x

لهذه الأسباب السلطنة خالية من الإرهاب

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٣٠/نوفمبر/٢٠١٧ ١٢:٠٣ م
لهذه الأسباب السلطنة خالية من الإرهاب

حصلت السلطنة على المركز الأول عربيا في قائمة الدول الأقل تأثرًا بالإرهاب وفقًا لمؤشر الإرهاب العالمي للعام الجاري 2017م، والذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام ويتخذ من مدينة سيدني الأسترالية مقرًا له.

لا يتعين أن يمر هذا الخبر القصير في عدد أسطره وفي عدد كلماته الكبير في معناه ومغزاه لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، إذ إن هذه النتيجة الباهرة لم تأت من فراغ، ولم تأت خبط عشواء، بالتأكيد وكما يقول المثل العربي من زرع حصد، ومن جد وجد.
فالنتيجة التي أعلنها مركز الاقتصاد والسلام بأستراليا كانت نتاجا طبيعيا للسياسة الحكيمة التي اختطها المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- منذ بواكير النهضة المباركة، والقائمة على مبادئ ثابتة لا تتغير وبناء عليها قامت مدرسة السياسة الخارجية العُمانية التي باتت معروفة في العالم جميعه، وتدرس فيها الحكمة بعيدة المنال في كيفية التعاطي مع الأحداث والملمات التي تعصف بكوكبنا الأرضي، في كل الصراعات التي دارت في الماضي والدائرة الآن كان للسلطنة موقف مميز استطاعت من خلاله أن تكون الشريك الأكثر موثوقية في التوسط في حل كل النزاعات وفي الإسهام في استتباب الأمن والسلم العالميين.
لن نجد طرفا من أطراف نزاع في العالم يرفض أن يكون للسلطنة دور في إيقاف حرب أو نزاع، أو منع اندلاعه، فلماذا باتت السلطنة هي الشريك الموثوق به أمميا وعالميا، ذلك كان جهدا وفكرا وعملا دؤوبا أوجد للسلطنة هذه المكانة الرفيعة التي تفوقت عبرها حتى على الأمم المتحدة المناط بها هذا الدور أصلا.
التاريخ القريب والبعيد يؤكد هذه الحقائق الدامغة والمبهرة، ففي حرب الخليج الأولى كان للسلطنة موقفها التاريخي الذي يقف له العالم اليوم احتراما، وفي حرب الخليج الثانية كان للسلطنة أيضا موقفها المميز، وفي حرب اليمن كان للسلطنة موقفها المميز، وفي الاتفاق الأممي الإيراني كان للسلطنة موقفها المميز.
عليه وبالنتيجة لا أحد في العالم لديه أدنى إحساس بالكره والضغينة تجاه سلطنة عُمان والشعب العماني، فالسلطنة لم تظلم أحدا، ولم تعتد على أحد، ولم تلعن كائنا من كان، دولة كانت أو شخصا ما، على وجه الأرض، لم تتدخل في شأن لا يخصها، ولا أقحمت نفسها في صراعات وحروب تزهق من خلالها الأرواح وتدمر عبرها المدن والقرى خصما على رفاهية الإنسان بغض النظر عن جنسه ولونه ومعتقده.
تلك هي السلطنة، هكذا كانت، وهكذا ستبقى، وهكذا حصلت على هذه النتيجة الأممية الرفيعة.