الريس: اختطفني عالم الضوء

مزاج الأربعاء ٠٦/ديسمبر/٢٠١٧ ٠٣:٢٣ ص
الريس: اختطفني عالم الضوء

صلالة - عادل بن سعيد اليافعي

لم يخطط سام ربيع الريس لأن يكون مصوراً، فقد سلك في بداية حياته مساراً مختلفاً وخاض تجارب عديدة.

الريس من مواليد منطقة الحصن في ظفار، أتمّ دراسته الثانوية ثم ارتاد الكلية التقنية التي كانت تُسمى آنذاك بالكلية الفنية ولكنه لم يكمل دراسته لظرف صحي، واختار الانخراط في الحياة العملية وهو يعمل حالياً في شركة أوكتال القابضة كمفتش صحة وسلامة وبيئة مهنية وله ما يقارب الأحد عشر عاماً في العمل، أما قصة دخوله عالم التصوير فتمت من خلال زياراته المتكررة وحضوره الكثير من المعارض والملتقيات وتمعنه في الصور المشاركة مما كان له الأثر الأكبر في جذبه ومن ثم اختطافه إلى هذا العالم المتميّز، ليصبح واحداً من المبدعين والمتميّزين في هذا المجال.

أهمية العضوية

يقول الريس: على الشخص الذي يحرص على تطوير ذاته وهوايته ويريد الانتقال إلى الاحترافية أن يكون حريصاً كل الحرص على أن يتابع ويشارك في كل ما هو جديد وهذا يتم من خلال المشاركات الداخلية والخارجية في المعارض المغذية له فكرياً وإبداعياً، وأنا في الواقع عضو بالجمعية العُمانية للتصوير الضوئي التي أتاحت لي معرفة بعض الأمور التي كانت غائبة عن علمي كأساسيات التصوير الضوئي وكيفية بناء الصورة ولم يتم ذلك إلا عن طريق من سبقونا في هذا المجال ولهم كل الشكر من بعد المولى عز وجل، كما أن لديّ عدة مشاركات داخلية وخارجية منها معارض للجمعية العُمانية للتصوير الضوئي ومعرض أقيم بالهند وآخر بجمهورية مصر العربية وتركيا وبعض المشاركات بأوروبا وأمريكا.

**media[783841,783842,783843]**

التنوع مهم

وحول المجال الذي يثير اهتمامه يقول الريس: في الواقع أحب أن أكون مصوراً لديه نظرة شمولية متنوعة وثرية ولا يمكنني أن أحدد شغفي وعشقي للتصوير في مجال واحد. وبرأيي أنه لا بد للمرء أن يتعاطى مع كل فنون التصوير ولكن في النهاية سيبدع بجانب واحد عن غيره، وبالنسبة لي أحب تصوير الطبيعة خصوصاً البيئة البحرية حيت تمتاز شواطئنا الممتدة لـ3165 كم بتضاريس تبهر من يشاهدها. وأنا سعيد أنني حصلت على حاضنة كبيرة من المحيط الصغير وهي أسرتي انطلاقاً إلى من كان لهم الفضل والأثر الكبير على انطلاقتي في الجمعية العُمانية للتصوير الضوئي وأشكرهم كثيراً.

إثراء مستمر

ويستطرد الريس: هناك عدد من الأماكن والمصادر المثرية للإبداع في السلطنة التي يمكن للمصور أن يلجأ لها للعمل على تقوية إمكانياته منها الجمعية العُمانية للتصوير الضوئي والروابط والتجمعات التصويرية كما هو الحال بالمدرسة حيث تتوفر المعلومة والإرشاد للأهداف المرجوة كذلك تجمعات المحترفين بتلك الجمعيات حيث إن ذلك يثري المتلقي بالمعلومات خاصة ممن كان لهم الأسبقية في هذا المجال.

صعوبات وآمال

وحول الصعوبات التي واجهها والآمال التي يطمح لتحقيقها يقول الريس: في البداية كان امتلاك الكاميرا حلماً.. أقول لمن لديه الشغف والهواية ولا يمتلك عملاً للمضي بشغفه أن يحاول ويستمر ولا ييأس فالأحلام تبقى حية بالشغف الذي نحمله حتى وإن تأخر تحقيقها.
ويضيف: صبرت وتدرّجت في هوايتي واكتسبت مع الوقت الخبرة الكافية ومن كانوا ينتقدونني في بداياتي أصبحوا اليوم أول المعجبين بما أقدمه من أعمال فنية. ويتابع الريس: أتمنى أن أحقق المزيد من النجاح وآمل أن يعمل كل من يهوى هذه الهواية على تطويرها والارتقاء بها لأسمى الدرجات.
ويختم الريس: يتجاهل بعض المصورين خطورة بعض الأماكن التي يقصدونها لالتقاط صورة مميّزة وأرجو منهم التنبه وأسال الله أن يحفظ الجميع. وأقول لكل شاب وفتاة إنه وقبل اتخاذ التصوير الضوئي كهواية يجب أن نعلم بأننا سفراء لبلدنا ويجب أن نمثلها خير تمثيل فلننقل إبداعنا للمدى البعيد ليعود مردوده بالشكل الجميل.