
مسقط -
توِّج اللاعب الفرنسي سورديت ببطولة البنك الوطني العماني الكلاسيكية للجولف 2017، والتي نظمها البنك الوطني العماني، وأقيم حفل الختام والتتويج برعاية وزير الإعلام معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني، بينما جاء في المركز الثاني اللاعب السويدي كنهولت، وفي المركز الثالث اللاعب الإسباني سكوت. وبعد نهاية منافسات اليوم الأخير قام وزير الإعلام معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني بتكريم الأبطال الفائزين بالجولة الأخيرة من البطولة، وقد تأهل اللاعبون الـ15 الأوائل إلى البطولة الأوروبية. وكانت اللجنة المنظمة للبطولة قد رصدت مبلغاً قدره 420 ألف يورو، وجوائز مالية لأصحاب المركز الثلاثة الأولى، كما حظي الزوار على مدى 3 أيام بفرصة المشاركة في العديد من أنشطة الجولف الممتعة، بالإضافة إلى حضور ندوة الأعمال التي قدمها المحاضر الملهم بيل ساندرز، وأحمد الحارثي بطل سباقات السيارات الأشهر في السلطنة وسفير البنك الوطني العماني، كما حظيت البطولة هذا العام بدعم عدد من أبرز الشركات العاملة في السلطنة مثل: «الطيران العماني»، و«التسنيم»، و«عمانتل»، و«بي إم دبليو»، وشركة «مجان للشحن». وشكلت بطولة «البنك الوطني العماني الكلاسيكية للجولف2017» تتويجاً لجولة «الطريق إلى عمان 2017» التي تقام ضمن إطار جولة التحدي الأوروبية، وتضم 27 جولة في 22 بلداً حول العالم، ومنذ انطلاقها في العام 1987، أصبحت جولة التحدي الأوروبية بمثابة جواز سفر لأبطال الجولف في المستقبل.
زخم إعلامي كبير
بعد الختام قال وزير الإعلام معالي د.عبدالمنعم بن منصور الحسني: «بلا شك، إن مثل هذه البطولات العالمية تسلط الضوء على السلطنة بشكل عام من مختلف الجوانب، كما أن وجود وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية منها والخليجية والدولية لتغطية أحداث النهائيات الكبرى للبطولة ساهمت بشكل كبير في الترويج بالشكل الصحيح للأماكن السياحية والثقافية الموجودة بالسلطنة للزوار والمشاركين في البطولة». وقال أيضاً: «إن اهتمام وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحلية منها والدولية بنشر الأخبار كان له أبلغ الأثر في نجاح البطولة ومنحها زخماً إعلامياً كبيراً يتناسب مع أهميتها، كما أن الاهتمام بمختلف البطولات التي تقام على أرض السلطنة ليس بغريب على وسائل الإعلام المحلية التي دأبت على الدوام أن تكون شريكاً فاعلاً في إنجاح مختلف الفعاليات الرياضية والشبابية». الجدير بالذكر أن البطولة في نسختها الفائتة حظيت بوجود طاقم إعلامي أوروبي كبير لتغطية أحداث الجولة النهائية للجولة الأوروبية، فقام الفريق الأوروبي الإعلامي بتغطية أحداث البطولة وعدت الأولى من نوعها بهذا الحجم من الإعلاميين، فقد حضر عدد كبير من الإعلامين من الصحف والتليفزيون، ونُقلت وقائع البطولة مباشرة عبر عدد من القنوات الأوروبية، وكذلك عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تقديم نشرات إخبارية عن البطولة. كما شهدت النسخة الحالية من بطولة البنك الوطني الكلاسيكية للجولف نقلاً تليفزيونياً للمرة الأولى منذ انطلاقة هذه البطولة خلال السنوات الفائتة، وجاءت جهود القائمين على هذه البطولة موفقة بعد محاولات مع الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون لنقل أحداث البطولة.
ختام فني
رئيس القطاع المصرفي الحكومي بالبنك الوطني العماني حسين عبدالأمير عبَّر عن سعادته بنجاح النسخة الخامسة لبطولة البنك الوطني الكلاسيكية للجولف، ووجَّه التحية للجنة المنظمة التي لم تدخر جهداً في سبيل إخراج البطولة على نحو جيد، ووصف الختام بالرائع فنياً وعلى مستوى الحضور أيضاً، موجهاً الشكر والتقدير لمعالي وزير الإعلام عبدالمنعم الحسني لرعاية حفل الختام، فضلاً عن حضور عدد من أصحاب المعالي والسمو، وكذا زبائن البنك الوطني ومحبي رياضة الجولف التي بدأت تنتشر في السلطنة بشكل لافت.
