
مسقط - ش
كشف تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي عن أن حالة الحذر والترقب التي سيطرت على المستثمرين في المنطقة في انتظار المزيد من الوضوح فيما يتعلق باجتماع أوبك واجتماع القمة الخليجية المرتقبة إضافة إلى إفصاحات الشركات، لم تمنع السوق المالي المحلي من تسجيل مكاسب خلال الأسبوع الفائت الأمر الذي مكّنه من تصدر أداء أسواق المنطقة خلال شهر نوفمبر.
المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية أنهى تداولات الأسبوع على مكاسب أسبوعية بنسبة 0.46%، عند مستوى 5109.62 نقطة. وأما بالنسبة للمؤشرات الفرعية، فشهدت جميعها تحسُّناً بقيادة مؤشر الصناعة الذي ارتفع بنسبة 1.05%تلاه المؤشر المالي بنسبة 0.66%ومن ثم مؤشر الخدمات بنسبة 0.27%. وفيما يتعلق بمؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة فقد انخفض بنسبة 0.68%.
أخبار الشركات
اعتمدت الهيئة العامة لسوق المال خلال الأسبوع الفائت نتائج الاكتتاب العام للشركة الوطنية للتأمين على الحياة والعام ش.م.ع.ع التي أظهرت نسبة تغطية 1.01 مرة بعدد 66.817 مليون سهم مقارنة مع المعروض 66.25 مليون سهم.
كما وافقت سوق المال على تخصيص الأسهم للمكتتبين في الفئة الأولى بنسبة 100%لكل مكتتب وتخصيص ما نسبته 99%بالنسبة والتناسب لكل مكتتب في الفئة الثانية. وفيما يتعلق بفئة المستثمرين، كان هنالك إقبال واضح من قِبل الاستثمار المؤسسي حيث بلغ معدل التغطية 2.6 مرة في حين كان الاستثمار من قِبل الأفراد أقل.
ويعتبر الاكتتاب العام للشركة الوطنية للتأمين على الحياة والعام ش.م.ع.ع الرابع خلال العام الجاري. وتجدر الإشارة إلى أن الحصة السوقية للشركة في قطاع التأمين الصحي في السلطنة بلغ 50%كما في 2016 وأعلى من نسبة 5%في قطاع التأمين على المركبات.
في أخبار الشركات أيضاً، أعلنت شركة عُمان أوريكس للتأجير عن دعوة الجمعية العامة غير العادية في يوم 13 ديسمبر لمناقشة والموافقة على بنود عدة منها الموافقة على مقترح حل الشركة (الشركة المندمجة) واندماجها عن طريق الضم في الشركة الوطنية للتمويل ش.م.ع.ع. (الشركة الدامجة) والموافقة على أن يكون مقابل الاندماج لمساهمي الشركة المندمجة الذين يرغبون في الحصول على أسهم في الشركة الدامجة بواقع القيمة الدفترية للسهم في الشركة المندمجة للقيمة الدفترية للسهم في الشركة الدامجة وفقاً للبيانات المالية لكل شركة في نهاية العام الجاري، كذلك الموافقة على أن يكون المقابل النقدي لأسهم مساهمي الشركة المندمجة الذين يرغبون في الحصول على العرض النقدي هو 1.20 مضروبة في القيمة الدفترية للسهم الواحد كما هي في 31 ديسمبر 2017م. ونبقى في قطاع التمويل، حيث وافقت الجمعية العمومية غير الاعتيادية لشركة مسقط للتمويل على زيادة رأس مال الشركة المرخص به من 30 مليون ر.ع. إلى 50 مليون ر.ع. وأيضاً إضافة نشاط إصدار بطاقات الائتمان لزبائن الشركة.
وفي سياق آخر، تظهر نتائج الشركات المدرجة ضمن قطاع مواد البناء ومستلزماته الفرعي (عددها ست باستثناء صناعة المواد الكاشطة لعدم توفر بند الإيرادات) للأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، ارتفاع الإيرادات بنسبة 26.7%على أساس سنوي إلي 120.3 مليون ر.ع. بدعم رئيسي من شركة الجزيرة للمنتجات الحديدية والشركة الوطنية لمنتجات الألمنيوم على خلفية زيادة المبيعات وأسعار البيع. إلا أن الأداء التشغيلي وصافي الأرباح لهذه الشركات سجلا تراجعاً بنسبة 32.4%و40.5%على التوالي بسبب عوامل عدة منها ارتفاع الكلف التشغيلية والتذبذب في أسعار المواد الأولية وأيضاً الضرائب.
يظهر التحليل الشهري لأداء المؤشر العام خلال السنة الجارية أن شهر نوفمبر هو الأفضل أداءً بارتفاع شهري نسبته 1.97%بدعم من ارتفاع أسعار النفط وتصريحات الشركات والحكومة، إضافة إلى البيانات الاقتصادية الكلية القوية. أما شهر يونيو فكان الأسوأ بتراجع نسبته 5.6%بضغط من العوامل الجيوساسية في المنطقة. كذلك شهد شهر مارس ضغوطاً بسبب خوف المستثمرين من أثر ارتفاع الضرائب على نتائج الشركات وتوزيعاتها.
وفي سياق آخر، احتلت شركة أوبار كابيتال المركز الأول بين شركات الوساطة المحلية من حيث الحصة السوقية خلال العام الجاري وخلال شهر نوفمبر بنسبة 22.3%و53.23%على التوالي.
سجل الأسبوع الفائت صفقة خاصة على سهم بنك صحار بمبلغ 5.97 مليون ر.ع. ليبلغ بذلك إجمالي قيمة الصفقات الخاصة المسجلة خلال شهر نوفمبر 100.5 مليون ر.ع. مما يجعله الشهر الأكبر من حيث قيم الصفقات الخاصة خلال العام الجاري.
