الوعي للحد من التبذير في شهر رمضان

مزاج الأربعاء ٣١/مايو/٢٠١٧ ٠٤:٢٠ ص
الوعي للحد من

التبذير في
شهر رمضان

مسقط- زينب الهاشمية

السفرة الرمضانية الكبيرة أصبحت من العادات عند كثير من الناس في شهر الخيرات، وما زال المشهد يتكرر والأسواق تضج بالبضائع والمشترين بإسراف وبما يزيد على حاجة الكثيرين، فيقعون في مخالفة شرعية في شهر العبادة والقربة ويحدث التبذير بصورة تتنافى مع الحكمة التي من أجلها شرع الصيام.

في استطلاعنا التالي نرصد آراء مختلفة حول ظاهرة التبذير والحلول المقترحة للتخلص منها..

عادة مذمومة

يقول بدر الحضرمي حول هذه الظاهرة: قبل أسبوع من بداية شهر رمضان يبدأ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها الاستعداد لاستقبال الضيف العزيز، يفكرون في الولائم التي يقيمونها للأهل والصحبة، أي الأطباق سيقدمون وأي الحلويات والمقبلات ستزين موائدهم الرمضانية وأي الأنواع من اللحم سيشترون، فتجدهم يعمدون إلى الأسواق لشراء ما لذا وطاب من حاجيات رمضان بعضهم باقتصاد وفق الحاجة وآخرين بتبذير يتنافى مع الحكمة التي من أجلها شرع الصيام.
الإسراف والتبذير في شهر رمضان عادة مذمومة لا يختلف عليها اثنان، فهي موجودة في المجتمعات العربية خاصة التي لديها بسطة في الرزق، الكثيرون يحاولون التخلص منها لكنهم لم يهتدوا بعد كيف السبيل، وآخرون أجبروا على تركها في ظل تراجع إمكانياتهم المادية وفقا لغلاء الأسعار الذي اجتاح الأسواق.

عدم الإسراف

بينما يقول إبراهيم محمد: هذا الشهر هو شهر النفحات وشهر البركات، ينبغي على الإنسان أن لا يسرف في المأكولات ويستغل وقته في العبادة والطاعات وفي الإكثار من الصدقات، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان في رمضان كالريح المرسلة.

شهر المأكولات

أما من وجهة نظر أمجد بن ماجد فقال: في الحقيقة شهر رمضان ليس شهر تبذير للأسرة التي لديها الفكرة من غاية شهر رمضان، وأما للأسر التي لديها المفهوم الخاطئ بأن شهر رمضان هو شهر المأكولات والمشروبات فنعم هو شهر تبذير لها.

التوسط مطلوب

من جانب آخر يقول زكريا المعولي: لا أوافق القول بالتبذير فرمضان، لأنه شهر العبادة وما من مشكلة أن يأكل المسلم ما لذا وطاب، ولكن يجب أن يحذر من الإسراف فالتوسط مطلوب في كل الأشهر وبالأخص رمضان.

امتلاء السفرة

ويرى عبدالمجيد البلوشي أن التبذير موجود عند شريحة كبيرة من الناس إذ قال: هناك من يصوم رمضان للأكلات المتنوعة فقط وتمتلئ السفرة الرمضانية بأنواع متعددة من الطعام. أما من كان يستغل الشهر الفضيل في الطاعة فترى ذلك في أفعاله من حيث كثرة قراءة القرآن وغيره من الأمور الدينية.

الوعي للحد من التبذير

أما قيس الناعبي فقال: التبذير عادة سيئة تكثر في رمضان بسبب الاستعداد الغذائي وتزويد الجسم بأنواع الطعام بعد فترة الصيام الطويلة، وربما يكون التبذير بدون قصد عن البعض، كذلك بسبب الزيارات وصلة الأرحام التي تكثر في شهر رمضان المبارك، وما تعودوا عليه من السفرة الرمضانية. والوعي هو أول الحلول للحد من التبذير فعلى كل أسرة عليها، أن تصنع ما تحتاجه فعلاً من الطعام وتقسيم أنواع الأكلات في أيام رمضان عوضا عن صنع الكثير من الأنواع في يوم واحد. ومن المهم جداً الإلمام بثقافة الغذاء بمعنى معرفة أنواع بعض الأطعمة المفيدة للصائم وقت السحور، والتي تعينه على الصيام. إضافة إلى ذلك يجب علينا الاقتداء بالسنة النبوية خاصة عند الإفطار، فالتمر والماء مع بعض الفواكه كافية لذهاب الظمأ والجوع بدلاً من كثرة الأطباق.
وأما الإعداد للضيوف فلا داع للمائدة الطويلة. فعلى كل أسرة وخاصة النساء استغلال أيام رمضان في التزود الروحي وكثرة العبادة فهذا شهر النفحات والقربات بالأعمال الصالحة.