حاوره: سعيد الهنداسي
أوضح المصور الضوئي هويشل الشكيلي أن دخوله في عالم التصوير جاء بعد ارتباط وثيق مع الكاميرا التي كان يحملها مع أصحابه خلال الرحلات التي كانوا يقضونها سواء داخل السلطنة وخارجها، مشيرا إلى أنه تدرج في مستوى إبداعه بعد أن كان مبتدئا في أولى فتراته واستفاد من خبرة زملائه وتعلم من أخطائهم، ليبحر بعدها في مجال المسابقات الدولية والمحلية حتى وصلت مشاركاته وأعماله إلى المستوى الدولي.حقق هويشل نجاحات جيدة منها حصوله على جائزة حمدان آل مكتوم الشهرية بعنوان (محور من الأسفل) كما تم إدراج اسمه في كتاب أفضل 100 مصور عربي على مستوى الوطن العربي مع نخبة من المصورين العمانيين، وحصل على أول ذهبية له في إحدى المسابقات الدولية بالهند والتي أقيمت تحت مظلة الاتحاد الدولي للمصورين.
أشار المصور هويشل الشكيلي أن عالم التصوير مجال واسع وكبير، يتعين على المصور أن يتزود فيه بالعديد من علوم المعرفة والمهارة إلى جانب تسلحه للصبر والعزيمة من أجل أن يشق مشواره في هذه الهواية إلى الاحترافية والعالمية، وذكر الشكيلي أن ليس كل من حمل كاميرا وكبس على زر الالتقاط يعد مصورا، بل إن المصور الضوئي الناجح هو الذي ينظر نظرة بعيدة المدى للحظة توثيق لقطة معينة يعكس فيها الجوانب الفنية لما وراء ذلك المنظر البديع الذي التقطه، ويقدم عملا فنيا يلبي ذائقة المشاهد والمحب للصور.
البداية من رحلة
وحول بداياته في عالم التصوير، قال الشكيلي: «بداياتي مثل بداية أي مصور هاو محب لهذه الهواية الجميلة، إذ كنت في رحلة مع بعض أصدقائي، وكان لدى أحد منهم كاميرا (dslr) وكان يلتقط الصور عن طريق الوضع التلقائي، ورغم اقتنائي لكاميرا عادية إلا أنني كنت أؤمن أن الإبداع لا يأتي عن طريق ماذا أملك من الأدوات بل بماذا أملك من العلم في مجال التصوير والفكر الإبداعي المتجدد من حيث الأفكار الجديدة والزوايا المتنوعة والحديثة لدى المشاهد.
سباقات العرضة
وأضاف المصور هويشل الشكيلي: «كوني أنتمي إلى ولاية الرستاق التي تشتهر بسباقات عرضة الإبل، فقد بدأت بتصوير هذه المناسبات، وهذا ساعدني على الاحتكاك بالعديد من المصورين الذين سبقوني في مجال التصوير مثل عبدالرحمن الكندي وحمد الغنبوصي وسمير البوسعيدي وأبو عبيد العامري وسعيد الشعيلي والعديد من الأسماء المشهورة التي أبدعت في مجال سحر الضوء»، وذكر الشكيلي أنه تعلم منهم الكثير في هذا المجال.
التعليم الذاتي
وواصل المصور هويشل حديثه وقال: «لم أكتف بالتصوير للمناسبات فحسب، بل بدأت أشق طريقي في التعليم الذاتي عبر أخذ بعض الحصص في المواقع الإلكترونية المختلفة في الشبكة العنكبوتية مثل اليوتيوب والقنوات التعليمية الأخرى، لإيماني الكبير بأنني أنا من يصنع النجاح لنفسي، وبدأت بعدها في المشاركات الدولية وحصلت على أول قبولين في أول محفل تراثي صورته وكان ذلك في ولاية عبري وبأرخص الأدوات المتخصصة للكاميرا، وتيقنت في تلك المشاركتين أن التعلم يأتي في مقدمة الأمور إذا ما أردت أن تحقق الإبداع والتميز في أي مجال تهتم فيه.
مشاركات خارجية
وردا حول سؤال لأبرز مشاركاته الخارجية والداخلية، أجاب الشكيلي: «اشتركت في الكثير من المسابقات المحلية والدولية وركزت في مشاركاتي أن تكون جميعها تحت إطار اتحادات دولية معروفة مثل اتحاد الفياب والاتحاد الأمريكي والاتحاد الدولي للمصورين، وحصلت على العديد من القبولات في مختلف الدول مثل الهند وأوكرانيا وإسبانيا وإيطاليا وأمريكا ونيوزيلندا والجبل الأسود وإنجلترا وفرنسا»، وأضاف الشكيلي أن حصوله على هذه القبولات الدولية يعد إنجازا بحد ذاته لأنه لا يتم القبول لهذه المشاركات إلا إذا كانت الأعمال المقدمة لتلك الجهات أعمالا قوية جدا تتميز ببعض التفاصيل الفنية التي يتم التدقيق فيها في فترة تقييم الأعمال، وذكر الشكيلي أنه شارك في العديد من المحاضرات والورش التعليمية التي تم تنظيمها عبر الجمعية العمانية للتصوير الضوئي إلى جانب مشاركتي في بعض الملتقيات مثل ملتقى الشامخات الذي كان من أجمل الملتقيات التي شاركت فيها، وحصلت من خلالها على جوائز دولية ومحلية.
أبرز الجوائز
وحول أبرز الجوائز التي حصل عليها، قال المصور هويشل الشكيلي:» حصلت على العديد من الجوائز في مختلف مشاركاتي، ولعل من أبرزها حصولي على جائزة حمدان آل مكتوم للإنستجرام الشهرية لشهر مايو تحت محور من الأسفل، كما تم إدراج اسمي في كتاب أفضل 100 مصور عربي على مستوى الوطن العربي مع نخبه من المصورين العمانيين، كما حصلت على أول ذهبية في الهند والتي تخضع تحت مظلة الاتحاد الدولي للمصورين، إلى جانب وجود اسمي ضمن التصفيات النهائية لبعض المسابقات الدولية والتي تعد من المسابقات القوية والرائعة.
الطموح والمستقبل
وحول أبرز طموحاته للمرحلة المقبلة، أجاب المصور هويشل: «أطمح أن أرفع علم بلادي في أحد المسابقات والمحافل الدولية الكبيرة التي يشترك بها المصورون العالميون، وأسعى بكل جهد أن أبرز مختلف جوانب التطور والتنمية في بلدنا عمان عبر العدسة وذلك نظرا لما تتميز بها السلطنة من موروث حضاري وطبيعي ملهم يساعد المصور لاقتناص لحظات وصور ذات قيمة فنية وجودة عالية، كما أسعى أيضا إلى امتلاك مشروع فوتوغرافي وطني أفتخر به»، واختتم الشكيلي حديثه أن يحظى بالدعم المناسب وأن يساهم بنقل خبرته إلى غيره من المصورين.