في شأن آخر، أظهرت بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن الإمارات والسعودية ما تزالان في صدارة مستوردي الصادرات العُمانية غير النفطية حيث بلغت نسبة استيرادهما من إجمالي هذه الصادرات 38.7%للنصف الأول من العام الجاري بمبلغ 613.3 مليون ر.ع. مقارنة مع متوسط نسبته 30.9%خلال الأعوام 2012 - 2016. كذلك استحوذت كل من الهند والصين على نصيب جيّد من هذه الصادرات بنسبة 16.5%.
وبلغ إجمالي الصادرات العُمانية غير النفطية للنصف الأول من العام الجاري 1.58 بليون ر.ع. بارتفاع نسبته 28%على أساس سنوي. ونبقى في إطار الاقتصاد الكلي حيث أوضحت بيانات صادرة عن البنك المركزي العُماني بأن إجمالي الموجودات الأجنبية لدى البنك (بما في ذلك السبائك) سجلت مبلغ 6.58 بليون ر.ع. كما في شهر سبتمبر من العام الجاري بتراجع سنوي نسبته 13.2%(تراجع شهري نسبته 2%) وهو المستوى الأقل منذ شهر فبراير من العام 2016 على أساس شهري.
وفي سياق آخر، وفي إشارة إلى استمرار تحقيق السلطنة لعناصر وعوامل تدعم الرؤية المستقبلية لها ولاقتصادها، حصلت السلطنة على المركز الأول عربياً ضمن قائمة الدول الأقل تأثراً بالإرهاب وفقاً لمؤشر الإرهاب العالمي للعام 2017 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام ويتخذ من مدينة سيدني الأسترالية مقراً له.
وعلى صعيد الاستثمارات المشتركة بين السلطنة ودولة قطر، تم خلال الأسبوع الفائت وضع حجر الأساس لمشروع «كروة موتورز» بالدقم بشراكة إستراتيجية بين «مواصلات قطر» وهي شركة النقل الوطنية في دولة قطر حيث تمتلك ما نسبته (70%من حصص الشركة) والصندوق العُماني للاستثمار (30%من حصص الشركة الجديدة). وسيستثمر الطرفان حوالي 90 مليون دولار أمريكي في المرحلة الأولى من المشروع مع العلم أن السعة الإنتاجية المخطط لها مبدئياً للمصنع هي إنتاج «1000» حافلة سنوياً تصل إلى «3000» حافلة في ذروة الإنتاج بالسعة الكاملة للمصنع، وذلك بعد التوسع التدريجي للمصنع وفقاً لمستوى طلب السوق لمنتجاته.
أسواق الخليج
وخليجياً، تصدرت السوق المالية السعودية الأسواق الرابحة مرتفعة بنسبة 1.83%في حين جاء سوق دبي المالي الأسوأ منخفضاً بنسبة 1.15%على أساس أسبوعي. وعند مقارنة أداء سوق مسقط للأوراق المالية خلال شهر نوفمبر مع الأسواق المالية الخليجية الأخرى نجده في المرتبة الأولى بنسبة 1.97%تلاه السوق المالية السعودية بنسبة 1%في حين كان سوق دبي المالي الأسوأ بنسبة 5.91%.
أشارت هيئة السوق المالية السعودية إلى أنها ستيسر الإجراءات المطلوبة من المؤسسات الأجنبية للاستثمار في سوق الأسهم السعودي بهدف استقطاب المزيد من الأموال للسوق.
ومن مقترحات التيسير، خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها المؤسسة المالية، طالبة التأهيل ليكون 1.875 بليون ريال (500 مليون دولار) أو أكثر بدلاً من 3.75 بليون ريال أو أكثر إضافة إلى إلغاء شرط موافقة الهيئة على طلب التسجيل الأمر الذي سيدعم إجراءات تأهيل المستثمر الأجنبي.
وفي قطر تمت الموافقة على مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018، التي تضمنت دعم عدة مشاريع. ورغم عدم الإعلان عن الأرقام في الموازنة إلا أنه طبقاً لبيان مجلس الوزراء والمسؤولين في البلاد، تم إعداد مشروع الموازنة العامة بشكل تم فيه التركيز على استكمال المشاريع الكبرى في القطاعات والمشاريع الرئيسية المتعلقة بكأس العالم 2022 إضافة إلى مواصلة العمل على زيادة الإيرادات غير النفطية وزيادة كفاءة الإنفاق العام وتخصيص الموارد المالية لتطوير الأراضي السكنية للمواطنين ودعم المشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي والصناعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع السياحة وتطوير البنية التحتية في المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة.
الأداء العام لمؤشر السوق المالي مشجع وعنصر جاذب للمستثمرين. كذاك إن تصنيف السلطنة في المرتبة الأولى عربياً من حيث قلة التأثر بالإرهاب هو عنصر مهم ورئيسي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية ذات الحساسية العالية للتطورات الجيوسياسية في المنطقة. رغم قلة أيام التداول خلال الأسبوع الجاري بسبب إجازة الأعياد إلا أنه سيشهد حدثين مهمين، الأول يتمثل في إدراج الشركة الوطنية للتأمين على الحياة والعام، والثاني لكون التداولات تأتي عقب اجتماع منظمة أوبك وأثر المخرجات عليها.
ننصح المستثمرين بعدم الخروج من السوق المالي والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسهم المقومة بأقل من قيمتها الفعلية إضافة إلى تنويع استثماراتهم في القطاعات المتعلقة بالاقتصاد الحقيقي.
التوصيات