مسقط -
اختتمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية أمس الحملة التسويقية الموسعة التي أطلقتها بجمهورية الهند وتضمّنت مجموعة من الفعاليات التعريفية بالفرص الاستثمارية في السلطنة عبر وفد ترأسه الرئيس التنفيذي للمؤسسة، هلال بن حمد الحسني، وقد اشتمل اليوم الختامي في مدينة تشيناي الهندية على إقامة ندوة بعنوان «الاستثمار بالمناطق الصناعية في سلطنة عُمان»، وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة جنوب الهند، وتم خلال الندوة عرض الفرص الاستثمارية المتاحة لقطاعات مختلفة من الصناعات بحضور عدد كبير من رجال الأعمال والمهتمين بالاستثمار في السلطنة.
كما تم عرض فيلم ترويجي حول المؤسسة العامة للمناطق الصناعية التي تشكّل منظومة استثمارية متكاملة مع باقي المناطق الاقتصادية الحديثة التي تعمل خارج نطاق المؤسسة، وتأتي بهدف تنويع النماذج الاقتصادية التي تتوافق مع متطلبات الأعمال والمستثمرين المحليين والأجانب، حيث أوضح الفيلم الأهداف المؤسسية التي تتمتع بها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية والمتمثلة في معرفة مواهب ومساهمات الموظفين، وتمكينهم من العمل وفقاً لمؤهلاتهم العلمية ومهاراتهم المهنية، ومساعدة الشركات في تحقيق النجاح والمنافسة في الأسواق العالمية، إلى جانب السعي لأن تصبح السلطنة وجهة تجارية حيوية للأعمال نظراً لما تتمتع به من موارد طبيعية، وثقافية، وبشرية، وإيجاد فرص عمل للمواطنين، وتطوير المناطق الصناعية، وتوفير المساحات المجهزة بالتقنيات العالية التي تلبي الاحتياجات التجارية، بالإضافة إلى المحافظة على المناخ الاستثماري الجاذب وضمان الاستمرار له.
بعدها قدّم المسؤولون في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية عروضاً مرئية حول فرص الاستثمار في السلطنة بصورة عامة، حيث أوضح المسؤولون من خلال هذه العروض أهمية الموقع الاستراتيجي للسلطنة وأبرز ملامح الصناعة العُمانية والاقتصاد الوطني في المرحلة الراهنة، موضحين أن خريطة المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تمتد من البوابة الشمالية الغربية للسلطنة بمحافظة البريمي وصولاً إلى البوابة الجنوبية بمحافظة ظفار في كل من الرسيل وصحار والبريمي وريسوت وصور ونزوى وسمائل بالإضافة إلى واحة المعرفة مسقط والمنطقة الحرة بالمزيونة.
وقد أشار المسؤولون خلال العروض إلى رؤية المؤسسة المتمثلة في تعزيز موقع عُمان كمركز إقليمي رائد للتصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وروح المبادرة والابتكار والتميّز، ورسالتها العامة التي تسعى من خلالها إلى جذب الاستثمارات الصناعية وتوفير الدعم للمستثمر من خلال الاستراتيجيات التنافسية الإقليمية والعالمية والبنية الأساسية الجيّدة، وخدمات القيمة المضافة، والإجراءات الحكومية السهلة، كما أوضحوا الأهداف العامة للمؤسسة والمتمثلة في جذب الاستثمارات الأجنبية للاستثمار بالسلطنة وتوطين رأس المال الوطني، وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة.
وأضاف المسؤولون أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تقوم بتوفير حزمة من خدمات القيمة المضافة لأصحاب الأعمال والمستثمرين في مناطقها الصناعية. كما أوضحوا أن شركة شموخ للاستثمار والخدمات جاءت في ظل التنامي المتسارع للصناعة في السلطنة ولتفعيل الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني 2020، حيث قامت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بتأسيس شركة شموخ للاستثمار والخدمات في أكتوبر 2010 بهدف جذب الشراكات الاستراتيجية من مجموعة من الكيانات الاقتصادية المحلية والعالمية للاستثمار في مجال تنفيذ مشاريع وتطوير البنية الأساسية في مختلف المناطق الصناعية من المؤسسة العامة للمناطق الصناعية في السلطنة التي من شأنها ضمان الجودة الشاملة بين العمل والحياة للجميع، بالإضافة إلى تطوير البنية الأساسية الصناعية القادرة على المنافسة عالمياً في المناطق الصناعية.
كما تم خلال الندوة فتح باب النقاش مع المستثمرين من داخل الهند وخارجها وعقد مجموعة من اللقاءات الثنائية مع رجال الأعمال على هامش الندوة التي حضرها رؤساء مجالس والرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات الهندية. وقد قام وفد المؤسسة العامة للمناطق الصناعية قبل الندوة بمجموعة من الزيارات الاقتصادية والاجتماعات الثنائية.