وأضاف قائلاً: «نجاح البطولة كان محل إشادة الوفود المشاركة، والأحداث نُقلت على مدار الأيام الأربعة الفائتة على الهواء مباشرة من 12 قناة، فضلاً عن قناة عمان الرياضية وعمان مباشر، وخاطبنا دولاً وشعوباً عدة عبر الرياضية، ونقلنا لهم قدرتنا على التنظيم الناجح وإمكانياتنا المادية والبشرية التي تخوِّل لنا النجاح. وجهود التلفزيون العماني مقدرة، فهم شركاء فاعلون، والتغطية المتميزة من الصحف المحلية كانت محل تقدير وإعجاب المشاركين».
وحول الهدف من البطولة أشار إلى أن البنك الوطني العماني الذي تأسس قبل 37 عاماً له أهداف ومسؤوليات اجتماعية بجانب دوره المصرفي، فمجلس إدارته والعاملين به لا يدخرون جهداً في خدمة الوطن العزيز وأبنائه المخلصين، «ونسعى دوماً لإظهار عمان بالشكل اللائق بها في المحافل كافة، وجميع الحضور بُهروا بجمال السلطنة ومناظرها الخلابة وطيب أهلها وحسن الإقامة بها».
وأشار إلى أن للبطولة أهدافاً فنية تمثلت في: نشر اللعبة لأكبر شريحة بين الشباب، لافتاً إلى أن 12 لاعباً عمانياً شاركوا في تلك النهائيات ضمن مساعٍ حثيثة من اللجنة العمانية للجولف لزيادة العدد مستقبلاً، وألمح أيضاً للهدف الاقتصادي المتمثل في تنشيط حركة السياحة، فربما تفتح البطولة آفاقاً أوسع وأرحب أمام زوار السلطنة بوصفها وجهتهم المفضلة، «ونحن فخورون بنجاح النسخة الخامسة، وسننظم النسخة السادسة في التوقيت نفسه من الموسم المقبل، فقد أصبحت بطولة البنك الوطني للجولف مدرجة في الروزنامة الدولية، ونجاح البطولة يعكس حجم العمل للجنة المنظمة التي ستبقى جهود أعضائها محل تقدير البنك».
تتويج عزان الرمحي
من جانب آخر، توج لاعب منتخبنا الوطني عزان الرمحي بلقب بطولة الهواة للعمانيين، والتي أقيمت على هامش بطولة البنك الوطني الكلاسيكية للجولف، وشهدت مشاركة أبرز اللاعبين العمانيين بما فيهم لاعبو المنتخبات الوطنية، وقد توج عزان الرمحي بلقب البطولة بعد أن حصل على 80 ضربة، بينما جاء في المركز الثاني فهد الكيتاني بحصوله على 83 ضربة، ثم رشاد الحارثي ثالثاً بحصوله على 88 ضربة، ثم أحمد البلوشي في المركز الرابع بحصوله على 96 ضربة، وفي المركز الخامس حسين البلوشي بعد أن حصل على 103 ضربات، ثم في المركز السادس حمد الرمحي بحصوله على 104 ضربات. وسيمثل صاحبا المركزين الأولى والثاني السلطنة في المشاركات الإقليمية، وتأتي إقامة هذه البطولة تشجيعاً للاعبي السلطنة على الاستفادة من هذه المشاركة، وكذلك المنافسة على الجوائز المالية التي رُصدت لأصحاب المراكز الأولى.
