
الدقم-العُمانية
قطعت الحكومة شوطاً كبيراً في تنفيذ مشاريع البنية الأساسية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي تم إنجاز العديد منها خلال السنوات الفائتة وشارف البعض الآخر على الانتهاء، وتهيئ هذه المشاريع المنطقة لتصبح محطة إقليمية للنقل البحري والخدمات اللوجستية وموقعاً جاذباً للاستثمارات في قطاع الصناعات البتروكيماوية والتحويلية والسمكية والقطاعات الأخرى وإحدى دعائم التنويع الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بمحافظة الوسطى.
وقال المهندس يحيى بن خميس الزدجالي مسؤول التخطيط ومتابعة المشروعات الهندسية بمكتب رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وأمين سر لجنة المناقصات بالهيئة: «إن الهيئة تقوم حالياً باستكمال المرافق الفوقية لميناء الدقم التجاري المتمثلة في الرصيف التجاري الذي يبلغ طوله كيلومترين و250 متراً وبعرض 350 متراً وسوف تبلغ الطاقة الإجمالية لعمليات المناولة والإنزال في هذا الرصيف 7 ملايين حاوية نمطية، موضحا أن الميناء يشهد كذلك تنفيذ مشروع آخر وهو إنشاء رصيف المواد السائلة والسائبة حيث تجرى عمليات الحفر والتعميق وبناء الأرصفة التي تهيئ الميناء لمناولة المنتجات النفطية.
وأضاف الزدجالي: «إن هناك حزماً أخرى تتعلق بميناء الدقم تتمثل في الرصيف الحكومي الذي يعد أحد أهم النماذج الجيدة من حيث وجود كافة المرافق الأمنية والعسكرية ويمثل قيمة مضافة للجانب الأمني في الميناء، كما يتضمن الرصيف تسهيلات للعبارات السريعة، متوقعاً استكمال كافة الأعمال المتصلة بالرصيف الحكومي خلال العام 2019. وأشار إلى أن هناك العديد من المشاريع والأعمال المرتبطة بميناء الدقم والمتمثلة في ربط كافة المناطق المخصصة للنفط والمصافي والبتروكيماويات بالميناء، موضحا أنه تم تنفيذ مجموعة من الطرق والمسارات من أجل الوصول إلى الساحات المخصصة لأعمال التصدير والاستيراد بالميناء ومسار الخدمات التي ستنقل المواد السائلة من المصافي إلى الميناء. وأكد الزدجالي أنه سيتم استكمال كافة مرافق البنية الأساسية بميناء الدقم بنهاية العام 2019، مشيرا إلى أن الميناء يقوم حاليا بعملية المناولة والإنزال التجريبية من خلال شركة ميناء الدقم حيث قام بعمليات المناولة في المواد الخاصة بحقول النفط والغاز وتصدير المواد المرتبطة بالمعادن المستخرجة من الصخور. ونوه في تصريحه بالنجاحات التي حققتها شركة عمان للحوض الجاف والتي قامت حتى الآن بصيانة حوالي 500 سفينة، معربا عن أمله في أن تنطلق القوة الاقتصادية للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بعد اكتمال كافة الحزم التي يتم تنفيذها بالميناء الذي يعتبر المحرك الرئيسي للاقتصاد في المنطقة، كما أن تشغيل مصفاة الدقم سيساهم في دفع النمو الاقتصادي قدما إلى الأمام. وقال المهندس يحيى بن خميس الزدجالي: «إنه من المتوقع الانتهاء من مبنى المسافرين ومبنى الشحن بمطار الدقم -الجاري تنفيذهما- خلال الربع الأول من العام المقبل 2018». وأوضح أن هناك مشروعاً آخر بالمنطقة يتمثل في ميناء الصيد ومنطقة الصناعات السمكية حيث يتم حاليا حفر حوض الميناء وبناء الأرصفة، ويعد الميناء أعمق ميناء صيد في السلطنة وتتراوح أطوال رصيف الميناء بين 5. 3 و4 كيلومترات ويستوعب أحجاما كبيرة من عمليات المناولة والإنزال في القطاع السمكي، ومن المتوقع الانتهاء منه في نهاية العام 2019. وتطرق الزدجالي في حديثه إلى العديد من المشاريع القائمة والمهمة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم منها مشروع تصريف المياه السطحية الذي تنفذه الهيئة ويتضمن إنشاء سدين هما سد وادي جرف وسد وادي صاي بهدف تأسيس نظام تصريف سطحي للمياه يحقق السلامة والأمن للمنشآت والمباني القائمة بالمنطقة، إضافة إلى خطة الهيئة لاستكمال شبكة الطرق بالمنطقة والبالغة 200، مضيفا إنه سيتم افتتاح المبنى الرئيسي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم خلال الأشهر القليلة المقبلة موضحا أنه يتميز بطراز عمراني حديث يجعل منه بوابة للمستثمرين القادمين إلى الدقم.