"أنهكتني إهمالا".. رواية تنصف الرجال في الحب

مزاج الاثنين ١٣/مارس/٢٠١٧ ١٦:١٢ م
"أنهكتني إهمالا".. رواية تنصف الرجال في الحب

عمّان - العمانية
غالبا ما تثير الروايات التي تتناول حالات الحبّ المعذَّب، الشفقةَ تجاه أبطالها، إلا أن رواية الكاتب الفلسطيني إبراهيم جيعان "أنهكتني إهمالا"، على خلاف ذلك، تثير التعاطف مع المحب المعذَّب، لا الشفقة عليه.
تتحدث الرواية التي كُتبت بلغة شاعرية تتفجر ألما وحزنا، عن قصة حب طالب جامعي لفتاة تصرّ على إهماله، حتى بعد وقوعها في شرك الإعجاب بكتاباته دون أن تدري (ضمن مجموعات الصداقة على الشبكة العنكبوتية).
ومع ذلك يظل متعلقا بها تاركا قلمه يسطر رسائل حبّ لا تنتهي موجهة إليها.
يقول الكاتب إن روايته تحكي عن الرجال وقلوبهم لتنصفهم، مضيفا أن كلَّ من كتب عن الحب ظلمَ الرجال ولوّث معنى إخلاصهم.
ويخاطب بطل الرواية الفتاةَ التي عذبته بقوله: "أشعر أنكِ قريبة مني إلى الحد الذي يجعلني لا أراكِ جيدا، كأن تكوني في منتصـف وجهي بين عيني، كأنكِ تتعمدين إرهاقهنّ؛ بعيدة إلى الحد الذي يجعلني لا أراكِ أبدا، كأن تكوني أميرةً ترتدي فستانا أسودَ في ليلةٍ كحلاء قاتمة السواد، تكادُ لا ترى فيها أصـابعَ يدك".
ويخاطب الكاتبُ قرّاءه مقترحا عليهم اتباع طريقة محددة عند القراءة كي يحسوا بالرواية، فيقول: "لأنّ ما في الروايةِ أشـياءُ تُحَسّ، تُؤلم، تُبكي ولا تُنسـى، يجب أن تقرأوا الروايةَ بالقلوب لا بالعيون، بالمشاعر لا بالكلمات، فبعض السطور قد تتشابه، ولكن ما في داخلها من أمل، ألم، فرح، أو حزنٍ كان، يختلف كمّا ونوعا".
ويضيف وهو يتحدث عن الحزن الذي قد تُحدثه الرواية في نفس القارئ: "يجب أن تُقرأ الرواية في الظلام؛ حيث تعاني من عدم وضوح الرؤية، ذاك من شأنه أن يجعلكَ تُكرر السطور وتعيدُ التأملَ في الكلمات، فتشعرُ بكمٍّ مضاعفٍ من الحُزن ونار الجوى، لتكون حينها أقرب لتتخيّل كمية القهر التي اغتالتني حين كتبت".
يُذكر أن إبراهيم جيعان من مواليد مدينة نابلس الفلسطينية، أنهى دراسته الجامعية فيها، وتمثل "أنهكتني إهمالاً" الصادرة عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان (2017)، عمله الروائي الأول.