات التي تُحسب لاتحاد القدم لتوحيد المهمة من قبل الجميع.

الروح القتالية

المحلل الرياضي بقناة عُمان الرياضية سيف بن سلطان الغافري ركّز على أهمية وجود الروح القتالية لدى اللاعبين في كل مشاركة قائلاً: أهمية الروح القتالية والرغبة الحقيقية وتحمّل المسؤولية وتمثيل السلطنة خير تمثيل وأن يقدّموا كل ما لديهم من إمكانيات فنية عوامل مهمة في تحقيق الإنجازات.

للبطولة خصوصيتها

المحلل الرياضي بقناة عُمان الرياضية محمد إسماعيل بدأ حديثه بالأمنيات قائلاً: نتمنى ظهور منتخبنا بشكل مشرّف في هذا العرس الخليجي الذي يجمع أبناء الخليج، بطولة لها خصوصية وتغطية إعلامية كبيرة، ويجب على اللاعبين والجهاز الفني تحمّل المسؤولية والتركيز وتقديم أفضل المستويات لكي نظهر بمستوى مشرّف في هذه البطولة، وعلى الاتحاد تهيئة كل الظروف المحيطة وتقديم الدعم المعنوي.

تغيير الصورة السلبية

محمد بن خصيب المقبالي مدرّب نادي صحار تطرّق إلى أهمية تغيير الصورة السلبية قائلاً: على الاتحاد والجهاز الفني واللاعبين العمل على تغيير الصورة السلبية للمنتخب والبدء أولاً بالجانب النفسي حيث على جميع الأضلاع الثلاثة في المنتخب أن يكونوا في جاهزية تامة وأن يعوا أن بطولة الخليج تعني الشيء الكثير للجماهير العُمانية فعليهم أن يكونوا في جاهزية نفسية كبيرة وأن تكون الروح العالية موجودة لديهم وفي هذه الحالة ستكون وقفة الجمهور موجودة.
وعن أهمية العامل النفسي يواصل المقبالي حديثه بقوله: العامل النفسي مهم جداً خاصة في بطولة كأس الخليج مع توفير الحوافز للاعبين مع الجانب البدني والتكتيكي ولا بد أن يتعاملوا مع كل منافس كل على حدة وبطريقة تساعدهم للحصول على نتيجة إيجابية ولا ننسى عنصراً مهماً إلا وهو الجماهير.

الجانب النفسي

هلال المخيني المحلل الرياضي في قناة عُمان الرياضية ركّز كثيراً على أهمية الجانب النفسي قائلاً: يجب على الجهاز الإداري والفني أن يدرك بأن كأس الخليج تعتمد وبشكل كبير على الجانب النفسي وأن نزرع الثقة باللاعبين. وعلى الجهاز الفني أن يكون واقعياً في كل مباراة وأن يبتعد عن التصاريح التي لا تخدم المنتخب. كذلك على اللاعبين أن تكون عندهم ثقة بأنفسهم وأن يُظهروا إمكانيتهم لمساعدة أنفسهم أولاً ولمساعدة الجهاز الفني.

عوامل مساعدة

المدرّب الوطني سليمان خايف تطرّق إلى عوامل مساعدة في تحقيق الفوز وهي اللعب بالطـــــــريقة أو الأسلــــوب الأمثل الذي يتناسب والإمكانــــــيات الذهنية والفنية للاعبي المنتخب، وكذلك مشاهدة جميع منتخبات المجموعة ومعرفة السلبيات والإيجابيات.