«الثروة السمكية» ركيزة أساسية في التنويع الاقتصادي

مؤشر الأربعاء ١٣/سبتمبر/٢٠١٧ ٠٤:٢٠ ص
«الثروة السمكية» ركيزة أساسية في التنويع الاقتصادي

مسقط –

استمرارًا لجهود السلطنة في تعزيز التنويع الاقتصادي تنطلق الأحد المقبل مختبرات الثروة السمكية والممتدة لـ 6 أسابيع، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والمختصين في الحكومة، وممثلي القطاع الخاص، حيث تأتي هذه المختبرات كمبادرة من الحكومة لأهمية القطاع، والذي أدرج ضمن القطاعات الواعدة في الخطة الخمسية التاسعة (2016-2020) بالتعاون مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.

وشهد قطاع الثروة السمكية في السلطنة خلال السنوات الست الفائتة 2011 - 2016 نقلة نوعية في معدلات النمو للإنتاج الإجمالي للأسماك، وقيمة الإنتاج والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، محققًا معدلات نمو عالية فاقت ما هو مخطط له، حيث ستركز المختبرات على ثلاثة جوانب رئيسية لمناقشتها وبحث تحدياتها والخروج بمبادرات حولها تشمل الاستزراع السمكي، والصيد، والتصنيع والصادرات السمكية.

الصيد الحرفي

يعد الصيادون الحرفيون جزءًا أساسيًا من قطاع الثروة السمكية في السلطنة حيث يساهم أسطول الصيد الحرفي بنسبة كبيرة من الإنتاج السمكي تقدر بنسبة 99% من إجمالي الإنتاج، ولا تقتصر الأهمية على الناحية الاقتصادية فقط بل تتعداه إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والمعرفية فأسطول الصيد الحرفي يساهم إلى حد كبير في توفير الأسماك بالأسواق المحلية، كما يوفر فرص تشغيل للأيدي العاملة الوطنية وقياسًا إلى عدد الصيادين الحرفيين في الولايات الساحلية بالسلطنة فإن هؤلاء الصيادين يساعدون على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لأسرهم، ومن أجل توفير الأسماك بالسوق المحلي وتحقيق قدر من الأمن الغذائي للسلطنة تنفّذ وزارة الزراعة والثروة السمكية برامج ومشاريع متعددة لتطوير قدرات الصيادين الحرفيين في محافظات السلطنة الساحلية من أجل رفع كفاءة عملهم في القطاع السمكي وزيادة الإنتاج في مهنة الصيد وتشجيعهم على التمسك بمهنتهم العريقة، كما شملت دائرة الاهتمام أيضا أبناء الصيادين الحرفيين لما يمثلونه من أهمية في توارث مهنة صيد الأسماك جيلًا بعد جيل حيث قامت الوزارة بتنظيم عدد من الحلقات التدريبية لأبناء الصيادين ولقيت تفاعلًا وتجاوبًا كبيرًا منهم مما يساهم في توارث هذه المهنة.

ووفقا لإحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات ووزارة لزراعة والثروة السمكية حتى نهاية 2016، بلغ إجمالي إنتاج السلطنة من الأسماك حوالي 280 ألف طن بنسبة نمو بلغت 9 في المئة عن إنتاج العام 2015 الذي بلغ 257 ألف طن، ويتوقع حسب الخطة الاستراتيجية التي بدأت الوزارة في تنفيذها أن يتضاعف إنتاج السلطنة من الأسماك تدريجيا ليصل في نهاية العام 2020 إلى نصف مليون طن سواء من بحار السلطنة أو من الاستزراع السمكي، كما أن هناك في الوقت الحالي 24 ميناء قائمًا على شواطئ السلطنة، حيث ساهمت الموانئ في ارتفاع إنتاج السلطنة من الأسماك من 158 ألف طن العام 2011 إلى ما يقارب 280 ألف طن نهاية العام 2016 بمتوسط نسبة نمو بلغت 12 في المئة.
وفي مجال المكونات الإنتاجية والأنشطة المرتبطة بالقطاع السمكي يشكل العمانيون نسبة 91 في المئة من العاملين في هذا القطاع ويبلغ عددهم 47 ألفا و899 عمانيًا و4699 وافدًا، كما يمتلك القطاع حتى نهاية العام 2016 وفق إحصائيات الوزارة ما يقارب من 22 ألفا و720 قارب صيد صغيرًا و688 سفينة للصيد الحرفي و134 سفينة للصيد الساحلي و4115 سيارة نقل لتسويق الأسماك و402 منفذ تسويقي و59 سوقًا سمكيًا و6044 منشأة سمكية.

الاستزراع السمكي

يشكل الاستزراع السمكي أحد الحلول التي اعتمدت عليها السلطنة من أجل تعزيز التنويع الاقتصادي. وتسعى الوزارة لأن يكون قطاع الاستزراع السمكي أحد الركائز الأساسية في تطوير وتنمية وتحسين استغلال الموارد السمكية في السلطنة، بحيث يكون قطاع الاستزراع السمكي قادرًا على المنافسة وتحقيق احتياجات المستهلكين من المنتجات المائية ذات الجودة العالية بطريقة متوافقة مع البيئة.

