لنطور خدمات الرسوم في البلديات

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٣/أغسطس/٢٠١٧ ٠٤:٥٠ ص
لنطور خدمات الرسوم في البلديات

علي بن راشد المطاعني

في الوقت الذي يتطلب أن تتطور فيه خدمات دفع الرسوم والغرامات لقاء خدمات البلدية وتسريعها بكل الطرق لضمان التدفقات النقدية لخزينة الدولة، وأهمية ذلك في هذه المرحلة الدقيقة، إلا أنه يوجد من لا يدرك أنه جزء من هذه المنظومة التي يجب أن تتوافق عليها كل الجهات الحكومية، وليس في ساعات الدوام الرسمي فقط، وإنما على مدار الساعة، هو أمر يدعو للاستغراب، فبلدية مسقط ومديرياتها تبرر ذلك بعدم وجود موظفين بما يكفي لاستلام مبالغ الرسوم والتجديدات وغيرها، في وقت يتحتم فيه إيجاد آليات أكثر ديناميكية لتطوير هذا الجانب بشكل يتواكب مع التطور في الخدمات المقدمة من جانب والاستفادة من التقنيات الحديثة في تسهيل التدفقات النقدية وتسريعها.

فعلى الرغم من أن المستفيدين من خدمات البلدية على تواضعها، راغبون في الدفع، إلا أنهم وللأسف يجدون من يرفض الاستلام لذا نجد «كاونترات» البلدية ومديرياتها مزدحمة وتغلق في وجوه المتعاملين بعد الساعة 12 ظهرا، رغم أن الدفع يتم بواسطة البطاقات الإلكترونية أي بدون عناء يذكر.

ما يؤسف له أن تجد طوابير طويلة تلتحف الصبر الجميل انتظارا لساعات الفرج، ليس ذلك فحسب بل نشهد حالات من الفوضى، وقد سادت المكاتب الأمامية. يحدث هذا في أحد أهم الجهات الخدمية التي يجب أن تكون مثالا يحتذى به في التعامل مع المراجعين.
فاليوم يفترض أن نفرش الورد في طريق من يرغب في الدفع النقدي سواء كان الدفع رسوما أو غرامات، ونسهل كل السبل له وعلى مدار الساعة ليكمل هذه المهمة «الفرايحية».
بالطبع رئاســـة بلدية مسقط ومديرياتها لا تقبع في بروج لها عالية، لذلك ينبغي عليها النزول إلى الواقع لتعايش عمليا وميدانيا معاناة المواطنيـــن فــي أسفل المقرات ولتهنئ الملتزمين بالطوابير إذ جاؤوا للوفاء بما عليهم من واجبات تجاه الوطن، ومن ثم إيجاد الحلول العملية لهذه المعضلة.
بالطبع ندرك أن أعمال البلديات وتطويرها وتجويدها يتطلب إمكانيات قد تكون غير متوفرة الآن، لكن بالإمكان من خلال رفع قيمة الخدمات وتجويدها وديمومتها على مدار الساعة وإدخال خدمات مميزة ونوعية كل ذلك كفيل بسد الثغرات في هذا الجانب.
نأمل من بلدية مسقط ومديرياتها وبالأخص بالسيب أن تعيد هيكلة تحصيل الرسوم في أجواء أكثر ملائمة ومنح الموظفين دورات في كيفية التعامل مع المراجع، بخاصة وأنه يسدد مبالغ نحن في أمس الحاجة إليها، ثم لا نكتفي بإنجاز معاملته كجزء من الواجب الوظيفي فحسب، بل يجب علينا وضعه فوق رؤوسنا باعتباره جاء ليسدد التزامات عليه بنفس راضية.