
مسقط - ش
حذرت دراسات مناخية عديدة من الارتفاع المذهل وغير المعتاد لحرارة الجو في أوروبا، حيث يمكن أن تقتل موجات الحر القاتلة في القارة العجوز 150 ألف شخص ونحو 7 آلاف في بريطانيا وحدها، سنويا، وذلك بحلول العام 2080.
وتوقع الخبراء أن يكون الطقس أكثر تطرفا بالنسبة للمملكة المتحدة ومناطق غرب أوروبا بسبب الحرارة الحارقة التي تؤدي إلى وفيات جماعية مع نهاية هذا القرن، وقد حذر الباحثون من أن آلاف البريطانيين قد يلقون مصرعهم في موجات حرارية قاتلة، إذا لم يتم التصدي لارتفاع درجة حرارة الأرض حيث سيكون نصيب أوروبا من الضرر أكثر بكثير من بقية القارات التي تكيفت شعوبها مع درجات حرارة عالية.
وقد قدر الخبراء أن يقفز عدد ضحايا موجات الحر القاتلة إلى خمسين ضعفا أي من حوالي 3 آلاف فى السنة الآن إلى 152 ألفا في الربع الأخير من هذا القرن.
وتعكس التوقعات ما يمكن أن يحدث إذا لم يتم خفض انبعاثات غازات ثاني أكسيد الكربون، ومن المرجح أن تضرب ضربات الشمس، ومشاكل القلب والتنفس، والوفيات المبكرة، أولئك الذين يتعرضون بشكل مباشر لدرجات الحرارة العالية، وهذا يعني أن الأطفال والمسنين والمرضى الأكثر عرضة لمخاطر الموت في هذه الحالة.
وقد تؤدي حالات الجفاف في المملكة المتحدة إلى نقص الأغذية والأمراض وزيادة التعرض للعدوى.
وقالت صحيفة "لانسيت بلانيتاري هيلث" إن: "نحو 350 مليون أوروبي يمكن أن يتعرضوا لظروف مناخية ضارة بنهاية هذا القرن".
وقال الدكتور جيوفاني فورزيري، مؤلف دراسة هامة حول الطقس الأوروبي: "إن تغير المناخ هو واحد من أكبر التهديدات العالمية على صحة الإنسان في القرن الحادي والعشرين، وسوف يكون خطره على المجتمع مرتبطا بشكل متزايد بالأخطار التي يحركها الطقس. وما لم يتم الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري على سبيل الاستعجال واتخاذ التدابير المناسبة، فإنه يمكن أن يتعرض نحو 350 مليون أوروبي للأحوال المناخية الضارة".
مضيفا: "من شأن التوسع الحضري المستمر أن يؤدي إلى تضخيم الآثار الناجمة عن الحرارة كما إن الآثار المجمعة لموجات الحرارة وتلوث الهواء قد تزيد من تفاقم الإجهاد البشري في المناطق المكتظة بالسكان".
وقد أدت درجات الحرارة الحارقة إلى نشوب حرائق الغابات، وأضرت بالمحاصيل في جميع أنحاء القارة، وكانت إيطاليا والبلقان أكثر المناطق تضررا، بل إن المناطق الواقعة إلى أقصى الشمال في جنوب بولندا كانت أيضا في درجات حرارة عالية بشكل غير طبيعي رغم قربها من المحيط القطبي الشمالي".
وفي ألبانيا، كافح 300 من رجال الإطفاء والجنود لاحتواء ما لا يقل عن 75 حريقا للغابات، وطلبت البلاد من الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات عاجلة.
وكان رجال الإطفاء مشغولين أيضا في صربيا والبوسنة ومقدونيا وكرواتيا بإطفاء حرائق مماثلة.
ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى حوالي 40 درجة مئوية الأسبوع المقبل، وفي المجر، وفر حراس حديقة حيوان بودابست كتل ضخمة من الثلج لتهدئة دببة قطبية، وتغذيتان أيضا على البطيخ بالماء البارد.