دواء جديد قد يقضي على مرض السكري تماما

مزاج الأحد ٠٩/أبريل/٢٠١٧ ١٥:١٢ م
دواء جديد قد يقضي على مرض السكري تماما

دبي - ش
استخدم العلماء دواءً «يعكسِ» اتجاه مرض السُّكَّري في الفئران. إذ يثبِّط الدواء الإنزيم المسمى «تيروسين فوسفاتيز البروتين منخفِض الوزن الجزيئي" (LMPTP) الذي يساهم في الإصابة بالنوع الثاني من مرض السُّكَّري بإضعافِ حساسية الجسم للهرمون، بحسب ما جاء في موقع "مرصد المستقبل" العلمي المتخصص الذي يبث من دبي.
وما زال عدد مرضى السُّكَّري يزداد عالميًّا منذ العام 1980، إذ شُخِّص به 422 مليون شخصٍ في العام 2014.
ويأتي الأمل الجديد عندما اقترح فريقٌ بحثيٌّ، بقيادة ستيفاني ستانفورد من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو، حلًّا يتمثَّل في حبَّةٍ واحدةٍ تجعل مرضى السُّكَّري يستعيدون حساسية الأنسولين.
يُصاب المرءُ بالنوع الثاني من مرض السُّكَّري عندما تضعُفُ استجابةُ جسمه للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر في الدم.
وتحدِّد عديدٌ من العوامل الوراثية أو المتَّصلة بنمط الحياة هل سيصابُ المرءُ في حياته بهذا النوع من مرض السُّكَّري أم لا.
حتى اليوم لم يجد العلماء العقاقير التي تستطيع استعادة وظيفة الأنسولين في إرسال الإشارات في جسم مرضى السُّكَّري، وكل ما تفعله العقاقير المتوفرة حاليا لمجابهة هذا المرض أنها تُرشِّح الجلوكوز الذي يرتفع في الدم نتيجةً للخلل الوظيفي. أما الدواء الذي صنعه فريق ستانفورد فربَّما يستعيد وظيفة الأنسولين.

استعادة الوظيفة
يُثبِّط الدواء إنزيمَ "التيروسين فوسفاتيز البروتين منخفِض الوزن الجزيئي"(LMPTP) الذي يُشتبُه في مساهمتِه في تقليل حساسيةِ الخليةِ للأنسولين.
وفي هذه الحالة يُنشِّط الدواءُ مستقبلات الأنسولين الموجودة على سطح الخلايا -خصوصا تلك الموجودة في الكبِد- فتستعيد الخلايا قدرتَها على تنظيم السكَّر الزائد في الدم.
وما إن يستعيد الجسمُ قدرتَه على تنظيم مستويات السكَّر، تتقدم بفعَّاليَّةٍ حالةُ المصابِ بالنوع الثاني من مرض السُّكَّري.
غذَّى الباحثون فئران المختبر وفقًا لنظامٍ غذائيٍّ نسبةُ دهونِه مرتفعة، فسَمِنت الفئرانُ سِمنا مفرِطا جعل مستويات الجلوكوز ترتفع في دمِها لاحقا، ثم جرَّبوا عليها الدواء يوميّا، فاستعادت حساسية الأنسولين بنجاح وبِلا أي آثار جانبية.
ورغم أن نتائجَ تجربة الفئران مهمة، إلا أن على الفريق الاستمرار في اختبار سلامة الدواء، ولهذا ستتأخر تجربتُه على البشر بعضَ الوقت.
أما ستانفورد فواثقةٌ في أن الدواء "بوُسعه أن يمهِّد السبيل لاستراتيجياتٍ جديدة في علاج النوع الثاني من مرض السُّكَّري".
ومع أننا رأينا عواكس السُّكَّري في أجسام المرضى من قبل، ولكنها المرة الأولى التي يتحقق فيها هذا بالتداوي وحده. ولذلك إن صُرِّح باستخدام هذا الدواء في علاج البشر، فسيكون علاجا ثوريّاً حقّاً.