بوتيك الأحلام.. يحقق طموحات المصممة أحلام

مزاج الاثنين ١٧/أبريل/٢٠١٧ ٠٤:٥٥ ص
بوتيك الأحلام.. يحقق طموحات المصممة أحلام

مسقط - عفراء الرمضانية

لا شك أن تصميم الأزياء مجال واسع، وهو متنوع مختلف وغني باختلاف الأذواق والثقافات والشعوب، كما أن شغف الموضة وتنسيق الألوان والقصات يجتذب كثيراً من الشباب، وكثير منهم يلجؤون إلى دراسة مبادئ وأسس التصميم ليكتمل الجمال في هذه الموهبة.

أحلام الرمضانية مصممة حاصلة على شهادة البكالوريوس بدرجة الامتياز في تصميم الأزياء تحدثنا عن تجربتها في التصميم ومدى تأثر تصاميمها بالدراسة الأكاديمية، وعن خطتها المستقبلية.

كيف بدأتِ مجال تصميم الأزياء، من أين بدأت نقطة البداية؟

في العام 2009 بدأت مشروعي الأول الذي لاقى إقبال وإعجاب الزبائن، ولكني توقفت وفكرت في صقل موهبة التصميم بالدراسة الأكاديمية مما أكسبني مزيداً من الثقة لتقديم تصاميم أكثر دقة وجمالاً.

أين تجدين نفسك أكثر في تصميم فساتين السهرات أم تصميم العباءات؟

أحب تصميم الأزياء على اختلاف أنواعها من فساتين السهرات والعباءات والأزياء العملية، تستهويني التصاميم التي أمزج بها لمسات تراثية مع الأزياء العصرية بطريقة مبتكرة وما لاحظته هو إعجاب وإقبال الزبائن عليها بشكل كبير.

هل الدراسة الأكاديمية للتصميم مهمة وتنعكس بشكل إيجابي على المصمم؟

بالطبع، فدراستي للتصميم شكلت فارقاً كبيراً وعاملاً مهماً في تنمية موهبة التصميم من مجرد هواية وعمل إلى دراسة أكاديمية أقدم فيها تصاميم مدروسة بقوانين العلم الحديث ومعرفة مبادئ وأسس التصميم وطرق الإعلان والتسويق والإلمام بسيكولوجية الألوان والتصميم على الكمبيوتر والتشكيل على المانيكان ودراسة أنواع المنسوجات وخصائصها وغيرها من الأمور التي لا يتسع المجال لذكرها.

برأيك هل الموهبة فقط

هي من تصنع مصمماً ناجحاً؟

هناك أمثلة ونماذج رائعة لمصممين عالميين لمعت أسماؤهم في عالم التصميم وسطع بريقهم بالخبرة والاحتكاك مع كبار المصممين والعمل في دور الأزياء لفترة أمثال جورجيو أرماني مثلاً الذي دخل عالم الأزياء مصادفة بعد المجال الطبي والعسكري البعيدان كل البعد عن عالم التصميم وهو من أشهر المصممين العالميين اليوم.

فالخبرة والدراسة عاملان مهمان لتهذيب الموهبة وإبراز جماليات التصميم بصورة أكثر دقة واحترافية.

بما تتميز المصممة

العمانية عن غيرها؟

عمان بلد مميز وغني بثقافته وحضارته وبإرثه التاريخي عبر العصور وطبيعته الخلابة المتنوعة وكلها عوامل قد ساهمت بشكل كبير في تعدد أزيائه عبر مناطق السلطنة وتنوعها بشكل فريد قلما نجده يتكرر في بلد آخر، وكلها تنم عن الحس العُماني المتذوق للجمال والفن عبر الأجيال المتعاقبة.

كما أن الأعداد المتزايدة من المصممات العمانيات وإبداعاتهن الفنية ما هي إلا نتاج فن راسخ غرست جذوره تلك الحضارات التي امتدت لقرون ما قبل التاريخ وها هو اليوم يحيا ويزدهر بنهضة عمانية شاملة في كل الميادين وأصبح للأزياء كليات ومعاهد يدرس فيها علم التصميم. وشخصية التصميم العُماني للأزياء أبهرت منصات عروض الأزياء في أرقى عواصم الموضة العالمية في ميلان وباريس وغيرها، والفضل يعود لإصرار المصممة العمانية وتميزها في تقديم التصاميم العمانية بكل جمال وتألق.

هل تحبذين ألواناً معينة

عند تصميمك للأزياء؟

دراستي للتصميم هذبت اختياراتي فهناك مجموعة من المعايير الواجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الألوان.

أولاً: اختيار لون التصميم بحسب المواسم سواء كان موسم ربيع صيف أو موسم شتاء خريف، فلكل موسم ألوانه المناسبة فالألوان الفاتحة مثلاً تناسب فصل الصيف والألوان الداكنة تناسب فصل الشتاء.

