تضخــــم البروستـــات الحميدأعراض وعلاج

مزاج الثلاثاء ٠٣/أكتوبر/٢٠١٧ ٠٤:٠٦ ص
تضخــــم البروستـــات
الحميدأعراض وعلاج

د.مضر زهير اليونس
أخصائي مسالك بولية وتناسلية
مستشفى برجيل

تضخم البروستات الحميد هو إحدى الحالات المرضية الشائعة التي تصيب الرجال خاصة ما بعد سن الخمسين إذ يزداد حجم غدة البروستات نتيجة لازدياد معدل الانقسامات في الخلايا المكوّنة لأنسجة البروستات ويؤدي هذا التضخم غير السرطاني لأن تضغط الغدة على قناة مجرى البول (الإحليل) معيقةً انسيابية جريان البول.

الأعراض

تُعرف مجموعة الأعراض بأعراض المسالك البولية السفلية ويعدّ التضخم الحميد أحد أهم أسباب هذه الأعراض والتي تظهر كصعوبات في عملية تخزين أو إفراغ البول من المثانة إضافة لأعراض ما بعد التبوّل وتتضمّن:

الحاجة المتكررة لإفراغ المثانة.

عدم القدرة على مقاومة الحاجة للتبوّل أو تأجيلها.

صعوبات في بدء عملية التبوّل والحاجة للضغط أو بذل جهد من أجل إتمام العملية.

ضعف في قوة وحجم دفق البول.

سيلان بعض قطرات البول بعد الانتهاء من التبوّل.

الإحساس بعدم اكتمال التبوّل حتى بعد إتمام العملية.

وبعض الحالات المتقدمة قد يفقد الرجل كامل القدرة على التبوّل وهي حالة إسعافية تتطلب التدخل الطبي العاجل.

التشخيص

يُنصح الرجل بمراجعة الطبيب في حال استمرت هذه الأعراض بالتطور أي إذا بدأت تسبب إزعاجاً حقيقياً له.
لتشخيص الحالة صممت الجمعية الأمريكية لأخصائي الجهاز البولي استبياناً به مجموعة من الأسئلة المساعدة في تقدير مدى تكرار الأعراض البولية ودرجة خطورة حالة المريض.
إضافة إلى نتيجة المريض بهذا الاستبيان يقوم الطبيب بأخذ التاريخ الصحي للمريض إلى جانب إجراء الفحص السريري وفحص المستقيم الإصبعي (حيث يقوم الطبيب بفحص حالة غدة البروستات عن طريق اللمس وتقدير حجم البروستات وطبيعتها) وتعتبر تحاليل البول والدم أيضاً ذات فائدة في التأكد من/ أو استبعاد أمراض أخرى مثل عدوى المسالك البولية أو سرطان البروستات أو المثانة البولية.
كما يمكن للطبيب طلب إجراء فحص الكليتين والبروستات بالموجات فوق الصوتية لرؤية التضخم في حال وجوده إضافة لفحص مقياس تدفق البول، وأحياناً ديناميكية ضغط البول لاختبار الضغط داخل المثانة أثناء عملية التبوّل.

عوامل الخطورة

تزيد العوامل التالية من احتمال إصابة الشخص بتضخم البروستات الحميد:

التقدم بالعمر.

وجود تاريخ عائلي للإصابة.

السمنة.

قلة النشاط الجسدي.

العلاج

في الحـــالات البسيطة والتـــي يعاني فيهـــا المريض مـــن مضاعفـــات يستحســـن عدم البـــدء بالأدوية والاكتفاء بمتابعـــة حالـــة المـــريض مع تغيير العـــادات الغذائيـــة والصحيـــة نحو الأفضل. فهـــذه الإجــراءات قد تكون كافيـــة للسيطرة على الحالة والتخفيف من الأعراض.
أما في الحالات المتوسطة فتكون الخيارات العلاجية:

1) حاصرات ألفا:

وهي تعمل على ارتخاء العضلات الملساء في البروستات وجدار المثانة مما يسهل عملية تدفق البول وهي تعمل بشكل فوري وتخفف من الأعراض بشكل واضح.

2) مثبطات الأنزيمات ألفا - 5

ينصح بهذه المجموعة من العقاقير في حالات التضخم الكبير نسبياً في البروستات حيث تكمن فعالية هذه الأدوية بالقدرة على تخفيف الأعراض وتحسين تدفق البول وتقليص حجم الغدة المتضخمة أيضاً.
في بعض الحالات يتم اللجوء لأنواع أخرى من العلاج:

استئصال البروستات

بالإبر عبر الإحليل

وفيها يتم استعمال إبر دقيقة موجهة بأداة تنظير من مجرى البول وتقوم بتوجيه موجات راديو قصيرة التردد محدثة حرارة كافية لقتل النسيج المتضخم وتفتيته وهو فعال على المدى القصير.

العلاج الحراري بالموجات

المكروية عبر الإحليل

وفيها يتم استعمال موجات راديو عالية التردد مما يعطي نتائج أفضل على المدى الطويل.
وفي حالات أخرى يتم اللجوء للإجراءات الأكثر فعالية عبر:
تجريف (قطع) البروستات عبر الإحليل
وهي أفضل الطرق للعلاج حيث يتم استئصال جزء من غدة البروستات بواسطة إدخال سلك معدني عبر منظار خاص من فتحة البول واستعمال الحرارة لاستئصال الجزء المطلوب.
والحل الأخير هو الاستئصال الجراحي المفتوح.

حقيقة مهمة عن تضخم

البروستات الحميد:

يجب أن يعرف الجميع أن تضخم البروستات الحميد هو نمو غير سرطاني إي إنه لا يتطور لسرطان خبيث مهما بلغ تقدم الحالة.