
مسقط -ش
طور فريق من الباحثين طريقة جديدة ومذهلة في علاج السرطان من خلال ما يسمى ب "العلاج الحراري" حيث أثبتت التجارب أنه طريقة فعالة للغاية في قتل الخلايا السرطانية ومن ثم القضاء على الأورام الخبيثة.
وتشمل الطريقة الجديدة تسخين الخلايا السرطانية حتى يتم قتلها، وتعد هذه الطريقة الواعدة واحدة من الطرق التي تضاف للطرق الأخرى لعلاج السرطان مثل العلاج الكيمياوي والإشعاعي والمناعي وغيرها. لكنها تختلف عن هذه الطرق في أنها تستهدف الخلايا المصابة مباشرة وتعمل على قتلها في موضعها. .
وتقوم الطريقة الجديدة على تطوير جزيئات "ذكية" يمكن أن تولد درجة حرارة عالية بما فيه الكفاية لقتل الخلايا السرطانية.
هذه الطريقة خرجت بها دراسة أجرتها جامعة ساري، في لندن، وقد أنشأ الباحثون الجسيمات "النانوية" أي الدقيقة للغاية والتي يتم الاعتماد عليها في قتل الخلايا المصابة بما لا يضر بالأنسجة السليمة.
ويعتقد الباحثون أن هذه الطريقة يمكن أن تُستخدم قريبا لعلاج مرضى السرطان.
وقال البروفسور "رافي سيلفا"، رئيس معهد التكنولوجيا المتقدمة بجامعة ساري: "من الممكن أن يكون هذا الأمر بمثابة تغيير في طريقة تعاملنا مع الأشخاص المصابين بالسرطان، وإذا تمكنا من تعريض الخلايا السرطانية لدرجة حرارة عالية بما فيه الكفاية فإننا سنتمكن من القضاء عليها مع ضمان وقف الإضرار بالأنسجة السليمة".
ومن المعروف أن العلاج الحراري – أي استخدام الحرارة لتخفيف الألم – يتم الاعتماد عليه منذ فترة، ولكن ثبت أنه من الصعب استخدامه دون الإضرار بالخلايا السليمة. ولهذا فإن الدراسة الجديدة تقوم على تطوير هذا الأسلوب في العلاج بحيث يصبح أكثر فعالية ودون آثار جانبية.
وإذا كان يمكن التحكم في درجات الحرارة بدقة ضمن نطاق من 42 درجة مئوية إلى 45 درجة مئوية، فإنها يمكن أن تُضعف الخلايا السرطانية أو تقتلها دون التأثير على الأنسجة الطبيعية.
وتوصلت هذه الدراسة إلى أنه يمكن أن تحفز الجسيمات النانوية درجات حرارة تصل إلى 45 درجة مئوية كجزء من جلسة المعالجة الحرارية. ولكن عندما تصل درجة الحرارة إلى هذه الدرجة فإن الجسيمات النانوية ستؤدي لخفض الحرارة مجددا.
وقال الدكتور "وي تشانغ"، أستاذ مشارك من جامعة داليان للتكنولوجيا: "إن الصعوبات في التحكم في درجة الحرارة قد قيدت بشكل كبير استخدام العلاج الحراري، ولكن إذا كنا نستطيع تعديل الخصائص المغناطيسية للجسيمات النانوية، ودرجة الحرارة العلاجية فإنه يمكن أن تكون ذاتية التنظيم، ومن ثم إمكانية التحكم بها بحيث يتم قتل الخلايا المصابة فقط".