
باسم الرواس
.. وكأنه قُدِر لـ»راموس» أن يُنغص دوما فرحة المنافس..!
ليست المرة الأولى التي يتطاول فيها القيصر الإسباني للكرة ويضعها في الشباك في أدق الأوقات وأصعبها.. لقد فعلها قبل ذلك 4 مرات!
كلاسيكو الأرض أصبح قصة تتخطى مجرد مباراة. قمة عالمية كاملة الدسم والجودة.. تستقطب اهتمام العالم بأسره من أقصاه إلى أقصاه..
يوم السبت كان الطرفان على مفترق طرق.. إما يبتعد ريال بـ9 نقاط عن منافسه، وإما يقلص برشلونة الفارق إلى 3 نقاط في ترتيب الدوري..
بين احتمال أول لم تذهب إليه المجريات.. وبين احتمال ثان كان أقرب إلى التحقق لولا رأسية راموس.. ذهب القطبان إلى التعادل في الكامب نو..
تعادل فتح الباب أمام المزيد من علامات التعجب بالنسبة لبرشلونة.. هذا الفريق الذي أمتع وأبدع بهذه التشكيلة يجد نفسه أمام سلسلة لا تتوقف من حالة «استنزاف» النقاط مباراة بعد أخرى..
أهو أمرٌ نفسي أو معنوي؟
أم هي الروح التي تشبعت انتصارات وبطولات؟
في الظاهر، ترك غياب انييستا عن الفريق أثراً بالغاً.. وفي الباطن أسئلة محيرة عن عجز لويس انريكه عن المضي قدما مع فريقه إذا ما غاب لاعب مؤثر..
برشلونة إلى أين؟
هل هي مطبات فنية عابرة.. أم خلل فني كبير قد يتوسع في قادم الأيام..
صحيح أن الدوري الإسباني لا يزال في البداية لكن أن يسجل «الكتالوني» أسوأ بداية منذ 9 مواسم فإن الأمر يحتاج إلى التوقف والتأمل!
هل بات مصير لويس انريكه على المحك أم أن الأمور لا تتعدى كبوة جواد؟
على الضفة المدريدية، تبدو الأمور مستقرة.. ثمة إعجاب كبير بالنقلة التي نجح زين الدين زيدان بتحقيقها مع الفريق..
وعلى الرغم من أن ريال يستثمر جيدا مرحلة تراجع برشلونة لكن لا أحد يخفي أن الملكي يسير جيداً في البطولة بحثا عن لقب جديد يُرصّع به تاريخه المجيد.
لقد تمكّن زيدان من بلوغ مباراته رقم 33 دون التعرض للخسارة (قبل المباراة مع دورتموند ليل أمس)، وهو الآن على بعد مباراة واحدة من أجل تحقيق الرقم التاريخي لريال مدريد والذي كان 34 مباراة رفقة بينهاكر موسم 1988/ 1989. التحديات الأخرى لزيزو ستكون تخطي الرقم القياسي لعدم الخسارة في إسبانيا والذي حققه برشلونة بـ39 مباراة، ثم الرقم الأوروبي الذي حققه يوفنتوس بـ43 مباراة دون التعرض للهزيمة.
ولعل احد أبرز أسباب نجاح «زيزو» تكمن بإدراكه أن عليه تعلم الجديد كمدربٍ في كل يوم. كثيرون يعتقدون أن اللاعبين العظماء قلَّما نجحوا كمدربين بنفس الروعة فيما بعد، باستثناءاتٍ قليلةٍ وعلى فتراتٍ متباعدةٍ، كما كان الأمر مع أسطورة هولندا وبرشلونة يوهان كرويف والقيصر الألماني فرانز بكنباور.. وقد يبدو زيدان أيضاً مُرشحاً للسير على خُطاهما.
حسن الختام: أخفق كل من ميسي ورونالدو في تخطي الرقم 17 في عدد الأهداف في مواجهتهما المباشرة وجهاً لوجه، إذ التقيا سابقا في 31 مباراة سواء في مباريات (برشلونة ومانشستر يونايتد)، (برشلونة وريال مدريد) أو (الأرجنتين والبرتغال).