عبر «السوشيال ميديا».. مــزاد لبيع لوحات مبدعي المدارس

مزاج الأحد ٢٢/أكتوبر/٢٠١٧ ٢١:٤٧ م
عبر «السوشيال ميديا».. مــزاد لبيع لوحات مبدعي المدارس

متابعة - سعيد الهنداسي

لكل منَّا هواياته واهتماماته الخاصة التي يعمل على صقلها وإبرازها وتطويرها، وهواية ناصر الجساسي نابعة من عشقه للفن التشكيلي منذ الصغر، وقد برهن عن هذا العشق بمبادرة لم يسبقه إليها أحد، تقوم على بيع اللوحات الفنية التي يرسمها طلبة المدارس ضمن مزاد يقام عبر شبكات وسائل التواصل الاجتماعي، وتباع اللوحة لأعلى سعر يُقدم، في حين يُسلَّم المبلغ للطالب أو الطالبة أصحاب الأعمال.

حكاية هذا المزاد وفكرته؟ وكيف قام بتطبيقه؟ كل هذه الأسئلة وغيرها أجاب عليها ناصر الجساسي في هذا اللقاء.

بداية الفكرة

يتحدث الجساسي عن الفكرة التي قادته لهذه المبادرة، فيقول: «ينفذ الطلبة في مدارس السلطنة أعمالاً فنية جميلة، ويأخذون عليها درجات للتقييم، ثم في نهاية العام الدراسي ينتهي الحال بتلك الأعمال الفنية إلى المخازن، ويبقى جمالها حبيس الجدران فتُنسى وتترك، ومن هنا تولدت لدي فكرة مبادرة عرض وبيع لوحات الطلاب القديمة لإعادة الحياة إلى هذه اللوحات، وإظهار جمالها وإبداع صاحبها، وبيعها عبر حسابي الشخصي في «تويتر»، فأنا من الأشخاص الذين تستهويهم الأفكار والمبادرات المجتمعية الهادفة».
وحول الخطوات التي قام بها لترى مبادرته النور، قال ناصر الجساسي: «بدايةً، قبل إطلاق المبادرة قمت بإجراء استطلاع بمدى جدوى هذه المبادرة وفائدتها للطالب، وجاءت نتيجة الاستطلاع بالإيجاب، ثم وجدَت المبادرة القَبول والاستحسان، وبدأت تصلني المشاركات من قبِل إدارات المدارس».
وعن طريقة تنفيذها على أرض الواقع وخطواتها، يضيف قائلاً: «عند مطلع كل أسبوع نعرض لوحة واحدة لمدرسة من المدارس الراغبة في المشاركة، ويستمر المزاد لمدة ثلاثة أيام، وأي شخص يود شراء اللوحة يضع سعره، وفي الأخير تذهب اللوحة للأكثر سعراً.
بعد ذلك يجري التنسيق بين إدارة المدرسة ومشتري اللوحة حول كيفية تسليم المبلغ واستلامه للوحة، وللعلم يكون مبلغ بيع اللوحة للطالب أو الطالبة صاحب اللوحة تشجيعاً وتحفيزاً له لإبداعات مستقبلية».

نتائج رائعة

وحول آخر النتائج التي وصلت إليها فكرة المزاد، قال ناصر الجساسي: «نحن الآن في الأسبوع الرابع من المبادرة، بمعنى أننا نعرض حالياً اللوحة الرابعة، ولله الحمد بيعت جميع اللوحات التي عُرضت قبلها، وهذا الأمر يشكل عاملاً إيجابياً لنا في استمرارية المبادرة».
ويضيف: «وصلت مشاهدات اللوحات الأولى خلال فترة عرضها 3 أيام ما بين 25 إلى 30 ألف مشاهدة، وهذه المشاهدات تشكل عاملاً إيجابياً للطالب صاحب اللوحة، وتعطيه دافعاً معنوياً قوياً».ويؤكد الجساسي على أن المبادرة عامة لكل مدارس السلطنة وليست محصورة أو مقصورة على محافظة أو ولاية معينة، ولمن يرغب من المدارس بالاشتراك فالمجال مفتوح أمامه.

دعم المبادرة

وعن مشاركة المجتمع والقطاع الخاص فيها، قال: «لسهولة توصيل اللوحات التي تُباع قمنا بالتواصل مبدئياً مع إحدى شركات الشحن لإمكانية دعم المبادرة بتوصيل اللوحات من المدرسة التي توجد بها اللوحة إلى موقع ومكان المشتري بأي ولاية في السلطنة، وننتظر من مجلس إدارة الشركة الموافقة النهائية». وعن دور أولياء أمور الطلبة والطالبات في مبادرته، قال الجساسي: «الجميل في المبادرة هو اهتمام ومتابعة أولياء أمور الطلبة الذين تُعرض لوحاتهم للبيع، فقد وصلتني رسائل شكر وتقدير منهم ومن الطلبة أنفسهم، وبالنسبة لي هذا هو المكسب الحقيقي من المبادرة».

طموح كبير

ويختتم ناصر الجساسي الحديث عن فكرة مبادرته الفنية بأمنية يتمنى تحقيقها، وهي عمل معرض لهذه الأعمال الفنية، قائلاً: «هناك توجه لإقامة معرض للفنون، والتنسيق جارٍ له، كما اقترح أحد التربويين إنشاء موقع إلكتروني خاص لعرض وبيع اللوحات الفنية. كلنا أمل أن يكون لنا بصمة في مجتمعنا ووطننا الغالي عُمان، وأن نكون سنداً وعوناً لأبنائنا الطلبة، فهُم قادة المستقبل ويعوِّل عليهم الوطن آمالاً عريضة».