أبناؤنا أمانة في أعناقنا

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٠٨/نوفمبر/٢٠١٧ ١٣:١٤ م
أبناؤنا أمانة في أعناقنا

ناصر العموري

مناشدة أبوية خالصة خرجت من أحشاء القلب والوجدان نعرضها لكم عبر منبر عمود نبض قلم وكما جرت العادة بكل أمانة ومصداقية:

«مناشدتي إلى الأب رمز الأمان والعطاء...
وإلى الأم رمز الحنان والوجدان..
يا مَن رزقكما الله نعمة الأبناء التي حُرم منها الكثيرون، يا مَن تعبتم وسهرتم وتحمّلتم المشاق في سبيل تربيتهم.
أوجه رسالتي هذه لكم...
لماذا يتهرّب البعض من متابعة أبنائه في مراحل الدراسة (المدرسة أو الكلية أو الجامعة)؟ ولماذا تُلقون بتبعات التربية على غيركم ليتربصوا بأبنائكم ويكيدوا لهم؟ أتدرون ماذا يكتسب فلذات أكبادكم من أخلاق ومبادئ من رفقائهم؟ أم أنتم عنهم يا ترى غافلون!؟ آه ثم آه عمّا شاهدته بأمّ عيني ولم يخبرني به أحد من أبناء كانوا في قمة الأخلاق والتفوّق والالتزام الديني، ولكن بسبب إهمال والديهم لمتابعتهم، والثقة العمياء، ورمي المسؤوليات على المدارس والكليات والجامعات، انتكسوا وانحدروا لمستنقع الأخلاق السيئة بل وانجر بعضهم للمخدرات والمسكرات والبحث عن الملذات والمتع.
يا أيها الوالدان، يا مَن تركتم فلذات أكبادكم في السكنات الداخلية والخارجية، ثم لم تُلقوا لهم بالاً أو حتى السؤال عن أحوالهم بل لم تحملوا أنفسكم عناء السؤال عن أوضاع دراستهم وسكنهم ومَن هم صحبتهم!
وعندها ونتيجة للإهمال وعدم الرقابة تسمع أن ابنك أو ابنتك مطرود من المدرسة أو الكلية أو الجامعة وربما منذ أشهر.. والسبب قد قصم الظهر وأدمع العين وأمات القلب من كمد.. وعندها يأتي الندم يوم لا ينفع ندم.
أوجه مناشدتي إليكم فالحياة أصبحت كالمحيط لا تخلو من مخاطر جسام، فلا تتركوا فلذات أكبادكم في لجة البحر العميق، وأمواجه العاتية من غير متابعه ورقابة وإرشاد».

مناشدة أبوية حانية مستعطفه خرجت من أب ربما يكون عانى الأمرين للحفاظ على أبنائه في هذا الزمن العاصف بشتى أنواع الملهيات والمغريات، مناشدة لا تحتاج إلى تفسير أو شرح، خرجت من الصميم ولعلها تصل إلى الصميم وتيقظ بعض الأنفس الغافلة عن أبنائها وفلذات أكبادها وتراها قد لا تستيقظ إلا بعد فوات الأوان...

نصيحة لكل أب وأم أبناؤكم أبناؤكم أمانة في أعناقكم.
(خارج النص)...
التعبير عن الفرحة لأي سبب من الأسباب حق من الحقوق لصاحب المناسبة ولكن الاختلاف هنا في كيفية التعبير ومكان التعبير ووضعية التعبير...
فقد انتشر مؤخرا لاسيما في حفلات التخرج تقليد لمظاهر فرح غربية خارجة عن إطار الفرح نفسه بل ربما بوضعية ليست بمناسبة البتة لمكان الحفل خصوصا إذا كان في الإطار الرسمي وأمام عدسات التلفاز.
نحن هنا لسنا ضد الفرح ولكن حتى للفرح آداب ينبغي التقيد والعمل بها...
أتمنى مستقبلاً من إدارات المؤسسات التعليمية التنبيه بل والتشديد على الطلبة في أن يكون التعبير عن الفرح بشكل لائق ويتناسب مع العادات والتقاليد السائدة.