حاوره - حميد البلوشي
قال وسيط اللاعبين العماني يوسف بن عبدالله الرواحي إن الدوري العماني في تراجع بسبب قلة موارد الأندية والتي وضعتها أمام طائلة من الديون ولا تسمح إمكانياتها بجلب لاعبين ذوي مستوى عالٍ، وقال الرواحي إن الصبغة الأفريقية والبرازيلية هي الأنسب لدورينا، جاء ذلك في حوار لـ«الشبيبة» مع الرواحي.
سعد عبيد أول صفقة لي
بداية تحدث الرواحي عن حضوره وكيف كانت البداية في مشواره الرياضي، حيث يقول إن البدايات بالطبع في أول الصفقات خارج السلطنة بالصدفة مع اللاعب سعد عبيد الذي لعب سابقًا في صحار والخابورة ولعب أيضًا في الكويت بعد طلب من اللاعب الدولي الكويتي عبدالله وبران، ومن هنا بدأت الانطلاقة.
مشوار رياضي
وأضاف: إن لي حضورًا سابقًا في المستطيل الأخضر حيث كنت لاعبًا في نادي النهضة ولعبت في كافة صفوف فريق النهضة وشاركت في عدة بطولات محليه في السلطنة، وكذلك لعبت في نادي سمائل موسمين وبعد ذلك اتجهت للتدريب في نادي النهضة في فئة الشباب والأولمبي، وبعد ذلك انتقلت إلى مجال اللاعبين.
لماذا مجال الوساطة؟
تطرق الرواحي خلال حديثه إلى مجال الوساطة حيث قال: اتجهت لمجال الوساطة بسبب إعجابي به، فهو مجال يعرفك على الناس بشكل أوسع ويدخلك في علاقات معهم بحكم العلاقات الاجتماعية.
وأردف قائلًا: بداية مشواري في الوساطة لم تكن بصورة رسمية وإنما مجرد علاقات، وفي 3 سنوات كنت أتواصل مع اللاعبين والأندية، والحمد لله أصبحت وسيطًا بشكل رسمي منذ العام الفائت عن طريق الاتحاد العماني بعد تغيير القرارات من وكيل اللاعبين إلى وسيط اللاعبين.
وجود العديد من اللاعبين
وعن أبرز اللاعبين الذي تعامل معهم الرواحي في مشواره في الوساطة قال: إن هناك العديد من الأسماء من بينهم فايز الرشيدي ومحمد المسلمي وناصر الشملي وعيد الفارسي ورياض سبيت وعلي البوسعيدي وسعيد الرزيقي وغيرهم من كوكبة اللاعبين، وهناك في القادم مجموعة من اللاعبين سأستقطبهم.
الصبغة الإفريقية مطلوبة في دورينا
وعن المحترفين الذين يحضرون إلى دورينا أشار الرواحي إلى أن اللاعب الأجنبي يأتي بعلاقته مع الوكيل المعتمد في بلد اللاعب أو عن طريق التواصل مع اللاعب وفي بعض الأحيان يقوم بالسفر إلى بعض الدول، وقال: أعتقد أن العلاقات هي الأفضل في اختيار اللاعبين وأفضلهم، وربما التركيز في دول الخليج على المدرسة الإفريقية والبرازيلية وربما نحن كخليجيين نعتبر اللاعب الإفريقي متأقلمًا على جميع الوضعيات على عكس القارات الثانية.
إمكانيات ضعيفة
وعن وضع الإمكانيات في الأندية لجلب محترفين يشير الرواحي إلى أن الإمكانيات اليوم في الأندية ضعيفة لاستقطاب اللاعبين، وقال: نرى أن الدوري العماني ليس فيه صفقات بمبالغ تؤكد أنه دوري احتراف، وأعتقد أن أنديتنا اليوم لا توجد لديها إمكانيات، فعلى سبيل المثال إن مبلغ 20 ألف ريال عماني اليوم لا يعد شيئًا في عالم الاحتراف، ولكن على أندية السلطنة ومدخولها يعد مبلغًا كبيرًا.
اعتقد أن بعض الأندية تعتمد على الدعم الحكومي بشكل أكبر، فمثلًا لو أن النادي تعاقد مع 20 لاعبًا محترفًا من أين ستجلب له هذا الكم الكبير من المبالغ؟ وهنا المشكلة الكبيرة!
وأضاف: نحن الآن في زمن الاحتراف واعتقد أن تحديد سقف الرواتب لن يطبق في السلطنة ولا يستطيع أي اتحاد في عصر الاحتراف العمل عليه، فإذا افترضنا أن ناديًا أعجب بلاعب وعرض عليه مبلغًا سيأتي نادٍ آخر وسيدفع له زيادة عن المبلغ المعروض، وأنا أتحدى أي نادٍ في السلطنة طبق هذا النظام مع احترامي للوائح التي يصدرها الاتحاد حول سقف عقود اللاعبين.
تراجع المحترفين له أسبابه
وقال الرواحي: إن تراجع المحترفين العمانيين في الخارج يؤكد أن العملية الاحترافية في الخارج لها أسبابها في التراجع بحجة أن وجود المحترفين العمانيين سابقًا في الخليج مرتبط ارتباطًا كبيرًا بوجود لاعب خليجي، وبعد أن تم تعديل القرار بلاعب آسيوي توجهت أغلب الأندية إلى لاعب آسيوي سواء من اليابان أو كوريا، وهنا تكمن الصعوبة، فنحن كوسطاء نحاول أن نسوِّق اللاعب العماني ولكن لا زالت هناك صعوبات تفرِّق اللاعب.
اليوم مثلًا اللاعب معنا لا يسوق نفسه من خلال السيرة الذاتية أو فيديو له ولأهدافه وحضوره، وشخصيًا طلبت مني في فترات سابقة فيديوهات لبعض اللاعبين في السلطنة، وللأسف ضاعت علينا بعض العقود للاعبين لهذا الأمر، وشخصيًا وجَّهت من أمثلهم بتجهيز أنفسهم وتعزيز المعلومات عنهم.
صفقات مميزة
وعن الصفقات الخاصة بالأجانب التي يعتز بإحضارها قال الرواحي: إني سعيد لوجود عدد من العناصر في ظهورها الأول لفتت الأنظار ومن بينها اللاعب الايفواري إبراهيم دياكيتا الذي حضر مع صحم، وأيضًا اللاعب كوفي ميشاك واللاعب محمد افلاي، ولوكاس بداية حضوره مع الشباب وهو في بداياته، وحاليًا تشي شي في السويق، وهناك أيضا الكثير.
مستقبل دورينا
أشار الرواحي إلى أن الوضع في دورينا يحتاج إلى عمل كثير ودعم متواصل، فجيراننا يصرفون بلايين الريالات من أجل كرة القدم واليوم هنا الأندية يجب أن تعزز من إيراداتها وأيضًا زيادة الدعم المقدم لها للنهوض بالأندية لنصل للأفضل والتي ستكون ذات فائدة بالنهوض بمنتخباتنا الوطنية والارتقاء بها.