العلاقات الأخوية في القمة الخليجية

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ١٣/ديسمبر/٢٠١٦ ٢٣:٤٠ م
العلاقات الأخوية في القمة الخليجية

حبل الأخوة الذي يربط بين دول الخليج العربية قوي وصلب ويزداد متانة مع الأيام ولا يضعف مهما واجه من تحديات لأن الإحساس الأخوي نابع من القلب والعقل فالدم واحد والعادات والتقاليد والدين واللغة واحدة إلى جانب المصالح المشتركة التي تنتفع بها الشعوب الخليجية جميعها.

واجتماع قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية السابعة والثلاثين الذي اختتم أعماله مؤخرا في مملكة البحرين أكد على متانة حبل الأخوة الذي يجمع قادة وشعوب دول الخليج فقد علا صوت المحبة والتعاون والإخاء وظهرت الرغبة الحقيقية في توفير الرفاهية والرخاء للشعوب الخليجية.
لقد أظهر اجتماع الصخير الأخير توحد الرؤى بين أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون فيما يتعلق بالقضايا التي تشغل الساحة المحلية والإقليمية والعالمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تتعرّض لها المنطقة والتي تتطلب تضافر دول مجلس التعاون لتجاوزها والوصول للتكامل والوحدة الشاملة.. برامج التنمية الخليجية تسير بطريق صعودي متحدية كافة الصعوبات وتتجاوز كل العقبات بفضل وضوح الرؤية ومتانة العلاقات بين دول المجلس.
إن القرارات التي خرجت بها القمة تعمل على الحفاظ على مكتسبات المجلس حتى الآن وتقوية دعائم الكيان الشامخ ليظل دائماً نموذجاً للتكامل والوفاق على المستويين الرسمي والشعبي.. فقد قامت بتشريح هموم المواطن الخليجي وعالجتها بحيث يتوافر له الاطمئنان والاستقرار والعيش الكريم.. فكل مواطن يتطلع دائماً لكل قمة خليجية وينتظر على أحر من الجمر ما ستُسفر عنه حتى يطمئن على حاضــره ومســتقبله ومستقبل أولاده خاصة في ظل الأزمات التي تمر بها المنطقة وتجعل الرؤية أمامه ضبابية ويســاوره القلق بشأن التنمية الشاملة والمستدامة.
لا شك أن اجتماع قادة دول المجلس مع رئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي، يبرز رغبتهم في تقوية الحراك الاقتصادي الخليجي، فرغم أن بريطانيا تربطها علاقات وطيدة مع دول المجلس تعود لأكثر من مئتي عام مضت إلا أنها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى دعم نشاطها كقوة عظمى وتعزيز مكانتها الاقتصادية وهذا ما استغله قادة دول المجلس لتوثيق العلاقات الثنائية بما يعود على الشعوب الخليجية بالنفع والخير، خاصة أن مستويات التعاون ارتفعت في مجالات كثيرة ولم تقتصر على التجارة والاقتصاد فقط والتي تعهّدت من خلالها ماي بجعل لندن عاصمة للاستثمار الإسلامي إلى جانب استثمار ثلاثة بلايين جنيه استرليني في مختلف قطاعات التنمية بدول مجلس التعاون، بل شملت أيضا التعليم والرعاية الصحية والثقافة والرياضة والفنون وغيرها، وهذا بالتأكيد يصب في خانة تنويع مصادر الدخل الذي تحرص عليه دول الخليج في الوقت الحالي بعد انهيار أسعار النفط..
في كل مرة يجتمع فيها قادة دول مجلس التعاون يتطلع المواطن الخليجي للاطمئنان على مستقبل المسيرة الخليجية في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تنعكس آثارها السلبية على التنمية المستدامة وينتظر ثمار هذه الاجتماعات وأثرها في تأمين حاضره ومستقبله وتعزيز القواسم المشتركة بين شعوب دول مجلس التعاون وتحقيق الرفاهية والأمن والاستقرار للمنطقة.
نتمنى أن تشهد المرحلة المقبلة من عمر المجلس المزيد من النجاح والتقدم وتحقيق الأهداف التنموية المنشودة بما يوفر الأمن والاستقرار والرفاهية لشعوبه.

داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة

يعيش التنظيم الإرهابي «داعش» هذه الأيام حالة من الانشقاق والضعف بعد أن تراجع نفوذه في بعض المناطق التي كان يسيطر عليها وكان يحلم بأن تمتد حدوده لتشمل المنطقة العربية والإسلامية بأسرها.. كما أن التنظيم الإرهابي لجأ في الآونة الأخيرة لتجنيد كبار السن والاستعانة بهم في معاركه المسلحة في سوريا والعراق وليبيا وذلك بعد عزوف الشباب عن القتال في التنظيم بالإضافة إلى الصراع الداخلي الذي نشب داخله حول تولي المناصب والقيادات الميدانية وتوزيع مهمات كل منها.
الغريب أن تراجع قوة داعش أثار تخوفات وقلق إسرائيل ورغم أن الاثنين إرهابيان ويمارســان نفس الانتهاكات إلا أن هذا القلق الإســرائيلي يثير الريبة حول طبيعة العلاقة التي تجمع الدولة العبرية بهذا التنظيم الإرهابي.. فمن الملاحظ أن أيادي داعش لم تنل من إسرائيل رغم أن التنظيم لم يترك دولة حول العالم تقريبا إلا وأصابتها تفجيراته بالتخريب والدمار لكنه لم يقترب من الدولة الصهيونية وهو ما يجعلنا نتساءل: ما هي العلاقة التي تجمع بين الطرفين؟
بالطبع إسرائيل تتمنى لو أن الإرهاب وعدم الاستقرار يضرب الدول العربية جميعها حتى يضعفها فيسهل السيطرة عليها وبالتالي فإن ما تقوم به داعش من تخريب هو بمثابة عمل بالوكالة كانت ستتولاه إسرائيل بنفسها لكن داعش وفرت هذا الجهد وقامت هي بهذا الدور.. لكن لماذا يغض التنظيم الإرهابي الطرف عن توجيه سهامه للدولة الصهيونية التي تبعد عن معقله في سوريا بضعة كيلومترات رغم أنها من المفترض أن تكون عدوه الأول لاسيما أنه يرفع شعارات دينية، وكان من الأجدر مواجهة إسرائيل بدلا من محاربة المسلمين أنفسهم وقتلهم وتخريب بلادهم!.. فهذا التجاهل تجاه إسرائيل يدل على أن التنظيم يهدف إلى إضعاف الدول العربية والإسلامية وليس تقوية دعائم الدين كما يدّعي.

حروف جريئة

أسبوع التطوع الذي أطلقته جامعة السلطان قابوس تحت شعار «بناء ونماء» مبادرة جيدة لنشر التماسك الاجتماعي الذي يعد لبنة في صرح النهضة المباركة.. فالمجتمع بحاجة دائمة للتذكير بأهمية العمل التطوعي حتى لا يفقد هذه القيمة المهمة مع مرور الزمن وانتشار الوسائل التكنولوجية التي تلهي الإنسان عن عمل الخير.

الاتحاد العُماني لكرة القدم يفاضل بين أكثر من مدرّب جديد للمنتخب الوطني.. نتمنى أن يحسنوا الاختيار هذه المرة حتى يرتقي مستوى المنتخب الأحمر فيكفينا ما عانيناه من جراح وهزائم في الآونة الأخيرة.
بسبب اتفاق بتطبيع العلاقات الثنائية بين الجانبين أسقطت محكمة تركية دعوى قضائية مرفوعة ضد عسكريين إسرائيليين بتهمة مقتل ضحايا سفينة مرمرة التي كانت تحمل المساعدات الإنسانية إلى غزة عام 2010.. للأسف كنا نتمنى أن نرى كل الصهاينة خلف القضبان يحاكمون بتهم القتل والسرقة والعنصرية والتطهير العرقي والإبادة وكافة الجرائم المشينة.
تعجبت لأن أمريكا وألمانيا واليابان وبريطانيا وكندا تخسر مجتمعة 680 بليون دولار سنوياً بسبب قلة عدد ساعات النوم، وذلك وفق دراسة أوروبية، حيث ينامون أقل من سـت ســاعات.. الغريب أن كثرة عدد ساعات النوم عند العرب أيضاً تســبب لهم الكثير من التراجع والخسائر الفادحة.

مسك الختام

قال تعالى: «هو الذي يريكم البرق خوفاً وطمعاً وينشئ السحاب الثقال».