
ترجمة - ش
أكدت دراسة حديثة أن الهواء الذي نتنفسه يحتوي على ألياف من الملابس البوليستر، وجسيمات ناتجة عن الحطام وشظايا من زجاجات المياه والقمامة، وكشفت الدراسة عن شكل جديد من أشكال تلوث الهواء الناتج عن عدم "التخلص غير اللائق" من البلاستيك مما يعني أن الجسيمات المتطايرة تتداخل مع الغلاف الجوي، وتنقلها الرياح ومن تصبح أكثر انتشارا.
وقد حذر الخبراء من أن البلاستيك الآن منتشر على نطاق واسع، ويمكن العثور عليه في الهواء الذي نتنفسه وفي غبار المنازل.
وقالت البروفيسور "تمارا غالواي"، الخبيرة في علم السموم البيئية في جامعة إكستر: "معظم الناس لا يعرفون أن هناك جزيئات صغيرة من البلاستيك في الهواء".
وذكرت في تقريرها بمؤتمر للأمم المتحدة الشهر الفائت: "أعتقد أن الكثير من الناس سوف يندهشون من الأدلة على وجود البلاستيك في الهواء الذي نتنفسه. والبلاستيك في حد ذاته ليست ساما لكن ليست هناك دراسات تنفي أضراره على صحة الإنسان إذا تنفسه في الهواء".
ووجد الباحثون أن البلاستيك في الهواء ينزل أساسا من الأمطار، وغالبا ما يتكون من ألياف من الملابس الاصطناعية مثل فليسيس التي مرت من خلال الغسالات.
وتشمل المصادر الأخرى الحطام البلاستيكي والمخاريط المرورية ومطبات السرعة والنفايات في مواقع القمامة - وجميعها مقسمة إلى جزيئات صغيرة تنتقل عبر الماء والرياح وتصل في النهاية لجسم الإنسان.
من جانبه قال البروفيسور "فرانك كيلي"، الخبير في الصحة البيئية من كلية كينغز في لندن، للجنة التدقيق البيئي في مجلس العموم أنه إذا كنا نتنفس المواد البلاستيكية المحمولة جوا فإنه من المحتمل أن تنقل هذه المواد إلى أجسامنا مركبات كيميائية أخرى، وهو نفس القلق الذي نشعر به إزاء إنبعاثات التلوث الأخرى.
ووجدت دراسات أخرى أيضا أن البالغين قد يبتلعون عددا لا يحصى من الجزيئات الصغيرة مع الغبار المتطاير في الهواء، ويعد البلاستيك هو مصدر مهم جدا لهذا الغبار الذي نتنفسه دون أن نشعر.