
الحمراء - طالب بن علي الخياري
تعبيرا عن مشاعر وأحاسيس الحياة بكل ما تمثله عبرت الشاعرة سارة بنت سالم بن ناصر البطرانية الطالبة في كلية العلوم التطبيقية بنزوى عن تلك الأحاسيس بفن الشعر لتضفي على حياتها وثقافتها شيئا جديدا.
إذ قالت: الشعر العماني تاريخ حافل بالأسماء الشعرية اللامعة والتي كان لها إسهامات شعرية واضحة كانت وما زالت مصدرا يتزود به الشعراء بالثقافة الأدبية، وقد جذبني شاعر العلماء وعالم الشعراء الشيخ الفقيه أبو مسلم البهلاني وهو شاعر يصنع الشعر بجزالة قصائده التي تمكِّن الشاعر من الاستزادة شعريا.
الشعر كان رفيق الصغر فكنت أهوى قراءة الشعر وإلقاءه وكانت أول قصيدة موزونة لي في الصف العاشر ومنها كانت بدايتي الحقيقية للشعر وتربطني علاقة قوية جدا مع الحرف والكلمة، أكتب الشعر الفصيح العمودي والتفعيلة ولله الحمد والمنة، وليس هناك صعوبات تذكر واجهتني سوى أن الشاعر بحاجة إلى أن يكثف قراءاته حتى يستطيع التطوير من ذاته، والحمد لله الأسرة كانت الداعم الأول لي وهم من كانوا يشجعونني ويستمعون إلى قصائدي، أمي تحفظ مجموعة كبيرة من قصائدي وأبي -رحمة الله عليه- كان يناديني بالشاعرة وفي الجانب الآخر أعتقد أن المجتمع يتقبل المرأة الشاعرة خصوصا شاعرة الفصيح إذ يعتبرونه نوعا من إحياء اللغة العربية.. كما أن شاعرات الفصيح قلة لذا تجد الشاعرة في هذا المجال اهتماما أكبر من قريناتها. وردا على سؤالنا عن مصادرها، قالت البطرانية: صارت المصادر الشعرية الآن (بكافة المدارس الشعرية منذ الكلاسيكية وما بعد الحداثة) في متناول الجميع سواء شاعرا أو متلقيا.
وأنا بدأت بالشعر العمودي، فولائي وانتمائي له، وكما تعلمون أن الشعر مَـرَّ بتحولات من النص إلى التفعيلة، والشاعر يجب أن يكون أستاذ نفسه، فبدأت بعدها أكتب في شعر التفعيلة مع الاحتفاظ بأسلوبي الخاص في المجالين، كما أن الالتزام بمدرسة واحدة أراه صعبا، لكني أعد نفسي أنني لن أتوقف عن كتابة النص العمودي، ومصدر إلهامي في كتابة الشعر «الوطن» والبيئة العمانية الخاصة بمختلف مضامينها، وهو درس شامل يجعلك قادرا على الكتابة في أي موضوع، وإذا خُيّرتُ بين الفكرة والغنائية في النص الشعري، أختار الفكرة وبدون تردد لأنها تظهر جزالتك وذكاءك الشعري.. مع أن الغنائية تساهم وبشكل كبير في ارتباط اسم الشاعر بأغنية معينه وتسهم جدا في صنع اسم وشهرة.. إلا أنني وبكل صراحة لا يهمني ذلك بقدر ما يهمني أن تكون كل قصيدة أفضل من الأخرى وتثبت مستواي الشعري.
وأكدت البطرانية: الشاعر الحقيقي لا يقيد نفسه بشي، أكتب تقريبا في معظم أغراض الشعر باستثناء بعض الأمور التي أتحفظ في الكتابة فيها كوني امرأة وحاليا ليس لي ديوان شعري، إذ ما زال الوقت مبكرا، لذلك أسعى أن يكون لي ديوان شعري لكن ليس الآن، فأنا لا أنشر قصائدي، لكني موجودة في المحافل الشعرية وما زلت في بداية المشوار، لكني أمضي فيه بخطى واثقة، رسالتي للمجتمع أن يبقى الشعر شعرا وأن يخرج عن ما يسمى بالنظم.. فالشعر شعور ومشاعر يجب أن يقولها الشاعر بطريقة متميزة ومبتكرة.
إنجازاتي
آخر إنجازاتي في العام 2015 حصولي على المركز الأول في الشعر الفصيح في الملتقى الطلابي الخامس عشر لكليات العلوم التطبيقية، ولقب فارس القصيد للموسم السادس، وتمثيل السلطنة في الملتقى الثقافي الاجتماعي في مملكة البحرين، والمشاركة في احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية، والمشاركة في أمسية (جنة في سفح شمس) التي نظمها صالون سعيدة خاطر، وكنت فيها بجانب مجموعة من الشعراء المتميزين من خارج السلطنة، وشعراء من داخل السلطنة أبرزهم الشاعر يونس البوسعيدي.