
مسقط – لورا نصره
من العمل كعارضة إلى الرياضة وكرة الجاليك إلى التمثيل، أماكن عديدة تتنقل بينها بخفة وبراعة لتعكس جانباً جميلاً من شخصيتها في كل مرة.
أمل المحاربي تدرس القانون وتعمل في مجال القضاء يعرفها «الفانز» أو متابعوها عبر شبكات التواصل الاجتماعي بأنها ممثلة وعارضة ولاعبة كرة الجاليك.. هي باختصار إنسانة نشيطة تحب حياتها وتستمتع بالتنوع الذي تحظى به فيها.
تصف أمل شخصيتها بأنها منغلقة نوعا ما، لذلك فإنها تفضل التعبير عن نفسها من خلال الفنون بشكل أكبر من المدونات في مواقع التواصل الاجتماعي.
كيف حققت أمل النجاح في كل هذه المجالات وكيف بدأت مشوارها في كل منها ؟ الجواب في السطور القادمة..
تقول أمل: «دخلت مجال العمل كعارضة أثناء وجودي في فريق كرة الجاليك عن طريق زميلتي التي تمتلك مؤسسة لأصحاب المواهب والمودلز وتنظيم الايفنت، والتي استمرت في إقناعي بأني مناسبة للعمل في هذا المجال، وبالفعل وافقت على المضي بهذه الخطوة بعد أن قدمت لي عروضا لبعض الشركات التجارية المعروفة رغم أنه لَم يكن لدي بروفايل خاص فاستمتعت بالعمل ولاقيت نجاحا كبيرا لتنهال بعدها العروض من الشركات الكبيرة للظهور بإعلاناتهم الترويجية.
تضيف: «ساهمت هذه الإعلانات التجارية الناجحة في تقديمي بصورة أكبر للعاملين بهذا المجال والمهتمين به وأخذ المصورون والمخرجون يطلبونني للعمل أو يوصون بي لجهات أخرى، واستمر ذلك إلى جاءني عرض للمشاركة بعمل مسرحي، وحقيقة هذا ما كنت أتمناه كوني أحب التمثيل كثيرا ولاحظت من خلال التمثيل أن الناس بدأت تعرف من هي أمل شخصيا، وما هي قدراتها وحدود موهبتها أكثر من مجرد اهتمامهم بوجهي فقط. وكانت الانطلاقة في كل تلك المجالات التي أحببت أن أحافظ عليها كلها معا ففي كل منها أجد جانبا من شخصيتي.
وحول العمل الذي تفضله تقول: «أرى أنني قدمت أكثر ونجحت في مجال التمثيل فأنا إنسانة عفوية بطبعي، وكنت دائما ما أنظر لنفسي من خلال العمل كوجه إعلاني أو عارضة بأني مجرد نموذج مجمد.. أما التمثيل فقد رسم لي جناحين أطير بهما.
تمعن وهدوء
شاركت أمل بأعمال مسرحية عدة منها «ولاد النت» لفرقة الصحوة المسرحية، ورحلة إلى الجاهلية مع فرقة نخل للمسرح، ورغم ذلك فإنها لا تستعجل الظهور في أي عمل مسرحي لمجرد أن تحظى بشهرة أكبر. تقول: «حظي عملين شاركت بهما بنجاح كبير، وأتمنى أن أستمر بالعمل للمسرح، ولكن ولأن لدي انشغالات والتزامات روتينية عدة والمسرح يتطلب التزاما طويلا وتفرغا، ولذلك فقد كانت خياراتي محدودة وهو ما اضطرني أن أرفض أو أؤجل الكثير من الأعمال المسرحية ولكنني أتطلع للمشاركة في الأعمال السينمائية قريبا من خلال المهرجانات السينمائية.
