
مسقط - مدين السليمي
تعيش الكرة العمانية في الفترة الحالية حالة من التراجع على صعيد المنتخب الوطني الأول، أثارت هذه الحالة الشارع الرياضي المستاء والذي عبر عن عدم رضاه عن الانهيار الحاد الذي أصاب الأحمر في السنوات الفائتة، والمستمر رغم اختلاف أسماء الأجهزة الفنية التي قادت المنتخب مؤخرا، وتراجع تصنيف الأحمر إلى المركز 129 عالمياً الصادر عن شهر أكتوبر الفائت.
ويتمركز حديث الشارع الكروي في جانب واحد وهو أن المدرب الأجنبي لا يصلح لقيادة الأحمر بقدر إمكانية نجاح المدرب الوطني في هذه المهمة، وعلل البعض نجاح المدرب الوطني في المراحل السنية للمنتخبات الوطنية بأنه كفيل بنقل النجاح إلى المنتخب الأول، خصوصاً من جراء معرفة المدرب الوطني بحال الكرة العمانية وأسرارها بتعمق أوسع من المدرب الأجنبي، كما يعد المدرب الوطني هو أقرب إلى اللاعب العماني فكرياً ونفسياً، وقادر على التعامل مع الضغوط والانتقادات والتصدي لها.
في السنوات القليلة الفائتة كان المنتخب الوطني الأول تحت قيادة الفرنسي بول لوجوين الذي لم يحقق النجاح مع منتخبنا ولم يحقق أي تطور يشفع له بالبقاء، ليرحل ويأتي بديلا عنه الإسباني كارو لوبيز الذي واصل النهج نفسه وفشل في كسب الشارع الرياضي ليعلن عن عدم تجديد عقده بعد سنة واحدة فقط والاستسلام للانتقادات الحادة التي لحقت به.
من جهه أخرى يبدو أن الاتحاد العماني لن يخاطر في جلب مدرب أجنبي بسبب الضائقة المالية والمديونيات التي تجاوزت مليوني ريال عماني، حيث إن المدرب الأجنبي سيطالب بمرتبات عالية للتعاقد معه لذلك فإن المدرب الوطني وفق هذه المعطيات يبدو هو المرشح الأوفر حظا لقيادة المنتخب الوطني الأول في الاستحقاقات المقبلة.
ويبرز اسم رشيد جابر في الساحة خلال الفترة الأخيرة من أجل قيادة دفة الأحمر العماني، وكان قد سبق للمدرب رشيد جابر أن قاد المنتخب الوطني في فترة سابقة ومنها بطولة الخليج الـ15 في السعودية.
وهناك من البعض من يرشح المدرب حمد العزاني لقيادة المنتخب بعد نجاحه في قيادة المنتخب الأولمبي إلى مراحل متقدمة في الفترة الفائتة، كما سبق له تدريب المنتخب الأول لفترات مؤقتة، ومن خلال ردود الشارع العماني بين مؤيد ومعارض للمدرب الوطني إلا أن كفة المؤيدين تتفوق بكثير على المعارضين، ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه من هو الاسم القادم لقيادة المنتخب الوطني الأول بعد اعتذار لوبيز كارو عن تكملة المشوار.
الأجنبي أنسب لقيادة الأحمر
الكابتن عبدالرحيم الحجري الخبير بشؤون الكرة العمانية والذي كانت له بصمة واضحة من خلال عمله مع منتخبات الفئات السنية ومنها وجوده برفقة الجهاز الفني للمنتخب الذي شارك في الإكوادور برفقة مجموعة جيدة من اللاعبين، أبرزهم: هاني الضابط ومحمد عامر الكثيري. أجابنا عن مسألة التعاقد مع مدرب وطني قادم قائلاً: المدرب الوطني لا يجد القبول ولا الثقة من المسؤولين ولا الجماهير وتتم محاسبته على كل مباراة ولا تعطى له الفرصة التي تعطى للمدرب الأجنبي، وفي الأندية الأمر نفسه لهذا أرى أن المدرب الأجنبي أفضل للمنتخب الوطني في الوقت الراهن حتى تتغير الفكرة عن المدرب الوطني وليبدأ ذلك في الأندية، لأن المدرب الوطني دائماً يتم وضعه في خانة الطوارئ.
المدرب الوطني
من جهته تطرق نجم المنتخب الوطني السابق سلطان الطوقي إلى ضرورة أن يقود المدرب الوطني المنتخب في المرحلة المقبلة لعدة أسباب، منها أنه الأقرب للاعبين من الناحية النفسية وأيضاً لعدم نجاح المدرب الأجنبي مع الكرة العمانية في الفترة السابقة بالإضافة إلى أن تجارب المدربين الوطنيين كانت مثمرة ومنها تجارب الكابتن رشيد جابر وحمد العمراني مع منتخباتنا، وهم يتميزون بالاطلاع على وضعية اللاعب المحلي ولديهم الخبرة في التعامل مع اللاعبين وتوظيفهم بصورة صحيحة.
التراجع
الدولي السابق سرور الذيب لم يختلف برأيه عن الكابتن سلطان الطوقي وركز أيضا على الجانب النفسي للاعب العماني، وأيضا فرض المدرب الوطني اسمه بقوة على الساحة من خلال النتائج والمؤازرة والاعتراف بقدراته من قبل الجماهير، فالمدرب الأجنبي لم ينجح والدليل التراجع الذي رافق كرتنا في التصنيف العالمي وفشل المنتخب في التأهل للتصفيات الحاسمة في المونديال والنتائج السلبية للفريق في الفترة الأخيرة وهذه أسباب كافية للاعتماد على قدرات المدرب الوطني في المرحلة المقبلة.