السياحة تنشط في أودية الحمراء

مؤشر الأربعاء ٠٦/سبتمبر/٢٠١٧ ٠٤:٣٠ ص
السياحة تنشط في أودية الحمراء

الحمراء - طالب بن علي الخياري
توافدت على ولاية الحمراء خلال إجازة عيد الأضحى وفود سياحية مما كان له الأثر الإيجابي في زيادة الحركة السياحية والتجارية في الولاية إذ تتدفق عليها الأفواج والمجموعات السياحية من داخل السلطنة وخارجها.
وشهدت الولاية هطولًا مستمرًا للأمطار التي كان لها الأثر الكبير في انخفاض درجات الحرارة واعتدال الأجواء، وذلك جعلها تستقطب الأفواج السياحية للاستجمام على ضفافها حيث مزارع النخيل، وأشجار الظل البرية العالية كالسدر والغاف والسمر والعلعلان في المناطق الجبلية.
ومن أهم الأودية التي يستمر جريانها لفترة طويلة بهذه الولاية، والتي تشكل أهم المزارات السياحية، وادي النخر الذي يستمر جريانه لفترة طويلة بعد موسم هطول الأمطار ولا تجف المياه بداخله طوال العام؛ نظرًا لعمق مجراه بين السلاسل الجبلية الذي يمتد لمسافة سبعة كيلومترات تتخلل تلك المسافة العيون المائية الطبيعية، إلى أن تصل إلى بلدة النخر العجيبة، حيث المباني التاريخية والمزارع التي تنفرد بتشكيلاتها على هيئة مدرّجات معانقة الصخور الجبلية. ومن الأودية أيضًا، وادي غول الذي ينحدر من قمم جبل شمس ليلتقي مع وادي النخر في منطقة الظويهر، حيث يجد السائح المواقع السياحية الملائمة التي تمتد من منطقة المنثار مرورًا بمجرى وادي غول، لقضاء فترة الاستجمام بين أشجار الظل وانسياب المياه العذبة الصافية. ويقصد السياح هذه الأودية من كل مكان نظرًا لما تتمتع به من صفاء مياهها ونقاوتها إلى جانب ما تتمتع به ولاية الحمراء من الهدوء واعتدال الجو صيفًا والبرودة شتاءً.
وحبا الله ولاية الحمراء بمكنون الطبيعة الجميلة التي تميّزت بالمناظر الطبيعية الجميلة والجبال العالية والتي أثرت فيها عوامل الطبيعية على مر العصور والأزمنة، بأن أوجدت بها الأخاديد العميقة والانحدارات التي أصبحت مسارات للأودية الخصبة حيث تتجمع مياه الأمطار في القمم الجبلية، لتسير في تلك الأخاديد إلى المناطق السهلية الواسعة مشكِّلة الجداول المائية في مسارات تلك الأودية، ومع استمرار هطول الأمطار خلال هذه الفترة، فإن جريان الأودية يظل مستمرًا ليجعل منها عامل جذب سياحي وساهمت كثيرًا في تنشيط الحركة السياحية، والتي تشهدها ولاية الحمراء خلال هذه الفترة، وتعتبر الولاية في الدرجة الأولى في هذا المجال على مستوى ولايات محافظة الداخلية، بالإضافة إلى العوامل الطبيعية التي تميّزت بها الولاية كالجبال والمزارات السياحية الأخرى، إلى جانب ما صنعته يد الإنسان منذ القدم من فنون العمارة التقليدية المستوحاة من العمارة الإسلامية، كالبيوت الأثرية والأبراج والحصون وغيرها والتخطيط الهندسي الفريد من خلال شق الأفلاج وتخصيص المساحات الزراعية، وإيجاد منافذ لتصريف مياه الأمطار الزائدة عن حاجة تلك المزارع والمتمثلة في ساقية الرس. وعبارة الرس مستقاة من زيادة منسوب المياه، وتحيط بالولاية الأودية من ثلاث جهات الشرقية الشمالية والغربية، وتكون أودية الجهة الغربية الأكثر غزارة ويعتمد عليها الأهالي في زيادة منسوب المياه الجوفية إلى جانب ما يميّز أبناء هذه الولاية من ممارستهم للعادات والتقاليد خلال المناسبات الدينية والوطنية والتي تكون عامل جذب سياحي.