الشاب محمود المخيني ينقذ «العروبة» من الغرق: أعد بتحقيق «6 بطولات» في 4 سنوات

الجماهير الخميس ٠٩/نوفمبر/٢٠١٧ ٠٣:١٨ ص
الشاب محمود المخيني ينقذ «العروبة» من الغرق:

أعد بتحقيق «6 بطولات» في 4 سنوات

خاص -

في اللحظة التي تخلّى عنه الجميع، لم يتردد هو في أنْ يقدّم طوق النجاة، وفي الوقت الذي هرب أو تهرّب البعض من إدارة النادي كان هو في الموعد لقيادة المارد وقبَل المغامرة -كما سمّاها البعض- وقبَل أن يكون هو ورفاقه طوق النجاح لنادي العروبة.

هل كان دخوله في معمعة رئاسة الفترة المؤقتة في ذلك التوقيت مغامرة بحد ذاتها؟ وهل كان يحسب كل عواقب هذه المهمة؟ وبعد، هل نجح في أن يُنقذ نادي العروبة من «الغرق»؟ ولماذا مَن تهرّب أو غاب في وقت الشدة بدؤوا يظهرون الآن عندما تغيّر المشهد في وقت الرخاء؟

لم يكن أكثر المتفائلين قبل أقل من ثلاثة أشهر عندما استقالت إدارة نادي العروبة وقبل انطلاق الموسم الكروي بعدة أسابيع بأن يكون وضع الفريق الكروي في موقع «المنافسة» كما هو عليه الآن، وكان العرباويون يمنون النفس بأن يبقى فريقهم في الدوري ويكون بعيداً عن خطر الهبوط بينما نجحت «إدارة الطوارئ» بأن تجعل المارد في دائرة المنافسة ويصل الفريق إلى المركز «الرابع» قبل توقف الدوري. محمود بن علي بن سعيد المخيني ومن «اتصال هاتفي» وافق أن يتولى رئاسة نادي العروبة بل ولم يتردد بأن يقود ناديه ويُعيد ترتيب أوراق بيته ودعم النادي ليقف على قدميه ورفض بأن يترك «المارد يتيماً»، ففي وقت قياسي نجح في أن يجعل العروبة في موقعه الفعلي.
في وقت قصير نجح الشاب محمود المخيني «34 سنة» أن يُعيد الابتسامة لجماهير المارد التي بدأت تعود بقوة للمدرّجات لتقف وراء فريقها، ونجح المخيني في أن يتخطى «العاصفة» وقاد سفينة العروبة إلى بر الأمان بل وأصبحت تهدد بأن تكون منافسة وليست موجودة فقط.
وأصبح هذا الشباب الهادئ يجد دعماً من أكبر أعضاء الشرف «الداعمين» ويقفون خلفه ويساندونه لتكملة المشوار ليس في الإدارة المؤقتة فقط بل يدعموه للاستمرار في الانتخابات التي يترقبها الوسط الرياضي العرباوي والتي بدأت قبل موعدها تدق طبولها.

عاشق للعروبة

بدايةً قال المخيني: «إنني قبلت أن أتولى المهمة وأنا أعي مدى صعوبتها، ولكنني ابن النادي وأعشق هذا النادي منذ نعومة أظافري، وعندما تلقيت اتصالاً من الشيخ سالم بن ناصر بهوان وشخصيات أخرى وأنا خــــــارج السلطنة وطلب مني تولي رئاسة النادي لم أتردد للحـــــظة رغم أن المهمة صعبة مع كل تفاصيلها، وكان لا بد أن يبدأ العمل بسرعة وكان ذلك مع زملائي».

وقال المخيني: كنت أتوقع رغم صعوبة المهمة بأن فريق العروبة سيكون وضعه جيداً ولن يستسلم، ونجحنا في أن نجمع لاعبي الفريق، وجاء بعدها الجمهور العرباوي للمساندة، ووفّرنا الدعم المالي اللازم الذي يحتاجه الفريق وساعدتني في ذلك علاقتي السابقة باللاعبين وثقتهم بي بأنني لن أخذلهم لذلك لم يخذلونا.

من البقاء إلى المنافسة

وأشار إلى أن «الكل كان يطالب منّا بأن نحافظ على فريق العروبة للبقاء في دوري عمانتل والبقاء في الدوري بعيداً عن الهبوط، إلا أننا تمكّنا أن نقود الفريق إلى منطقة الأمان ونصل به إلى مراحل متقدمة في المنافسة، وحالياً يحتل الفريق المركز الرابع بعد نتائج مميّزة حققها الفريق آخرها اقتناص التعادل من فريق السويق متصدر الدوري».
وأكّد المخيني ثقته بالجهاز الفني للفريق بقيادة المدرّب المصري وكذلك بلاعبي الفريق الذين قدّموا جهداً بارزاً ورائعاً في الجولات الـ«11» من دوري عمانتل، وقال: نحتاج إلى تعزيزات بسيطة للفريق لتكملة المشوار منها التعاقد مع مهاجم برازيلي صريح بدأنا التفاوض معه، وكذلك تعزيز الفريق باثنين من اللاعبين المحليين، علماً أن الفريق قدّم مستوى رائعاً خلال المباريات الفائتة، وربما ساهم معسكر الدوحة بشكل كبير في تجهيز الفريق لخوض مسابقة الدوري المضغوط، والذي كانت اللياقة البدنية هي نقطة ضعفه وأصبح جاهزاً لخوض المباريات بلياقة بدنية عالية.
وأشاد المخيني بلاعبي فريق العروبة الذين قدّروا وضع النادي على خلفية الاستقالة والمديونية، وقال بأن لاعبي الفريق لهم كل التقدير لمساهمتهم بشكل كبير لأنهم قدّروا وضع النادي وكان لهم دور كبير في ترتيب الفريق ووضعوا النادي نصب مسؤوليتهم.

