الباطنة تتصدر ريادة القطاع الزراعي

مؤشر الأحد ١٢/نوفمبر/٢٠١٧ ١١:٣٩ ص
الباطنة تتصدر ريادة القطاع الزراعي

صحار - العمانية

تعدُّ زراعة المحاصيل المتنوعة مهمة جداً لتوفير مختلف الاحتياجات الغذائية، ولعل المحاصيل الحقـــــلية من أهم الزراعات التي تحظى بالعديد من الدعم والبرامج المختلفة من قِبــــــل وزارة الــــزراعة والثروة السمكية، وتعدُّ محافظتا شمال وجنوب الباطنة من أهم المحافظات في زراعة المحــــاصيل الحقلية لتشكل ما نسبته 34 % من إجمالي المساحات المزروعة في السلطنة.

وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية جاهدة إلى تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة للنهـــــوض بالقطاع الزراعي، واستغلال الموارد الزراعية الطبيعية المتاحـــة لتحسين إنتاج المحاصيل الزراعية المختلفة.

وقال المدير العام للمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة م.سالم بن علي العمراني: «إن محصول القمح يعد أحد أهم المحاصيل الزراعية التي تحظى بدعم الحكومة، ويعدُّ إرثاً زراعياً متوارثاً اعتمد عليه الآباء والأجداد في معيشتهم اليومية وتأمين الغذاء، ويجب علينا المحافظة على هذا الإرث وتبنِّي الأفكار المناسبة لزيادة الإنتاجية منه كماً وكيفاً حسب الإمكانات والموارد المتوافرة».
وأوضح أن مشروع التوسع في زراعة محصول القمح الذي تقوم به وزارة الزراعة والثروة السمكية يهدف إلى زيادة المساحة المزروعة من هذا المحصول الحيوي المهم ونشره بواسطة استغلال التقنيات الحديثة، خاصة تقنيات الري الحديث والآلات والمعدات المستخدمة في الزراعة وعمليات الحصاد وتوفير البذور المحسنة ذات الإنتاجية العالية، كما تقوم المديرية ممثلة بدوائر التنمية الزراعية على مستوى المحافظتين بتقديم الخدمات الإرشادية والوقائية اللازمة لخدمة هذا المحصول، خاصة فيما يتعلق باستخدام المكينة الزراعية سواء في إعداد وتمهيد الأرض للزراعة أو عمليات الحصاد آلياً من خلال المعدات التي توفرها الحكومة بالمجان.
كما جرى الاهتمام بالعديد من الجوانب الإرشادية والفنية لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا البرنامج، لعل أهمها: زراعة الأصناف العمانية المحسنة من محصول القمح التي يوصى بزراعتها للتقاوي المحسنة وأهميتها في زراعة القمح، وهي الأساس في عملية الزراعة من خلال الجهود البحثية العمانية للبحوث الزراعية واستنباطها أصنافاً ذات جودة وإنتاجية عالية.
وأضاف أن من أهم الأصناف التي ستجري زراعتها هذا الموسم من القمح صنف «وادي قريات 110,226»، بالإضافة إلى زراعة أصناف أخرى محلية محسنة، ويهدف المشروع إلى زراعة ما يقارب 200 فدان من القمح ومن المتوقع أن تنتج هذه المساحة ما يقارب 250 طناً على مستوى المحافظتين، ومن خلال مؤشرات السنوات الفائتة يتوقع أن يكون متوسط إنتاجية الفدان الواحد 1200 كيلو، وهي من المعدلات الجيدة مقارنة بمستوى التحديات المناخية والعوامل البيئية، كما سيجري توزيع ما يقارب 20 حقلاً لمحصول الشعير، و28 حقلاً للذرة الشامية، وحقول أخرى للحلبة والفول الباقل ولوبيا العلف، نظراً لأهمية هذه المحاصيل العمانية للعمانيين لاستخداماتهم اليومية، بالإضافة إلى الطلب عليها لجودتها العالية من بعض الدول المجاورة.
وتطرق المدير العام للمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة م.سالم بن علي العمراني إلى برنامج نحل العسل الذي أخذ جانباً مهماً بمحافظتي الباطنة في توفير عسل النحل، وفتح مجالات واسعة للنحالين والمهتمين بتربيته، وكذلك المرأة الريفية، فقد جرى توزيع 53 حقلاً على المرأة الريفية، وتوزيع 104 حقول لبرنامج تطوير تربية وإكثار نحل العسل في 2016، ومن المأمول أن يحظى البرنامج بمجالات أوسع خلال السنوات المقبلة، بحيث يجري تبنِّي توزيع حقول لمربِّي النحل والمهتمين بهذا المجال لما يلاقي نحل العسل من سمعة واسعة الانتشار على المستوى العالمي والدولي، وحصوله على الشهادات عالية السمعة في المحافل الدولية.
وتشير نتائج التعداد الزراعي 2012/‏ 2013 الذي أظهرت إلى أن محافظتي الباطنة تتبوآن الريادة في القطاع الزراعي والحيواني، وهي الثقل الزراعي الحقيقي في السلطنة، فقد شكلت المساحات المزروعة ما نسبته 37% من إجمالي المساحات المزروعة بالسلطنة، وحصلت زراعة الخضروات على النسبة الأعلى في زراعة المحاصيل الزراعية المختلفة، فقد شكلت ما نسبته 80% من إجمالي المساحات المزروعة بمحاصيل الخضر بالسلطنة لما تمتاز به محافظتا الباطنة من جو معتدل وقلة ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى كون الأراضي واسعة وصالحة لزراعة أغلب المحاصيل الزراعية.
جدير بالذكر أن المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة لديها العديد من البرامج في الفاكهة والخضروات، ومن المتوقع أن يجري توزيع 87 حقلاً للخضار، أما الفواكه وبرنامج زراعة الشتلات، فالمديرية بدأت في توزيع الحقول الإرشادية للمزارعين، فسيجري توزيع ما يقارب 15 ألف شتلة مانجو، بالإضافة إلى 32 ألف شتلة ليمون عماني، وما يقارب 600 شتلة ليمون مستورد (أضاليا/‏ تاهيتي)، كما حظيت شجرة النخيل بأهمية بالغة، وسيجري توزيع 1300 فسيلة نخيل بالمجان، بالإضافة إلى 4700 فسيلة بالأثمان وبمبالغ رمزية للمزارعين بإجمالي 6000 فسيلة نخيل.
كما سيجري توزيع أشجار أخرى كالبرتقال والسدر والسفرجل والجوافة والتين وغيرها من الشتلات بإجمالي يصل إلى 4000 شتلة، تجدر الإشارة إلى أنه على المزارعين تحديث بياناتهم وتسجيل طلباتهم لدى دوائر التنمية الزراعية المنتشرة بالولايات.