متابعة - سعيد الهنداسي
أثبت الشباب العُماني أنهم على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم لما يمتلكونه من قدرات وإمكانات متى ما وجدوا الدعم والتشجيع والمساندة، فتراهم في كل ميدان هم الفرسان وهم الأبطال والنجاح حليفهم.
في ولاية السويق شاهدنا مطعمًا تديره مجموعة من الشباب العُماني بكل نشاط وتفانٍ، اقتربنا منهم أكثر وحاولنا التعرّف عليهم وعلى نشاطهم..
بداية الفكرة
التقينا بصاحب الفكرة والمسؤول عن إدارة المطعم والإشراف عليه الشاب عامر الخروصي وسألناه بداية كيف جاءت فكرة إقامة مشروع شبابي في ولاية السويق، فقال: «فكرة افتتاح مطعم خاص بي ولِدت قبل سنة من الآن إذ إنني من الأشخاص «الذويقة» في الأكل، وأنا كثير التردد على المطاعم والمقاهي وأحب التعرّف على أنواع الأكلات المميّزة والتعرّف على أسرار خلطاتها، ومن هنا قررت أن أبدأ بالمشروع وأن يكون في ولاية السويق التي أُوجد بها، وبعد أن جمعت الأفكار قررت أن يكون مشروعي هو مطعم متخصص في تقديم البرجر، واخترت المكان المناسب في السويق لأقدّم خدمة متخصصة في الولاية ويكون الطعام طازجًا وطريقة تقديمه راقية والمكوّنات له من الخبز والبطاطا الحلوة الأوروبية واللحم الطازج وغيرها، ونحن الآن في الشهر الثالث لانطلاق المشروع».
تقبل الشباب
وحول مدى تقبل الشباب لمشروع جديد أضاف الخروصي: «لله الحمد منذ الافتتاح حتى الآن والإقبال جيّد على الأكلات التي نقدّمها فهناك تنوع في الطلبات والاختيارات بالإضافة إلى طريقة التقديم والخبرة لدى مَن يقدّم الطعام ونظافة الطعام والمكان، جميعها عوامل مساعدة على النجاح، ولله الحمد تأتينا طلبات خارجية كثيرة خلال الفترة التي نعمل بها في المطعم بالإضافة إلى الطلبات التي يتم تناولها في المطعم».
لماذا برجر ستريت؟
وحول اختيار اسم المطعم (برجر ستريت) يقول عامر الخروصي: «يعود السبب في ذلك أنه كان لديّ أكثر من اسم، وشخصيًا أنا من الناس الذين يحبون أن يكون هناك ربط وعامل مشترك بين الاسم وديكور المحل الداخلي والخارجي وهذا الشيء يلفتني، وشاهدت نماذج رائعة في أوروبا إذ يقومون بإعداد عربات خاصة للبرجر في الشوارع فاخترت اسم برجر ستريت من هذا المنطلق، ولأن هذه الوجبات بدأت من الشوارع وعملت الديكور الخاص بالمحل على هيئة رصيف وبعض الملحقات الخاصة به».
أنواع الأطعمة
وحول أنواع الأطعمة التي يقدّمها في المطعم تحدّث الخروصي عنها قائلًا: «هناك اللحم البقري الطازج ولحم الجمل الطازج يوميًا وله طلبات خاصة، وهناك الدجاج الطازج أيضًا مع البطاطا الحلوة والعصائر الطازجة إضافة إلى بعض الأكلات الأخرى ومنها البطاطا المكسيكية».
التغلب على الصعوبات
وعن الصعوبات التي واجهته في البدايات تحدّث الخروصي عنها بقوله: «كانت تكمن في توفر الأيدي العاملة المناسبة والمتخصصة في مثل أكلات كهذه لبداية المشروع وجرى البحث عنها واتجهت إلى دول متخصصة في هذا المجال وتمت الاستفادة منهم لما يمتلكونه من خبرات متميّزة فيها، ثم جرى تكوين الفريق المتخصص في هذا المطعم والذي يجيد تحضير قائمة الأكلات».
جديد المطعم
وعن جديد المطعم الذي يشرف عليه أضاف الخروصي: «يكمن الجديد في إضافة النكهة الخاصة بنا وطعم البرجر الطازج ونوعية اللحم، وكذلك تميّزنا في نوعية الخبز الذي نقدّمه مع اللحم وعمل خلطة خاصة بنا تميّزنا عن غيرنا وهو أول مشروع في ولاية السويق».
وحول المنافسة في هذا القطاع يقول: «إذا وجد التنافس فهو يعتبر ظاهرة صحية وهو يؤدي إلى الجودة».
المشاريع المستقبلية
ويختتم عامر الخروصي صاحب مطعم برجر ستريت حديثه معنا عن مشاريعه المستقبلية لتطوير المطعم، بقوله: «نسعى أولًا لصنع وترسيخ علامة تجارية للمطعم تكون خاصة بنا والبداية من السويق لكن القادم أكبر إذ أسعى للانتشار على مستوى السلطنة بإذن الله وفتح فروع، ويبقى الطموح لا سقف له».
شراكة رائعة
من جانبه تحدّث خميس البلوشي أحد شركاء عامر في المطعم ومن الشباب النشطين، يقول: «شعور رائع عندما تجد نفسك مهتمًا بعملك الخاص، وهي شراكة رائعة جمعتنا أنا وعامر وفيصل عندما قررنا أن ندير مطعمًا خاصًا بنا، وكانت لحظات رائعة في يوم الافتتاح، ونحن نرى ثمرة عملنا وتعبنا خلال سنة من الإعداد والتجهيز، وبإذن الله الأيام المقبلة تكون مميّزة».
روح الفريق الواحد
وقال فيصل بن خلفان الخروصي الشريك الثالث في المطعم: «سعدت كثيرًا بالعمل مع أصدقائي وإخواني عامر وخميس إذ شكّلنا مثلثًا رائعًا وأصبحنا نعمل بروح الفريق الواحد بكل جد واجتهاد، وما وجدناه من تجاوب وتفاعل من الشباب ساعدنا كثيرًا على التميّز وتقديم كل ما من شأنه إسعادهم وإرضائهم، واليوم نرى تجاوبًا رائعًا منهم دلالة على نجاحنا».