العروبة سيبقى من الكبار

وقال المخيني بأن «فريق العروبة من أندية الكبار وسيبقى من أندية الكبار ولن نسمح بأن يتراجع الفريق عن أهدافه، حيث أسعى لأن أضع نادي العروبة على المنصات خلال السنوات الأربع المقبلة في حالة وُفقنا في الانتخابات، وسأضع إمكانياتي المالية والإدارية تحت تصرف النادي ليحقق العروبة «5 إلى 6 بطولات» خلال السنوات الأربع المقبلة».
وأكد المخيني: «إننا في العروبة نركز بشكل كبير على بطولة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم وسيكون تركيزنا على تحقيق هذه البطولة الغالية التي سبق أن حقق فيها العروبة «أربعة كؤوس» بالفوز على صور مرتين وعلى النصر وفنجاء»، وقال: سنبدأ في مشوار الكأس أمام فريق نزوى وهي مباراة سنتعامل معها بأهمية كبيرة مثلها مثل مباراتنا مع السويق احتراماً للخصوم.

الانتخابات

وقال محمود المخيني رئيس الإدارة المؤقتة: إنني جاهز لخوض الانتخابات المقبلة لإدارة نادي العروبة وهي الانتخابات التي سيُفتح باب الترشح لها لمدة «45 يوماً» من يوم الأحد المقبل، وهناك ترتيبات بينية للإدارة التي ستكون ضمن مجموعتي وبدأنا التنسيق فيما بيننا، مؤكداً: «نجد دعماً وقبولاً من الشخصيات الداعمة للنادي وهذا يساعدنا في أن نخوض الانتخابات، أبرزهم الشيخ سالم العريمي والشيخ مبارك بهوان والشيخ أحمد العريمي».
وقال المخيني بأن باب الترشح مفتوح للجميع وسيكون متاحاً وهو أمر مشروع لكل مَن لديه الرغبة والمقدرة على قيادة نادي العروبة.

المديونية

وتابع محمود المخيني: عندما وافقت على رئاسة نادي العروبة كنت أعلم حجم المديونية التي رُصدت بأكثر من «800 ألف ريال» وما زلت أعي حجم المديونية وأعرف تماماً بأنها مديونية ضخمة ولكنني وضعت اعتباراً لكيـــــفية دفع المديونية من خلال الداعمين، ونستطيع أن نحسم المديونية بشكل منظم، ولن تكون المديــــــونية عائقاً أو عقبة أمام طموحاتـــــنا لتحقيق نـــــتائج وإنجازات وبطولات للمارد العرباوي.

استثمارات قادمة

وقال المخيني: كنادي العروبة يحتاج من 350 ألفاً إلى 400 ألف ريال ليكون في وضع المنافسة ولتحقيق نتائج، ونملك المقدرة على توفيرها من الموسم المقبل من خلال استثمارات جديدة سنبدأ بتنفيذها والتي قطعنا فيها شوطاً كبيراً منها استثمار أرض النادي بمسقط التي سنُعلن عن صفقتها قريباً، وكذلك استثمارات ستنصب في أرض النادي الجديد من خلال بناء معارض ومحلات ومخازن ستدر على النادي من 6 إلى 7 آلاف ريال شهرياً وهو يدعم مبلغ الاستثمار الحالي الذي نفّذته الإدارة السابقة مشكورة مع مجموعة الفطيم والذي سيكون جاهزاً في الربع الأول من العام المقبل.

منشآت النادي

وأكمل المخيني: النادي يسير نحو الاعتماد على الاستثمار خلال أربع سنوات مقبلة بعد أن تكتمل منشآته الرياضية التي بدأت تتضح ملامحها بدعم من جلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- من خلال المليون المخصص لدعم منشآت الأندية، بجوار حملة أعضاء النــــــادي التي بدأ تنفيذها والتي بلغت حتى اللحظة أكـــــــثر من «70 داعماً» والتي نعمل لتصل لأكثر من ألف داعم من الأعضاء وهذا يحدث لأول مرة والذي يشير إلى التفاف جماعي لمحبي النادي. جدير بالذكر أن محمود المخيني الرئيس الشاب الذي تولى رئاسة الإدارة المؤقتة والمرشح لتولي رئاسة النادي لمدة أربع سنوات مقبلة هو ابن أول رئيس لنادي العروبة الــــــذي كان مؤسساً للنادي مع الشيخ سالم العريمي في العام 1970م، وكان محمود ينزل من حافلة المدرسة وهو طالب في الإعدادية ليدخل النادي في وسط «البلد» -التي ترعرع فيها- وكان الـــــنادي يجاور منزله واليوم أصبح منزلاً له.