ثانياً: من ناحية المرأة نفسها وما يناسبها من ألوان بحسب طبيعتها العامة من بشرتها وسنها وشخصيتها وحتى المناسبة المراد ارتداء الزِّي فيها، مع مراعاة الاتيكيت السائد لتلك المناسبة في المجتمع الذي سيتم ارتداء الزِّي فيه.
ومن ناحية ثالثة: الألوان الدارجة والمتماشية مع موضة الموسم في ذلك العام فلكل موسم قائمة من الألوان المتجددة حسب خط الموضة.
ومن ناحية رابعة: مناسبة الألوان للتصميم المراد تنفيذه باختلاف قصاته وأساليبه، كلها معايير مهمة يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار الألوان.

هل هناك امرأة معينة

تتوجهين لها بتصاميمك؟

كل امرأة بنظري هي عالم خاص ومميز من التفرد، وأضع لمساتي حسب طبيعة كل واحدة وخصائصها الطبيعية من بنية جسدية ولون بشرة وغيرها من الأمور وأتمنى أن أنال ثقة ورضى الجميع دون استثناء.

كما لا أنسى أن ارتداء شخصيات إعلامية معروفة لأزيائي ساهم كثيراً في تعريف العامة بتصاميمي وأتوجه بالشكر لهم لدعمهم لي ولثقتهم بي منذ بداياتي مما ساهم في تعزيز روح الثقة في نفسي في مرحلة اعتبرها مهمة جداً.

ما أهمية مراعاة مختلف الأذواق ومختلف الفئات العمرية لدى مصمم الأزياء؟

هو أمر مهم جداً، فليس بالضرورة كل ما يعجبنا يناسبنا ولكن الأجمل إذا كان ما يعجبنا هو الأنسب لنا بكل جمال وأناقة.

ما هي خطتك المستقبلية؟

ما زلت أخطو خطواتي الأولى في تصميم الأزياء، والحمد لله استطعت خلال فترة قصيرة أن أكسب رضى الزبائن واستحسانهم وهو ما شجعني لتقديم الأفضل. برأيي أن

الخطة الناجحة في كل مجال لابد أن تنقسم إلى مراحل من الخطط الصغيرة تبني كل مرحلة أساسها على المرحلة التي تسبقها دون تسرع أو إهمال بل إعطاء كل مرحلة حقها من الإنتاج الثابت. وتعد مرحلة التأسيس هي أهم مرحلة بالنسبة لي.

الدعم والثناء الذي ألقاه من الزبائن شجعني للتخطيط لتقديم الأفضل وهناك خطوة قادمة طور التجهيز أدعو الله أن ترى النور قريباً.

إلى أي مدى استفدت من مواقع التواصل الاجتماعي في مجال عملك؟

أحدثت شبكات التواصل نقلة نوعية في عالم الاتصالات والاستثمار فهي متاحة للجميع وبكل سهولة ويسر

وقد استفدت منها كثيراً، وخصوصاً في مجال التسويق والإعلام والإعلان وكذلك أصبحت أغلب التعاملات من بيع وشراء تتم عن طريقها بكل بساطة.

كما أنني أعود بالفضل إلى مواقع التواصل الاجتماعي في كسب مجموعة كبيرة من الزبائن.

يقال دائماً إن المرأة صعبة الإرضاء فيما يختص بأناقتها ولبسها، كيف تتعاملين مع هذا الفكر السائد وهل هي صعبة فعلاً؟

المرأة العصرية أصبحت أكثر اطلاعاً على كل ما هو جديد في عالم الأزياء وبالتالي أصبحت أكثر وعياً ونضجاً في اختيار أزيائها كيف لا وقد أصبح العالم كما يقال قرية صغيرة تتناقل فيها أحدث صيحات الموضة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا الأمر من وجهة نظري المتواضعة عامل مساعد لفهم اختيارات كل سيدة وذوقها قبل التصميم من ناحية ومناقشة اختياراتها ومدى ملائمتها من ناحية أخرى.
كلمة أخيرة

التصميم عالم جميل تتداخل به الألوان والخطوط والخامات وأمزج بها جماليات تراثنا العُماني والحضارات العالمية ولكن بتصاميم مبتكرة تتناسب مع نمط حياتنا العصرية ووتيرة السرعة والبساطة دون إغفال طابع الرقي والفخامة،

في الختام أتقدم بالشكر على كل الدعم والمساندة التي حظيت بها من عائلتي وصديقاتي. وأخص بالذكر زوجي الذي كان خير عون وسند لي في مشوار دراستي وعملي، ولولا توفيق الله وتشجيع زوجي لي لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم، كما أشكر أخواتي المصممات على وقوفهن بجانبي وتعاونهن معي، على سبيل المثال لا الحصر الأستاذة ريما ساجواني والمصممات العمانيات أمل الريامية وندى باشعيب ومحفوظة السليمية.