هــود البلوشـي.. حين تصبح المنازل المهجورة لوحات فنية

مزاج الأحد ١٥/يناير/٢٠١٧ ٠٤:٠٥ ص
هــود البلوشـي..

حين تصبح المنازل المهجورة لوحات فنية

مسقط – لورا نصره

هود إسماعيل البلوشي، فنان شاب، يهوى «الجرافيتي»، ويعمل على تحويل جدران المنازل المهجورة في قريته بولاية السويق إلى لوحات نابضة بمشاكل المجتمع وهموم الشباب. ورغم أن هذا الفن ما زال في بداياته محلياً، إلا أن محبيه بحسب هود يتزايدون يوماً بعد يوم.

بدأ هود ممارسة فن «الجرافيتي» قبل خمس سنوات تقريباً، عندما تعرف على هذا الفن عبر الإنترنت، فتولدت لديه الرغبة بتعلمه، وبدأ بمشاهدة الصور والفيديوهات، ومن ثم محاولة التطبيق على الأوراق، واستمر ذلك إلى أن تأكد من أن مستواه قد وصل لمرحلة من التقدم يمكنه فيها مشاركة رسوماته مع المجتمع، وبالتحديد أفراد قريته ومنطقته.
يقــــوم هود باستهداف جــدران البيــوت المهجورة، وكأنه الرجل البخـــاخ الغــامــض، الذي يعمل على هدف نبيل، وهو تجميل الجدران المهجورة، وتحميلها الرسائل الاجتماعية.
يقول: «أحببت أن أحول الجدران في قريتي إلى معرض مفتوح، تعبر فيه الرسومات عن عدد من القضايا المهمة التي يعاني منها مجتمعنا، ومن هنا فإن معظم رسوماتي إما تعبر عن مشكلة في المجتمع، أو أن تكون تحفيزية لتشجيع المتابعين، وخيالي هو ما يقودني لإخراج الأفكار وطرحها وتقديمها للمجتمع.

نظرة سلبية

ما يجعل هذا الفن ينمو ببطء هي نظرة المجتمع في طريقة معالجتي لقضايا مجتمعنا من خلال فني ورسوماتي التي أحلم بأن تصل للعالمية، يقول هود: «أهل قريتي لا يتضايقون من رسوماتي، لأنني أستهدف جدران المنازل المهجورة، ولكن عموماً يمكنني التأكيد على أن النظرة لهذا الفن محلياً لا زالت سلبية بسبب اعتقاد الناس أنه فن مشوّه للمنظر العام، أو لأنه مخيف للأطفال. لكن شخصياً لا أجد سبباً مقنعاً لتلك النظرة السلبية، وأتمنى أن يجد هذا الفــن انتشاراً أوســـع في السلطنة، وأن يحظى باهتمام كغيره من أنواع الفنون الأخرى».

وحول الصعوبات التي تواجه انطلاق هذا الفن بقوة إذا استثنينا نظرة المجتمع السلبية، يقول البلوشي: هناك عدة معوقات تواجه هذا الفن، أولها عدم توفر الأدوات اللازمة له، كأقلام «الماركرز» التي أقوم بشـــرائها عبر الإنترنت، إلى جانب عدم توفر الأماكن المناسبة لممارسته، والأهم أنه لا يوجد من يقــوم بتعليم هذا الفن للشباب.

مواهب عديدة

وعند الحديث عن هود البلوشي لا يمكننا إغفال العدد الكبير من الهوايات المميزة التي يملأ وقته بها، وبعضها نادر من يزاوله أو يتقنه في عمان، ومنها هواية «البيت بوكس»، أو صندوق الألحان، وهو فن يعتمد على استخدامك لحنجرتك، شفتيك، أنفك وحتى لسانك، لإخـــراج الإيقاعـــات والألحان الجميلة عن طريق الفم أو الحنجرة وحتى الأنف. يقول هود: «تجذبني الهوايات الغريبة، ومنها «البيت بوكس» الذي بدأت أزاوله قبل أربع سنوات تقريبا، كما أنني أجيد العزف على عدد من الآلات الموسيقية ومنها آلة الناي، و»الأورج» و»الجيتار»، والآن أتعلم على آلة «الكلارينت»، وعندما لا أرسم أقوم بالعزف والتدرب على الإيقاعات.
ويضيف: «طموحي أن أتمكن من المساهمة في معالجـــة قضـــايا مجتمعنا من خلال فني ورسوماتي التي أحلم بأن تصل للعالمية».