مسقط - ش
يحرص القائمون على مهرجان مسقط، على وجود أصحاب الصناعات والحرف والمهن التقليدية في مواقع المهرجان المختلفة، وذلك بتوفير مكان خاص لهم لعرض حرفهم وما صنعته وأبدعته أيديهم من خامات وموارد الطبيعة، بهدف تعريف زوار المهرجان من مواطنين ومقيمين وسياح بماهية هذه الصناعات، وكيفية صناعتها واستخداماتها المختلفة للإنسان العماني من قديم الزمان وحتى الآن.
وصناعة الغزل والنسيج من الحرف التقليدية القديمة، والتي تعتمد على الإنتاج الحيواني من الجلود والصوف، وتمثل النساء الدور الرئيسي في هذه الحرفة منذ القدم، وللحديث حول هذه الحرفة التقينا بالمشاركة بمتنزه النسيم، شمسة بنت غريب القرينية فحدثتنا قائلة: أعمل في هذه الحرفة منذ عدة سنوات، وتعلمتها من أمي التي هي أيضًا تعلمتها من جدتي، فهذه حرفة نتوارثها ونورِّثها لبناتنا وحفيداتنا لتبقى خالدة رغم التطور الصناعي الكبير.
مضيفة أن عملية الغزل قد تستمر 14 يومًا، تبدأ بقص الصوف من الماعز والأغنام، ومن ثم عملية غسل الصوف وفرده لتأتي بعدها عملية البرم والغزل، وقد تحتاج بعض الخيوط إلى صبغها بألوان مختلفة لتستخدم في تزيين وتشكيل المنسوجات بألوان زاهية. موضحة: أن عملية الغزل والنسيج نستخدم فيها آلة (المغزل)، وهي أداة تتكون من عصا خشبية والسنارة التي يثبت فيها الخيط وقطعة خشبية مستطيلة الشكل في أعلى عصا المغزل.
وأضافت القرينية: نقوم بتصنيع وبيع منتجاتنا في منزلنا بولاية السويق، ونتلقى طلبات متواصلة، خاصة من أهالي البادية الذين يطلبون ما تحتاجه جمالهم وخيولهم من خزم ومساحٍ وبداة وغيرها، ولدينا عدد من المنتوجات منها: السيح، والمحاجل، والميداليات، والصدارة، والمحاجب، والغرضة، والمحول، والخزم الذي يضعه الرجل العماني على رأسه، والمعروف عند أهل الخليج بالعقال.
وأعربت القرينية عن شكرها لإدارة مهرجان مسقط، والقائمين عليه، لإتاحتهم الفرصة للمشاركة في متنزه النسيم، وتوفير مكان خاص لعرض وتسويق وبيع منتجاتها، إذ تعد هذه الحرفة مصدر دخل رئيسي لها، متمنية مواصلة الدعم والتشجيع لكافة أصحاب هذه المهن والصناعات الحرفية التقليدية القديمة حتى لا تكون في غيابة الجب، وكي يتشجع الأبناء لتعلمها من آبائهم وأجدادهم.