«الـرفد» يمـوِّل 20 وحدة في مشروع «مــدينة سـندان للـصـنـاعـات الـخـفـيفة»

مؤشر الأحد ١٧/سبتمبر/٢٠١٧ ٠٤:٤٥ ص
«الـرفد» يمـوِّل 20 وحدة في مشروع «مــدينة سـندان للـصـنـاعـات الـخـفـيفة»

مسقط -
وقَّع صندوق «الرفد» اتفاقية تعاون مع شركة سندان للتطوير في حفل كبير احتضنه فندق الإنتركونتيننتال الخميس، يقوم الصندوق بموجبها بتمويل 20 وحدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مشروع « مدينة سندان للصناعات الخفيفة»، وحرصت سندان على تقديم تسهيلات عدة وأسعار تفضيلية. وقد وقَّع الاتفاقية من جانب صندوق الرفد الرئيس التنفيذي طارق بن سليمان الفارسي، وعن شركة سندان للتطوير رئيسها التنفيذي سعيد بن ناصر الراشدي، وذلك بحضور عدد من رواد الأعمال ورجال الإعلام والأعمال والمهتمين بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة الذين أبدوا إعجابهم بهذه الخطوة، مؤكدين أنها تأتي لتوفير بيئة مثالية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للنمو والتطور.

وصرَّح الرئيس التنفيذي لصندوق الرفد طارق بن سليمان الفارسي قائلًا: «هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود التي يبذلها الصندوق لدعم رواد الأعمال في السلطنة بطرق مبتكرة ومدروسة توفر فرصًا نوعية تتلاءم مع متطلبات المرحلة المقبلة التي تركز فيها السلطنة على تحقيق التنويع الاقتصادي، خاصة أن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يلعب دورًا مهمًا في تنمية مختلف القطاعات، وتوفير فرص عمل للشباب العماني الذي أثبت كفاءته من خلال العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي فرضت وجودها في السوق وتتطلع إلى العالمية بكل تفاؤل وثقة». وأضاف طارق الفارسي قائلًا: «مدينة سندان للصناعات الخفيفة مشروع يحمل كل مؤشرات النجاح، وهو الأول من نوعه في السلطنة؛ لذلك قررنا تمويل 20 مشروعًا تتوزع بين ورش السيارات ومواد البناء للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسنخصصها لرواد الأعمال، وقد وجدنا كل التجاوب والتعاون من سندان، ونتطلع لتكون المشاريع التي نموِّلها لرواد الأعمال علامات مضيئة ومتميزة في هذا المشروع لتقدم قيمة مضافة وتؤكد على كفاءة الشباب العماني وطموحه».

وأضاف أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن جهود الصندوق لدعم رواد الأعمال، والبحث عن تعاون مع الجهات الحكومية والخاصة لتوفير التسهيلات اللازمة للمستفيدين من الدعم التمويلي للصندوق.
وإذ يوجه الفارسي كل الشكر والتقدير للجهات الحكومية والخاصة على تعاونها ودعمها وتشجيعها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتساهم في دفع عجلة تقدم الاقتصاد الوطني؛ فإنه يؤكد على أن هذا التعاون مع شركة سندان للتطوير سيكون له الأثر الإيجابي على المشاريع الممولة في هذا الإطار لضمان استمراريتها والحفاظ على فرص العمل المستحدثة، «سعيًا منَّا لبلوغ الأهداف المرجوة من تأسيس صندوق الرفد وفقًا للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه».

تعاون يجسد رؤية مشتركة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة سندان للتطوير سعيد بن ناصر الراشدي: «خطوة اليوم تجسد جهودًا حثيثة تبذلها كل الجهات لتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة، مستمدين روح المبادرة من توجيهات قائدنا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه، الذي رسم خريطة مستقبل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في عُمان بفكره السامي في ندوة سيح الشامخات التي كانت بتوجيهاته السامية. واتفاقية التعاون مع صندوق الرفد تأتي في مسيرة تحفيز رواد الأعمال بالسلطنة، إذ ستقوم «الرفد» بتمويل 20 وحدة في مشروع مدينة سندان للصناعات الخفيفة تخصصها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتتنوع هذه الوحدات بين وحدات في عالم السيارات وعالم البناء، فقد حرصت سندان على توفير تسهيلات عدة وأسعار تفضيلية لهذه الوحدات. وهذا التعاون بين سندان ورفد يجسد رؤية مشتركة وتكاتفًا للجهود في مسيرة دعم وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالسلطنة، والتي نرى ثمارها على أرض الواقع بنمو هذا القطاع وتزايد إقبال الشباب العماني على تأسيس مشاريعهم الخاصة، وهذا يؤكد أننا في الطريق الصحيح، ويتطلب منَّا المزيد من الجهد خلال المرحلة المقبلة من أجل تعاون وثيق بين مختلف الجهات».

المؤسسات المتوسطة والصغيرة

وأضاف الراشدي قائلًا: «نحن في سندان نولي أهمية قصوى لتشجيع ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومستعدون للتعاون والتفاعل مع كل المبادرات في هذا المجال لأننا ندرك أن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مكانة مهمة واستراتيجية في منظومة الاقتصاد الوطني، وتشكل أحد أهم القطاعات التي تراهن عليها السلطنة لتجسيد الخطط الطموحة للحكومة الرشيدة، وتحقيق التنويع الاقتصادي فهذه المؤسسات تساهم وبنسبة معتبرة في الناتج الوطني، كما أنها توفر آلافًا من فرص العمل للشباب العماني، وترسم حركة واسعة وواضحة في السوق، والكثير من المشاريع العملاقة والمؤسسات الكبرى التي نراها اليوم في السوق انطلقت من كونها مشاريع صغيرة؛ لذلك فإن هذا القطاع يستقطب الكثير من الشباب الذين يرون فيه المكان المثالي لتحقيق طموحاتهم خاصة مع توفر التشجيع من مختلف الجهات المختصة وفق منظومة متكاملة تتميز بالتحفيز وتذليل التحديات، وتشكل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حاليًا 90% من حجم المشاريع الاقتصادية لمعظم دول العالم، كما أنها تشغل 60% من قوى العمل في العالم».