استعداد للبطولات الخارجية
وقال لاعب منتخبنا الوطني عزان الرمحي: «الحمد لله، تمكنت من الفوز بلقب بطولة الهواة للعمانيين وهي البطولة المصاحبة لبطولة البنك الوطني الكلاسيكية للجولف، وبعد منافسة كبيرة من قبل لاعبي المنتخب الوطني للجولف، فقد شاركت في هذه البطولة حسب التصفيات التي أقيمت خلال الأشهر الفائتة للاعبي الجولف العمانيين، وهذه المرة الثانية التي أفوز بلقب هذه البطولة والحمد لله، كما أن هذه البطولة هي بلا شك استعداد كبير للمشاركات الخارجية للمنتخب الوطني، ومنها المشاركة في بطولة الملك حمد بالبحرين خلال منتصف الشهر الجاري، وأيضاً المشاركة في البطولة العربية للجولف التي ستقام في الأردن في نهاية الشهر الجاري». وأضاف الرمحي:
«بلا شك، إن هذه الاستضافة العالمية قد عادت بالعديد من الفوائد على السلطنة، ومنها تنشيط السياحة وتعزيز وضع السلطنة على خريطة الرياضة العالمية، والاستفادة من الزخم الإعلامي الذي توجده هذه المنافسة، والذي يوفر الكثير من الفرص لقطاع الأعمال بالسلطنة، وإثبات أن للسلطنة القدرة على تنظيم فعاليات كبيرة الحجم وذات مستوى عالمي، ومثل هذه البطولات بلا شك ستساهم في دعم الرياضة وتنمية مهارات الشباب العماني بإتاحة الفرصة لهم لمشاهدة منافسات عالمية، والتواصل مع أفضل اللاعبين الدوليين، وتحفيز التعاون بين مختلف مؤسسات القطاع الخاص بهدف المشاركة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلاد ودعم المجتمع، وبلا شك أن «جولة التحدي الأوروبية الكلاسيكية للجولف» تعد من البطولات المهمة عالمياً لما لها من ثقل في عدد المشاركين ونوعية اللاعبين الذين يشاركون في البطولة بشكل سنوي، والبنك الوطني العماني يواصل استضافته لهذه البطولة بداية من سنة 2013 حتى العام الجاري 2017، كما أن للجنة العمانية للجولف دوراً بارزاً وفعالاً في هذه البطولة، وذلك من خلال التواصل مع الجهات الحكومية ووسائل الإعلام والترتيب في ملعب البطولة ونظام التسجيل وتوفير العديد من الإمكانيات الأخرى والتي ساهمت في الارتقاء ونجاح البطولة».
الجدير بالذكر أن السلطنة قد استضافت النسخة الفائتة من البطولة بمشاركة 45 لاعباً من مختلف دول العالم في آخر المحطات الأوروبية للعام الفائت، وأقيمت منافسات الجولة النهائية الفائتة التي حصلت عليها السلطنة للمرة الأولى -كأول دولة عربية تحصل على هذه الاستضافة النهائية للجولة النهائية- على ملاعب الموج للجولف، وفي النسخة الفائتة أُطلقت مبادرة «الطريق إلى عمان»، التي حملت الكثير من المدلولات على أهمية البطولة والترويج للسلطنة عبر هذه الاستضافة بعد أن شهدت السنوات الفائتة من الاستضافة وجود 266 لاعباً من مختلف دول العالم تنافسوا على أرض السلطنة، وأخرجت السلطنة مجموعة من أبطال اللعبة الذين أصبح لهم اسم جيد في عالم الجولف، وقد خدمت هذه الحملة الترويج السياحي للسلطنة وهو الهدف الأسمى من هذه الاستضافات، ومن أبرز الأسماء التي أخرجتها بطولات السلطنة الفائتة: اللاعب كاكو الذي أصبح أحد نجوم الجولف بعد مشاركته في العام 2013، ونجح في الحصول على لقب البطولة الأوروبية، كما أن جميع المشاركين في السنوات الفائتة بُهروا بالمقومات السياحية للسلطنة، وكذلك التهيئة المنافسة لهذه البطولات من الإعداد الأمثل لها. وقد نجحت السلطنة خلال السنوات الفائتة في إخراج البطولة بالصورة المثالية والجيدة، وبرزت إمكانياتها في استضافة مثل هذه البطولات، كما أشاد اللاعبون بالمستويات الجيدة من الناحية التنظيمية والتهيئة المناسبة لأحداث الجولة النهائية، واستحقت السلطنة هذه الاستضافة كونها البلد العربي الوحيد الذي استضاف الجولة الأوروبية، وكذلك وجود ملعب الموج للجولف الذي يعد من أبرز الملاعب في الجولات الأوروبية، وذلك لوجوده على البحر، إذ من الصعب الحصول على مثل هذه المواقع للعب بالقرب من البحر، وأشاد اللاعبون بالمستوى الجيد لهذا الملعب المؤهل لاستضافة البطولات العالمية، وكانت السلطنة قد وقَّعت اتفاقاً مبدئياً لتكون محطة لاستضافة البطولات المقبلة بعد الاتفاق مع البنك الوطني العماني حتى العام 2018، والسلطنة قادرة على استضافة البطولات العالمية، إذ يعد ملعب الموج من أفضل تصاميم ملاعب الجولف على مستوى العالم.