دراسة: اكتشاف جينات الاكتئاب تساعد في علاج المرض

مزاج الاثنين ٢١/أغسطس/٢٠١٧ ١٣:٢٨ م
دراسة: اكتشاف جينات الاكتئاب تساعد في علاج المرض

مسقط - ش

كشفت دراسة أسترالية حديثة أن مضادات الاكتئاب لا تساعد بشكل كبير في علاج المرضى المصابين بهذا المرض النفسي، ودعت الدراسة للبحث من أجل تطوير علاجات جديدة بالهندسة الوراثية والجينات.

وأكدت الدراسة أن ثلثي الأستراليين الذين يعانون من الاكتئاب الإكلينيكي يتناولون مضادات الاكتئاب المتعددة من أجل تحسين حالتهم، وأشارت إلى أن أستراليا تعد الدولة الأولى عالميا في معدلات الإصابة بهذا المرض.

ويقول المحقق الرئيسي في هذه الدراسة البروفيسور "نيك مارتن" في معهد "كيمر بيرجوفر" للبحوث الطبية أن البيانات تبرز أن العلاجات الحالية بعيدة عن الكمال، وهناك مجال كبير للتحسين والبحث عن بدائل جديدة. خاصة وأن حوالي 30 في المئة فقط من المرضى يقولون إن مضادات الاكتئاب تعمل على تحسين حالتهم، لكن نسبة كبيرة من المصابين لديهم مشكلة مع هذه الأدوية من حيث الآثار الجانبية وغياب التأثير. لذلك كان عليهم مبادلة الوصفات الطبية مرات عدة".
وأضاف البروفيسور "مارتن": لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نقوم بإلغاء هذه الأدوية المتاحة في الوقت الراهن، فهي أفضل ما لدينا".
وقال البروفسور "إيان هيكي" من مركز دراسات المخ بجامعة سيدني: إن الدراسة تؤكد أن علاج الاكتئاب ما زال محبطا منذ فترة طويلة".
وأضاف البروفيسور هيكي: "لقد وصلنا إلى حد معرفتنا الحالية بمعالجة الاكتئاب الإكلينيكي، ونظرا لنقص طرق التشخيص للتنبؤ باستجابات مختلفة لمضادات الاكتئاب، أو التنبؤ باحتمالات حدوث آثار جانبية لا يمكن تحملها، فإننا نفشل إلى حد كبير في علاج المرضى أو تحسين حالتهم لكننا نسعى إلى تقليل المخاطر إلى أقصى درجة ممكنة".

وقال البروفيسور مارتن مجددا إن علم الوراثة هو المفتاح لإصلاح هذه المشكلة، فقد حث علم الوراثة المزيد من الأستراليين الذين يتعايشون مع المرض للانخراط في الدراسة التي تتطلب ما مجموعه 20 ألفا من المتطوعين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 وما فوق. إذ إن العلاقة بين علم الوراثة والاكتئاب الإكلينيكي واضحة جدا، والتغيرات في بعض الجينات تسبب الاكتئاب الإكلينيكي.
ويضيف البروفيسور مارتن: "نحن بحاجة إلى دراسة كبيرة بما فيه الكفاية، ومن المأمول أن يؤدي البحث الرائد إلى تحديد ما بين 50 إلى 100 جين تزيد من مخاطر إصابة الشخص بالاكتئاب. ومن خلال تكسير الشفرة الجينية للاكتئاب الإكلينيكي، سنتمكن من تطوير علاجات جديدة أكثر فاعلية تستهدف المشكلة مباشرة".