«عربال 2017»: إعادة تشكيل اقتصاديات المنطقة

مؤشر الاثنين ٠٩/أكتوبر/٢٠١٧ ٠٣:٢١ ص
«عربال 2017»: إعادة تشكيل اقتصاديات المنطقة

مسقط -
تشهد منطقة الشرق الأوسط نموّاً مطرداً في إنتاج الألمنيوم، فقد حققت العديد من الشركات تقدّماً ملحوظاً وعلى نحوٍ مستدام في هذا المجال. ومع تزايد الأهميّة الاقتصاديّة لصناعة الألمنيوم، فإنه لا يمكن إغفال قدرتها على إعادة تشكيل الاقتصادات الإقليميّة التي اعتمدت في نموّها سابقاً على قطاع النفط والغاز. ويساهم تدشين الصناعات التحويلية والمصاهر الحديثة في تغيير المشهد الصناعيّ في إحدى أكثر المناطق الغنيّة بالموارد على مستوى العالم، فقد استطاعت المصاهر في المنطقة إنتاج ما نسبته 10 % من الناتج العالميّ، الأمر الذي يعزز من مكانتها كأحد أبرز المساهمين العالميين في هذه الصناعة.

ونظراً إلى الإمكانات الهائلة لصناعة الألمنيوم في دفع عجلة النموّ الاقتصاديّ، فقد قام منتجو الألمنيوم في الشرق الأوسط، وعلى مدى الأعوام السبعة والثلاثين الفائتة، بتنظيم المؤتمر والمعرض العربيّ الدوليّ للألمنيوم «عربال». ومن المتوقع أن تكون النسخة الحادية والعشرون، والتي ستستضيفها سلطنة عُمان في الفترة بين السادس والتاسع من نوفمبر، من أكثر المؤتمرات تأثيراً في الصناعة، إذ ستجمع الفعاليّة لفيفاً من الخبراء والمختصين لمناقشة الآفاق المستقبليّة لصناعة الألمنيوم. وتأتي هذه النسخة من المؤتمر بتنظيمٍ من شركة صحار ألمنيوم، المنتج الرئيسيّ لخام الألمنيوم في السلطنة، وذلك بعنوان «قيادة النمو الاستراتيجيّ في صناعة الألمنيوم العالميّة».
وفي تعليقه على نموّ القطاع في عُمان والمنطقة، قال الرئيس التنفيذي لشركة صحار ألمنيوم م.سعيد بن محمد المسعودي: «تأسست شركتنا في العام 2004 برؤية واضحة لإيجاد قطاعٍ جديد كليّاً في السوق العُماني، حتى أصبحت السلطنة اليوم إحدى أكبر منتجي الألمنيوم في منطقة الشرق الأوسط. ويشير النجاح الذي حقّقناه إلى تنامي الصناعة في كافّة أنحاء المنطقة، فقد أدى تطوّرها وازدهارها إلى استحداث العديد من فرص العمل والمساهمة في جهود التنويع الاقتصاديّ».
وحقّق «عربال» نمواً ملحوظاً منذ العام 1983 إذ يمثّل الفعاليّة الوحيدة من نوعها في المنطقة لتوحيد جهود جميع الشركات الرائدة في مجال تصنيع الألمنيوم الأوليّ في الشرق الأوسط، مما يتيح الفرصة أمام قادة الصناعة للتواصل وتبادل الأفكار، ومناقشة التحدّيات العالميّة وبحث الحلول الممكنة لها. وتجمع الفعاليّة عدداً من المساهمين البارزين في المنطقة إلى جانب صحار ألمنيوم، إذ تضمّ في عضويتها كلّاً من: شركة معادن للألمنيوم السعودية، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، وشركة قطر للألمنيوم، وشركة مصر للألمنيوم، وشركة ألمنيوم البحرين.
ومن اللافت للنظر أنّ منتجي الألمنيوم الرئيسيّين في المنطقة قد باتوا يشكّلون قوّة رئيسيّة في صناعة الألمنيوم العالميّة، فقد تمكّن المنتجون في دول مجلس التعاون الخليجيّ من إنتاج 5,229,115 طن من الألمنيوم الخام في العام 2016 وحده. وبإضافة الإنتاج المصريّ الذي وصل إلى ما يقرب من 320,000 طن في الفترة ذاتها، باتت المنطقة إحدى أكبر المساهمين في تلبية الطلب العالميّ المتزايد على الألمنيوم، والذي يتوقع وصوله إلى 70 مليون طن متري سنوياً بحلول العام 2020.
وسيشهد «عربال 2017» مشاركة وحضور أكثر من 60 خبيراً عالمياً من قطاع صناعات الألمنيوم، سيترأسون عدّة جلسات على مدى يومين متتاليين. وستكون الجلسة الرئيسيّة خلال نسخة هذا العام من المؤتمر بعنوان «إعادة رسم الخريطة العالميّة: ما هي آفاق وتحدّيات قطاع الألمنيوم في الشرق الأوسط في ظلّ نشوء أسواق واعدة وسلاسل توريد جديدة؟». وسيشارك فيها مجموعة من أبرز الخبراء والمحلّلين في قطاع الألمنيوم العالميّ، وستتضمن الجلسة النقاشية الرئيسية للمؤتمر مشاركة كلّ من الرئيس التنفيذي لصحار ألمنيوم م.سعيد بن محمد المسعودي، ورئيس شركة معادن للألمنيوم السعودية عبدالعزيز الحربي، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم عبدالله جاسم بن كلبان، والرئيس التنفيذي لشركة قطر للألمنيوم خالد محمد سلطان لرم، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة مصر للألمنيوم م.عبدالظاهر عبدالستار حسن، والرئيس التنفيذي لشركة ألمنيوم البحرين تيم موري. وسيترأسها المؤسس والمدير العام لشركة هاربور للألمنيوم خورخيه فاسكويز، أحد أبرز خبراء صناعة الألمنيوم على مستوى العالم.