
مسقط - ش
في محاولة جديدة لوقف فيضانات الأخبار الوهمية والكاذبة ونظريات المؤامرة على الإنترنت، خططت شركة "فيس بوك" للتعاون الإعلامي مع مجلة "ويكلي ستاندرد" الصادرة بالولايات المتحدة، كشريك في التحقق من الحقائق والأخبار. يأتي هذا في الوقت الذي تحوّل فيه موقع التواصل الاجتماعي الأشهر والأكثر استخداماً لمنصة لإطلاق الشائعات والأخبار المفبركة حول العالم.
وقالت شركة فيسبوك إنها ستبدأ مهمة التحقق من الأخبار، وفقاً لمدونة المبادئ التي وافق عليها معهد بوينتر للصحافة في الولايات المتحدة، وهي مدرسة الصحافة. كما أعلنت فيس بوك أنها ستعتمد على شركاء آخرين للقيام بهذا الأمر.
وقد دخل موقع الفيس بوك في حلبة الصراع السياسي، إذ اشتكت وسائل الإعلام الأمريكية والسياسيون من ذوي التيارات اليمينية من الفيسبوك، ووصفوه بأن له تحيّز ليبرالي.
ومن ثم، فإن الشراكة الجديدة بين فيس بوك وبعض المؤسسات الصحفية هي جزء من محاولة "لتهدئة جميع الأطراف".
وتتضمن قائمة مبادئ معهد بوينتر للصحافة: أولاً، الشفافية فيما يتعلق بكيفية جمع المعلومات. وثانياً، التحقق من الوقائع، وثالثاً، قبول التصحيحات وتنفيذها، وربط الخبر أو المقال بالمصادر التي يمكن للقراء التحقق منها.
وقال "أليكسيوس مانتزارليس"، مدير شبكة التحقق من الوقائع في بوينتر، إن العديد من وكالات الأنباء المحافظة قد تقدمت بطلب للتحقق مؤخراً. بهدف التدقيق في الحقائق، وفرز الحقائق من الخيال.
وكان فيس بوك قد أطلق هذه المبادرة منذ فترة ولم تنجح بشكل كبير، ويثير الكثير من خبراء الإعلام العديد من الشكوك حول قدرة فيس بوك في النجاح في هذه المهمة التي تبدو مستحيلة خاصةً أن الفيس بوك يعمل في فضاء مفتوح ويتيح مساحات واسعة للرأي والتعبير ومن ثم لا يمكن فرز هذا الكم الهائل من الحقائق المنشورة، لكن الآراء الأكثر تفاؤلاً تؤكد أن الفيس بوك قد ينجح جزئياً في هذه المهمة على الأقل من خلال نشر الوعي بأهمية مكافحة الأخبار الوهمية.