وتتمثل رسالة الوزارة في توفير فرص استثمارية مناسبة للاستزراع السمكي وتشجيع قيام مشاريع مستدامة قادرة على التنافس ومنسجمة مع القيم البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتاريخية للسلطنة، وذلك من خلال إعداد أفضل الممارسات في إدارة مشاريع الاستزراع السمكي ومراقبة هذه المشاريع.
وسعت الوزارة خلال السنوات الفائتة لتطوير قطاع الاستزراع السمكي بطريقة مستدامة ومتوافقة مع البيئة مع رفع الإنتاج السمكي في السلطنة من خلال زيادة مساهمة الإنتاج من الاستزراع السمكي بنسبة نمو سنوية تبلغ 20 في المئة، مع استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتشجيعها من خلال منح الحوافز الاستثمارية، مع حرص الوزارة على تشجيع قيام المشاريع الذاتية الصغيرة للشباب وإيجاد فرص عمل للعمانيين وتطوير قدرات الكوادر العمانية، مع تركيزها على تطوير المجتمعات المحلية القريبة من المشاريع وزيادة مشاركتها في أعمالها.
كما أن الوزارة تعمل وبخطى حثيثة من خلال خططها والدراسات التي تقوم بها في مجال الاستزراع السمكي لتحقيق زيادة في الإنتاج من الاستزراع السمكي ليصل الى 100 ألف طن بحلول 2023، وتعظيم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادر الدخل، وزيادة تنافسية السلطنة وتنشيط القطاعات المرتبطة بالاستزراع السمكي، وتوفير فرص عمل إضافية للمواطنين بحوالي 11 ألف فرصة عمل.

التصنيع والتصدير

وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية لتطوير والنهوض بمنظومة التسويق والاستثمار السمكي في السلطنة من أجل رفع جودة الأسماك وتوفيرها للمستهلك وصولا الى المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بما يحقق التنويع الاقتصادي، وفي هذا الشأن قامت الوزارة بوضع خطة يتم من خلالها رفع كفاءة نظام التسويق السمكي وتأهيل الأسواق السمكية القائمة وتعزيز إدارة وتشغيل الأسواق السمكية بصورة فعالة، وإنشاء أسواق سمكية حديثة (الجملة والتجزئة)، وتأسيس نظام إدارة متكاملة لها، وكذلك تشجيع قيام الاستثمارات السمكية المحلية وجذب الاستثمارات الخارجية.

وتشير آخر الإحصاءات أن إنتاج السلطنة من الأسماك لعام 2016 بلغ حوالي 280 ألف طن بنسبة نمو بلغت 9 في المئة عن 2015، وقُدر إجمالي قيمة الإنتاج بحوالي 225 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 7‚18 في المئة عن إجمالي قيمة الإنتاج للعام 2015. كما بلغ إجمالي كميات الأسماك المنزلة بالأسواق السمكية المحلية بالسلطنة حوالي (128 ألف طن) لعام 2016.

وفيما يخص الصادرات السمكية فقد ارتفع حجم الصادرات منذ العام 2012 حتى العام 2016 بنسبة وقدرها 30 في المئة حيث بلغت الكميات المصدرة حوالي 152 ألف طن وبارتفاع عن العام 2015 بنسبة 15% وبقيمة إجمالية بلغت حوالي 72 مليون ريال عماني.
وتتنوع منافذ التصدير من حيث الكميات والقيمة، حيث كانت كمية الصادرات عبر ميناء صحار الصناعي خلال العام 2016 حوالي (42 ألف طن) بقيمة 6‚14مليون ريال عماني كما بلغت كمية الصادرات عبر مطار مسقط الدولي 484 طناً بقيمة 7‚1 مليون ريال عماني. أما كمية الصادرات عبر المنافذ الحدودية البرية فقد كانت 90 ألف طن بقيمة 51 مليون ريال عماني بالإضافة الى 18309 أطنان من ميناء صلالة بقيمة 5 ملايين ريال عماني.
وفي مجال التصنيع السمكي سعت الوزارة جاهدة في النهوض وتشجيع الاستثمارات السمكية سواء من حيث تأسيس اللوائح والتشريعات أو استثمار البنية الأساسية التي أنشأتها الوزارة كخطوة رئيسية لاستثمار الأسواق السمكية ومخازن التبريد ووحدات تصنيع الثلج.
وبهدف جذب الاستثمارات الخارجية تم التنسيق مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم حول تكامل وتنظيم الأدوار بين الجهتين وضمان عدم حدوث أية عراقيل للمستثمرين في القطاع لتسهيل الإجراءات الخاصة بمنح التراخيص والموافقات للمشاريع السمكية للمستثمرين.
وقد أدت الجهود المبذولة خلال العام 2016 الى نتائج إيجابية من خلال زيادة عدد المشاريع القائمة في مجال الصناعات السمكية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث بلغ عدد المصانع السمكية القائمة في السلطنة حتى نهاية العام 2016 حوالي 114 مصنعا سمكيا مقارنة بالعام 2015، حيث كانت هناك زيادة 13 مصنعا خلال العام الفائت، كما بلغ عدد المصانع الحاصلة على شهادة ضبط جودة الأسماك 27 مصنعا سمكيا، بزيادة بلغت 4 مصانع مقارنة بالعام 2015. وقد تم إصدار 24 موافقة حسب الأنشطة المذكورة.