أما كرة الجاليك فلها قصة أخرى وعنها تقول أمل: «أنا عضوة في فريق Omangaa « لكرة الجاليك والمعروفة أيضا بالكرة الأيرلندية وهي من الرياضات غير المعروفة في الوسط الرياضي العربي كثيرا كونها تميل للعنف قليلا وهي خليط بين كرة اليد وكرة السلة وقريبة في قواعدها من كرة القدم الأمريكية وقد أكون أنا العمانية الوحيدة في الفريق النسائي وبدأت مشواري به قبل ثلاثة سنوات حققنا خلالها الفوز بأكثر من 3 بطولات ونلنا المركز الأول مرتين في الشارقة والبحرين».
انتقادات
تخوض أمل في مجالين يعتبران من المجالات المثيرة للانتقادات محليا.. فهل كانت مستعدة للتصدي لهذا الامر؟. تقول: «لم أواجه انتقادات مهنية على عملي كممثلة مسرحية أو عارضة كوّن الأعمال التي أختارها أحرص على أن تكون جيدة جدا وأقوم بها بكل جهد ومثابرة، ولكنني بالفعل واجهت انتقادات شخصية تتناول ملابسي في معظمها، وهناك انتقادات عائلية بديهية كوني أعيش في مجتمع عماني ملتزم بالتقاليد، والمجالات التي أحب العمل بها هي مجالات صعبة للبنات في بلد تقليدي ومن هنا كان هناك المؤيد والمعارض بشدة، ولكن في الأخير هي قراراتي أنا فإذا كان فشلا فيعود إلي وان كان نجاحا فيعود لي أيضا لا إلى أي أحد آخر.
وحول تصديها للانتقادات تقول: «غالباً ما أواجه الانتقادات بالمنطق وهذا شيء بديهي كوني أعمل في مجال القانون وأعرف ما هو لي وما هو علي، ولا أسمح لأحد بالتدخل في خصوصياتي إلى جانب أنني متحفظة في حياتي الخاصة كثيرا».
وتضيف: «طبعاً عندما يكون النقد قادما من أشخاص مؤهلين فأنا أتابعه وأستمع له، ولكن عندما يأتي من اشخاص غير مؤهلين فلا أُعيره انتباها إلا إذا تمادى الشخص فأوجه له إنذارا مباشرا ولا يكون الوضع حينها في صالحه».
هؤلاء يلهمونني
وعن الأشخاص الذين تأثرت أمل بهم خلال عملها كعارضة وممثلة تقول: «في المسرح لا أستطيع أن أجزم من هو ملهمي الأول لأني وللأمانة لم توافني الفرصة للتعمق كثيرا في هذا المجال، ولكن كممثلة بإمكاني أن أول بأني كثيرا ما أتقيد بعفوية الفنانتين اللبنانية نادين نجيم والمصرية ياسمين عبد العزيز، وعالميا جوليا روبرت.. يعجبني الأداء العفوي الواقعي البعيد عن التصنع.
أما في مجال عملي كعارضة فكثيرا ما أتابع حركات وحضور العارضة العالمية كيت موس على منصات العروض العالمية.
طموحاتك
تحب أمل أيضا الكتابة ولعب كرة الجاليك «الكرة الأيرلندية» وتستمتع بمكونها أم كثيرا وحول رؤيتها للمستقبل تقول: «لدي خطط عديدة على رأسها أن أرعى عائلتي وأن أنهي دراستي في مجال القانون والأهم أن أثبت نفسي كفنانة مجتهدة وأنجح بإيصال رسالة للمجتمع مفادها أن شباب هذا الجيل لديهم الموهبة لينافسوا الآخرين في مجال الإعلام والفن بطريقة جميلة وعفوية».
أحلم أيضا بأن نصل لمرحلة نتمكن فيها في عمان من تقديم أعمال ناجحة جداً في الدراما والسينما وأن ننافس الأفلام الأجنبية.. ولما لا، ما الذي ينقصنا، لدينا البيئة الجميلة والاستوديو المفتوح من خلال تضاريس السلطنة المتنوعة، ولدينا المواهب والقصص الإبداعية التي تعكس هويتنا، ليس شرطاً أن نقلدهم لكن لدينا القدرة على منافستهم، وهذا ما أراه من مواهب في هذا المجال من حولي بجيلي والجيل الذي يتبعنا.