في جامعة السلطان قابوس مؤتمر حول «تأثير شبكات التواصل الاجتماعي في المجتمع العربي»

مزاج الخميس ٢٨/سبتمبر/٢٠١٧ ٠٣:٤٧ ص

مسقط- العمانية

تنظم جامعة السلطان قابوس ممثلة في كليّة الآداب والعلوم الاجتماعيّة «قسم الإعلام» خلال الفترة من 30 أكتوبر وحتّى 2 من نوفمبر المقبلين أعمال المؤتمر العلمي الدولي الثاني «المجتمع العربي وشبكات التواصل الاجتماعي في عالم متغير» بمشاركة نحو 120 باحثاً من السلطنة وخارجها.

يبحث المؤتمر على مدى أربعة أيام في الظواهر الفرعيّة المتصلة بهذه الشبكات كصحافة المواطن وصحافة المدونات، ‬ويحلل‭ ‬واقع‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي عبر تكثيف الضوء أكثر حول مستخدمي الشبكات الاجتماعية الذين تمكنوا من تحويل تلك الشبكات إلى نوع جديد من الصحافة قائم على تجميع المهتمين في مجموعات للتعارف وتبادل الأخبار والتقارير ونشر ما يريدون نشره حيث تعمل بعض المجموعات النشطة على الشبكات كصحف متكاملة تقدم الخبر والرأي والصورة والكاريكاتير.

ويأتي المؤتمر تزامناً مع تصاعد موجة الاهتمام بشبكات التواصل الاجتماعي عربياً وعالمياً واتساع دائرة تأثيرها وهو يتطلّع لتهيئة ساحة لتبادل رؤى وخبرات العديد من الباحثين بمختلف اختصاصاتهم الإعلامية والتربوية والاجتماعية والإنسانية من بلدان العالم العربي وبعض الدول الغربية ومناقشة أبعاد شبكات التواصل وتأثيراتها على الفرد والمجتمع.
يقول د.حسني نصر أستاذ الصحافة «رئيس قسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس» رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر إن جلسات المؤتمر ستحلل على مدى أيامه الأربعة استخدام الشبكات في العالم العربي وربطها بالسياقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية والإعلامية المختلفة إلى جانب بحث واقعها وتبعاتها على الحياة اليومية والمجتمع.
وأشار إلى أن المؤتمر سيتعمق في بحث وتحليل أدوار شبكات التواصل في المجالات التربوية والتعليمية والإعلامية، وتحليل الأبعاد القانونية والأخلاقية اللصيقة بشبكات التواصل الاجتماعي لدى المجتمع العربي.
وحول أبرز محاور المؤتمر وضح د.نصر أن الأبحاث والمشاركات العلمية المقدمة ستكون حول محاور أربعة تتتبع نشأة وتطوّر شبكات التواصل الاجتماعي والأبعاد الفلسفية والاتصالية والاجتماعية لها انتقالًا إلى دوافع استخدامها والإشباعات المتحققة منها في المجتمع العربي وتأثيراتها على الفرد والمجتمع مرورًا بأدوارها السياسية والمؤسسية ثم دراسة علاقة التأثير المتبادل بينها كمنصات إعلامية وبين وسائل الإعلام في العالم العربي ويختتم بشرح الضوابط القانونية والأخلاقية لاستخدامها.
وأشار الدكتور رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس إلى أن اختيار شبكات التواصل الاجتماعي لتكون موضوعاً للمؤتمر يعكس الإدراك المتزايد من جانب جامعة السلطان قابوس للدور الذي تلعبه هذه الشبكات في الواقع الإعلامي والاتصالي المعاصر في العالم كله الأمر الذي يُلزم المؤسسات الأكاديمية لدراستها وتحليلها إلى جانب مؤسسات المجتمع المختلفة والحصول على توصيات تعين القائمين على الاتصال والإعلام على العمل بأكثر القرارات صواباً.
واعتبر د.نصر أن الإقبال الكبير على المشاركة في هذا المؤتمر من الباحثين في السلطنة ومن مختلف دول العالم يؤكد اهتمامهم الباحثين في الإعلام والعلوم الأخرى بظاهرة شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيراتها الإيجابية والسلبية على المجتمعات العربية حيث تلقت اللجنة العلمية للمؤتمر أكثر من 300 طلب للمشاركة في المؤتمر وتمت الموافقة على نصفها تقريباً.
من جانبه وضح د.عبد الله الكندي أستاذ الصحافة المشارك بقسم الإعلام رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أن رسالة المؤتمر تتلخص في تشجيع الباحثين بمختلف انتماءاتهم وتخصصاتهم العلميّة على مواكبة التسارع البحثي العالمي في الاهتمام بظاهرة شبكات التواصل الاجتماعي لتحقيق رؤية علميّة عربية يمكن لصناع القرار والمؤسسات المختلفة أن تبني عليها إدراكها لواقع استخداماتها وتأثيراتها المحتملة.
وبيّن الدكتور الكندي أن المؤتمر يهدف إلى التأصيل العلمي النظري لشبكات التواصل الاجتماعي وموقعها بين وسائل الإعلام الجديدة وتحليل العلاقة بين‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬باعتبارها‭ ‬وسيلة‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الجديد‭ ‬وبين‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬التقليدية مشيرًا إلى أن عدد‭ ‬مستخدمي‭ ‬الشبكات ‬الاجتماعي‭ ‬تجاوز‭ ‬200‭ ‬ مليون‭ ‬مستخدم‭ ‬مسجل، وهو‭ ‬يفوق‭ ‬عدد‭ ‬قراء‭ ‬الصحف‭ ‬الورقية.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