
علي خالد
ali@marketingleader.om
التجارة المستترة هي تمكين الوافد من ممارسة نشاط تجاري لحسابه واستغلاله للسجل التجاري المملوك بالكامل للعماني وفي هذا مخالفة صريحة لقانون الاستثمار الأجنبي. وبسبب قلق الوافد من وضعه القانوني، إذ إنه فعلياً ليس المالك لهذه التجارة التي يديرها بشكل كلي ويجني كل الأرباح المتحققة وهو الذي استثمر الأموال لتأسيس وتشغيل هذه التجارة فإن نظرته من حيث الأهداف تكون قصيرة المدى وينتهج أقصى عمليات تعظيم الأرباح حتى لو كان على حساب المستهلك، ولهذه الممارسات أثار سلبية على الاقتصاد وبشكل مباشر.
الآثار الاقتصادية السلبية المباشرة للتجارة المستترة هي:
1. ضعف توظيف العمانيين في القطاع الخاص، فالوافد المالك للمؤسسة عن طريق التجارة المستترة يعمل على توظيف بني جنسه.
2. ضعف سياسة نمو وتطوير المشاريع الصغيرة. بسبب المنافسة المباشرة للتجارة المستترة التي يملكها الوافد. فبعض المؤسسات التي يمتلكها الوافد عن طريق التجارة المستترة تمارس أدوات تنافسية غير مهنية وتعمل على إضعاف الآخر خاصة المؤسسات الصغيرة العمانية.
3. تحويل بشكل كامل للأرباح المتحققة من التجارة المستترة إلى خارج السلطنة وبشكل فوري.
4. زيادة حالات الغش التجاري خاصة في قطاع المقاولات، ورش تصليح السيارات، قطاع الزراعة وقطاع المطاعم والأكلات السريعة وغيرها من الأنشطة التجارية التي تنتشر فيها التجارة المستترة. وهذا الغش التجاري من الممكن أن يكون متعمداً وذلك لمضاعفة الأرباح أو بسبب عدم كفاءة القوى العاملة الوافدة التي تم توظيفها، حيث الرابط العائلي وتوظيف الأقارب والمعارف هو المعيار التي يتم عليها عملية التوظيف.
5. الاحتكار التجاري المباشر للوافدين لبعض الأنشطة التجارية وبناء التكتلات التجارية وتعظيم القوة المالية لهذه التكتلات، وهذا يؤدي إلى الغش التجاري. فعندما تتمكن القوى العاملة الوافدة من السيطرة الكاملة لقطاع تجاري معين تصبح هي المتحكمة في كل مراحل هذه الأعمال. فعندما يتعاون فني تصليح السيارات مع محلات بيع قطاع غيار السيارات التقليدية أو المستعملة هنا قد يحصل الغش وعندما تتعاون مكاتب الاستشارات الهندسية مع المقاول على خفض نسبة الأسمنت أو الحديد هنا قد يحصل الغش والسبب المباشر لهذا الغش التجاري هو تعظيم الأرباح في أقل فترة زمنية ممكنة فالوافد الذي يمتلك هذه التجارة على يقين بأنه ليس المالك الحقيقي وقد يتم إقصاؤه في أي وقت فلهذا
يقوم بهذه الممارسات التجارية الخاطئة لتأمين مستقبله وتحقيق أهدافه الاستثمارية في أقل فترة زمنية. وكلما ضعف الاقتصاد بسبب ركود اقتصادي زاد الغش التجاري وخاصة إذا علم الوافد أنه قد يتمكن من مغادرة البلاد قبل اكتشاف أمره، والمسؤولية القانونية سوف تقع بالكامل على صاحب السجل التجاري العماني.
6. بيئة التجارة المستترة هي البيئة المناسبة للبضاعة المغشوشة والمسروقة والمخالفة للمواصفات والمقاييس.
7. ضعف تراكم الخبرات في القطاع الصناعي والخدمي في البلاد وذلك لعدم استقرار العمالة الوافدة التي تعمل بنظام التجارة المستترة وذلك لغياب النظرة المستقبلية المؤسسية ولهذا تجد التطوير ضعيف في هذه القطاعات.
8. التجارة المستترة بيئة ملائمة لانتشار الجريمة والتجارة غير المشروعة.
9. التجارة المستترة تعد الملاذ الآمن للقوى العاملة الهاربة.
10. نظرا لكثرة الممارسات التجارية الخاطئة في التجارة المستترة فمن الطبيعي أن يؤدي إلى مواجهات قضائية وعقوبات قانونية مما يزيد الضغط على السجون.
11. زيادة عدد العمانيين الذين يواجهون قضايا مالية وشكاوى تجارية لأعمال وممارسات تجارية خاطئة هم لم يكن لهم دور أو لم يكونوا طرفاً مباشراً في هذه الممارسات الخاطئة، ولكن بحكم أنهم هم أصاحب السجل التجاري والقانون ينظر إليهم أنهم أصحاب السجل لذا عليهم تحمل المسؤوليات القانونية والمالية لهذه المخالفات.
المدير التنفيذي
Marketing Leader Co – Oman