مسقط -
أكدت الندوة الموسعة «التقنيات الزراعية الحديثة» على ضرورة مساعدة واهتمام المزارعين بالأساليب والوسائل الزراعية الحديثة وتوظيفها في المجال الزراعي التي تساعدهم على جعل نشاطهم أكثر إنتاجية واستدامة.
وركّزت الندوة التي أقيمت صباح أمس، برعاية وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة، سعادة د. أحمد بن ناصر البكري، بفندق جولدن توليب السيب على جملة واسعة من التقنيات الزراعية من خلال تقديم محاضرات متنوعة شملت جوانب مختلفة لأنواع التقنيات الزراعية صاحبها معرض شارك فيه مجموعة من الشركات الزراعية عرفت المشاركين في الندوة من المزارعين والباحثين والمهتمين بفوائد تقنية الزراعة بدون تربة، وأهمية الشتلات المحسنة والزراعة النسيجية، وأدوات الرش والوقاية الحديثة ذات الجدوى العالية، والبيوت المحمية ذات العائد الاقتصادي، والمعدات والمستلزمات المائية المتطورة، والأسمدة البيولوجية والعضوية وسلسلة من المغذيات المخصصة لكل محصول، ومحطات تحلية المياه لمعالجة مشكلة ملوحة المياه والاستفادة منها.
وخلال افتتاح الندوة قال مدير إدارة الزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة مسقط م.سليمان بن محفوظ التوبي: «إن هذه الندوة جرى تنظيمها بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف تسليط الضوء أكثر على التقنيات الزراعية الحديثة التي أصبحت اليوم أكثر من أي وقت مضى هي عماد الإنتاج الزراعي والحيواني في مختلف دول العالم الذي يسعى بكل جد ومثابرة لتأمين الأمن الغذائي الذي أصبح هاجسا في ظل الأوضاع السائدة».
وأكد السالمي أن السلطنة حققت مراكز متقدمة في هذا المجال، فقد جاءت في المرتبة الثانية على مستوي العالم وفي المرتبة 26 على المستوى الدولي في مؤشر الأمن الغذائي، وما زالت الجهود مستمرة، وقد وصل استخدام أنظمة الري الحديثة في زراعة الخضار إلى 80%.
وأوضح السالمي أن وزارة الزراعة والثروة السمكية تتبني التقنيات الزراعية ودعمها لدى المزارعين من خلال إدخال وتركيب أنظمة الري الحديثة ودعم إنشاء البيوت المحمية ومضلات الخضر وتوفير الحراثات ومكائن الرش، وتبنّي إدخال برامج المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية.
وقال: «أهم التقنيات الزراعية هي تقنية الزراعة بدون تربة وهي من التقنيات التي أصبحت تحظى باهتمام كبيرة من المنتجين ولها إيجابيات كثيرة لا حصر لها فهي توفر الموارد الطبيعية من ماء وتربة وتجنب الآفات، كما أنها تقنية تعتمد على إعطاء النبات احتياجه الفعلي من العناصر الغذائية دون زيادة».
وفي الندوة جرى استعراض تجربة الجمعية الزراعية العمانية في توظيف التقنيات الزراعية، وكيف استطاعت إيصال المنتج الزراعي العماني إلى أسواق كثيرة من دول عالم. كما استعرضت الندوة نماذج لقصص نجاح رائدة في تطبيق المزارعين والمستثمرين للتقنيات الزراعية.
كما تطرقت الندوة إلي الجانب التسويقي للمنتجات الزراعية، إذ قُدمت محاضرة بعنوان «نحو استراتيجية تسويقية سليمة» تحدث فيها مدير دائرة التسويق الزراعي والحيواني بوزارة الزراعة والثروة السمكية م.عبدالله القمشوعي، عن الأسس الواجب اتباعها عند إعداد استراتيجية تسويق لأي مؤسسة زراعية، والتي يجب أن تشتمل على وضع: السياسات التسويقية والسعرية وسياسة المنتج ودراسة السوق وتحديد العملاء المحتملين وبناء علاقات تجارية دائمة وعلى المؤسسة في المقابل أن تطور جودة منتجاتها والحرص على إبراز الهويـــــة التسويقية الخاصة بها، والأهم من ذلك أن تتابع التطورات التكنولوجية في مجال التقنيات المساعدة لعمليات ما بعد الحصاد.