تسليم المشروع في الموعد المحدد

الراشدي اختتم حديثه قائلًا: «الأعمال في مشروع «مدينة سندان للصناعات الخفيفة» تسير حسب الخطة المسطرة، وتسليم الوحدات سيكون في الموعد المحدد، وهو الربع الثالث من 2018، ولا شك أن هذا المشروع سيدشن حين افتتاحه مرحلة جديدة لقطاع الصناعات الخفيفة في السلطنة، كما أننا نتطلع إلى المستقبل بكل تفاؤل وثقة، ونتطلع لرفد الاقتصاد الوطني بمشاريع نوعية، إذ تجري الاستعدادات حاليًا لانطلاق الأشغال في مشروع السكن الطلابي «ميرياد»، كما أننا نستعد لإطلاق مشروع جديد في القطاع السياحي، وهذا التنويع ينبع من رؤية سندان التي تركز على الابتكار والتنويع وتقديم مشاريع رائدة وغير مسبوقة تقدم إضافة نوعية، وتجسد مساهمة القطاع الخاص في تحقيق التنويع الاقتصادي الذي تستهدفه السلطنة».

مسيرة وإنجازات

الجدير بالذكر أن صندوق الرفد الذي انطلق نشاطه الفعلي في الأول من يناير 2014 يهدف إلى تنمية ثقافة ريادة الأعمال والمساهمة في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني، والمساهمة في إحداث فرص العمل للعمانيين، بالإضافة إلى المساهمة في إدماج فئات الضمان الاجتماعي والمرأة الريفية في الدورة الاقتصادية. ويستهدف الصندوق كافة الراغبين في تأسيس أو دعم المشاريع الخاصة، وهم الباحثون عن عمل ومن بينهم خريجو الجهات التعليمية والتدريبية، وفئة الخاضعين لقانون الضمان الاجتماعي والمرأة الريفية والحرفيين والمهنيين.

وانطلق نشاط الصندوق بطرح حزمة أولى من البرامج التمويلية، وذلك من خلال تقديم التسهيل في الإجراءات، وتتضمن الإجراءات شروطًا ميسرة ومرنة جرت دراستها بكل دقة وعناية وفقًا للمعايير الدولية للتمويل، كما يتولى الصندوق تمويل المشاريع ذات القيمة المضافة في القطاعات الإستراتيجية الواعدة والموفرة لفرص العمل، بنسبة رسوم إدارية وفنية لا تتجاوز 2% والتي يعفى منها المسجلون بقانون الضمان الاجتماعي، وذلك بعد دراستها وتقييمها وفق آليات حديثة. وسعيًا لضمان نجاح المشاريع والحفاظ على استمراريتها يتولى الصندوق تنظيم زيارات متابعة ميدانية دورية من خلال فريق متخصص في المتابعة الميدانية للمشاريع الممولة، وتقديم المساندة الفنية لها. ويسعى الصندوق من خلال تقديم الدعم المالي إلى تمكين رواد الأعمال من تطوير أعمالهم التجارية وضمان تحقيق الاستقلال المالي والإداري لمؤسساتهم، وتعزيز قدراتها التنافسية من خلال تطوير منتجات وخدمات قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية.

الأولى من نوعها

مشروع «مدينة سندان للصناعات الخفيفة» يعدُّ الأول من نوعه في السلطنة، وهو مدينة متكاملة لا تقتصر على معارض السيارات المستعملة والورش والمكاتب فقط، بل توفر مساكن ومكاتب وخدمات مختلفة وكافة متطلبات الحياة بمواصفات عصرية ووفق المعايير العالمية، وهذا المشروع استثمار عماني 100%، وقد جاء ليدشن تجربة جديدة في السلطنة، وسيحقق -حين اكتماله- نقلة نوعية لقطاع الصناعات الخفيفة بالسلطنة، وهو يقع في منطقة مثالية بحلبان، ويتميز بموقع استراتيجي يتوسط شارع مسقط السريع وشارع الباطنة السريع، وله واجهة على شوارع رئيسية من ثلاث جهات، كما أنه على مسافة 5 كلم من مخرج المعبيلة على الطريق السريع، وللمشروع 10 مداخل من الشوارع الرئيسية الثلاثة المحيطة به، وهذا ما يجعل حركة الدخول والخروج سلسة وسهلة خاصة أن المدينة ستشهد إقبالًا كبيرًا وحركة واسعة لأنها ستحتضن أكبر تجمع للسيارات المستعملة بالسلطنة، إضافة إلى عدة وحدات لبيع مواد البناء ومكاتب للشركات ومساكن، ويتوقع أن يبلغ عدد سكان المدينة 15 ألف شخص إضافة إلى الزبائن والزوار الذين سيقصدونها يوميًا. ومدينة سندان للصناعات الخفيفة تشغل مساحة 250 ألف متر مربع، وتحتوي على 2400 ورشة ومعرض للسيارات المستعملة ومواد البناء، بالإضافة إلى 450 مكتبًا، و1800 وحدة سكنية.