مسقط -
أشارت إحصائيات المركز الوطني للمعلومات المالية إلى أن عدد البلاغات الواردة للمركز عن المعاملات المشبوهة في العام الفائت بلغ 623 بلاغًا، بعد أن كان 286 بلاغًا في العام 2015، بنسبة زيادة 118 % ويعدُّ ذلك مؤشرًا إيجابيًا نتيجة للوعي والخبرة والتدريب وتبادل المعلومات في هذا المجال.
وأوضح المركز إلى أنه تمت إحالة 29 معاملة مشبوهة، كما تمت إحالة 137 معلومة للأمانة العامة للضرائب تتضمّن مخالفات ضريبية، جاء ذلك صباح أمس «الاثنين» بغرفة تجارة وصناعة عُمان خلال أعمال ندوة «دور المركز الوطني للمعلومات المالية فيما يخص القطاع المالي والمصرفي والتأمين»، والتي نظمتها لجنة القطاع المالي والمصرفي والتأمين بالغرفة بالتعاون مع المركز الوطني للمعلومات المالية، برعاية المكلف بتسيير أعمال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمعلومات المالية العقيد أحمد بن بخيت الشنفري، وأقيمت الندوة بالمقر الرئيسي للغرفة بحضور أمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، وعدد من ضباط تشكيلات شرطة عُمان السلطانية.
وهدفت الندوة إلى إبراز دور المركز في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالسلطنة.وألقى نائب الرئيس للشؤون المالية والإدارية ورئيس لجنة القطاع المالي والمصرفي والتأمين بالغرفة المهندس رضا جمعة آل صالح الكلمة الافتتاحية للندوة، مشيدًا فيها بدور المركز الوطني للمعلومات المالية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالسلطنة، ودوره في تلقي وتحليل وإحالة تقارير المعاملات المشبوهة، إذ نتج عن مشكلة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تعقد الأساليب والطرق صعوبة في كشف وملاحقة الأنشطة الإجرامية، وأصبحت تشكل تهديدًا حقيقيًا للدول ولأمنها ومصالحها، كما أنها تعتبر في الوقت نفسه أحد التحديات التي تواجه الاقتصاد ومؤسساته المصرفية والمالية والتجارية.
وأوضح آل صالح أن الندوة تشكل أهمية خاصة للقطاع الخاص عمومًا والقطاع المالي والمصرفي بدرجة خاصة، ولها آثار إيجابية لحماية الشركات والمؤسسات من الممارسات المشبوهة التي هي في جميع الأحوال ضارة ومعطلة للتنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة.
وقدّم النقيب عيسى بن علي البلوشي ورقة عمل استعرض من خلالها قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واختصاصات وصلاحيات وحدة التحريات المالية، ودور المركز في تلقي البلاغات والمعلومات من المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية والجمعيات والهيئات غير الهادفة للربح وغيرها من الجهات المختصة عن المعاملات التي يشتبه في أنها تتعلق بعائدات جريمة أو يشتبه في صلتها أو ارتباطها بالإرهاب أو بجريمة إرهابية أو بتنظيم إرهابي أو أنها تتضمّن غسل أموال أو تمويل إرهاب ومحاولة إجراء تلك المعاملات، ودوره في إصدار التعليمات والإرشادات الضرورية للمؤسسات المالية والمهن غير المالية والجمعيات والهيئات غير الهادفة للربح في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ متطلبات مراقبة النقل المادي عبر الحدود للعملة والأدوات المالية القابلة للتداول لحاملها والاطلاع على استمارة الإفصاح عن النقد والأدوات المالية بالتنسيق مع الإدارة العامة للجمارك.
كما تطرّق البلوشي لمجموعة من الجرائم الأصلية لجريمة غسل الأموال منها تجارة الأسلحة، والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والقرصنة البحرية والرشوة والفساد.